عيلتي مسحوني من حياتهم ج4-5الاخير
كملت قراية.
زياد مش ابني.. وهو مش أخو ندى.. أنتم مالكمش صلة دم ببعض خالص.*
غمضت عيني.
زياد اتنفس بطفح كيال جنبه.. الراحة جت بصعوبة توجع.
بس الجواب كمل.
طارق الدمرداش كان داخل في موضوع التحقيقات بتاع المستشفى قبلي. وهو اختفى سنة 1980. العيلة اتقال لها إنه مات.. أنا عمر ما صدقت ده. قبل ما يختفي، ساب لي أدلة ببتثبت إن عمليات نقل الأطفال ما كانتش كفالات عشوائية.. دي كانت شبكة منظمة للأطفال اللي أهاليهم مع أصحاب فلوس أو شركات أو معلومات حد عايز يتحكم فيها.*
بصيت لسامح: “الموضوع أكبر من كده.”
هز راسه.
قريت:
بنت هدى كانت طفلة من ضمنهم.. وزياد كان طفل تاني.. كان فيه على الأقل سبعطاشر طفل.*
سبعطاشر.
إيفلين همست: “يا نهار أسود..”
السطر الأخير كان تحته خط.
لو ندى وزياد اتجوزوا في يوم، بلاش تفرقوهم.. وما تقولوش إنهم قرايب لأنهم مش قرايب.. بس افهموا ده كويس: مقابلتهم ممكن ما تكونش بالصدفة.. فيه حد شغال بالراحة يرجع أطفال المستشفى دول وعائلاتهم لبعض تاني.*
بصيت لزياد.
احنا اتقابلنا في مؤتمر خيري في السويس من إتناشر سنة.
جمعية لرعاية أطفال السكر.
مين عزمني؟ شركتي.
مين عزم زياد؟ المستشفى.
عادي.. ولا مترتبة؟
سامح فتح الجواب التاني.
قائمة.
سبعطاشر كود أطفال.
(د-19) بنت أمي.
(ب-07) زياد.
وغيرهم.
جنب كذا كود كان فيه أسماء كبار.. فيه ممسوح.. وفيه مكتوب قدامه (مجهول).
بعدين شفت كود خلي بطني تتقلب.
(أ-11)
(ندى الدمرداش)
بنحت: “لأ..”
زياد مال: “إيه؟”
اسمي.. الكود بتاعي.. سنة ميلادي.
بصيت لإيفلين.. هزت رأسها: “أنا مش فاهمة.”
ولا أنا.
أنا اتولدت بعد سنين من المفروض إن المستشفى قفلت فيه نشاطها ده.
ومع ذلك اساسي موجود في القائمة.
سامح فتح الجواب التالت.
صورة واحدة.
متاخدة قدام المستشفى سنة 1987.
السنة اللي اتولدت فيها.
أبويا واقف جنب عربية.
وإيفلين واقفة وراه.
وبينهم ست شايلة بيبي مولود.
الست دي ما كانتش أمي هدى.
قلبت الصورة.
خط أبويا:
(أ-11)
ندى.
بلاش هدى تعرف حاجة لحد ما طارق يرجع.*
إيدي تنملت.
زياد همس: “ندى..”
سماعة صوته بالعافية.
”لأ..”
كل حاجة فاكراها عن عيلتي اتهزت.
أمي قضت تسع سنين ترفضني عشان اتجوزت زياد.
أبويا كان بيمشي ورايا وبيتفرج علينا في السر.
إيفلين كانت حارسة للأوراق.
زياد اتنقل عن طريق الشبكة دي.
ودلوقتي الأدلة بتقول إني أنا كمان اتنقلت عن طريقهم.
تليفون سامح رن.
رد.. سمع.. وش اتغير.
”إيه؟” أنا سألت.
رفع إصبعه.. بعدين: “إمتى؟”
سكت: “هاتها.”
قفل: “ده المخبر.”
”حصل إيه؟”
”لقى طارق الدمرداش.”
أخو أبويا اللي المفروض ميت.
”عايش؟”
سامح بص لي: “أيوه.”
”فين؟”
”في القاهرة.”
زياد قام: “فين في القاهرة؟”
تليفون سامح زمر.. صورة وصلت.
راجل عجوز طالع من بيت قديم في مصر الجديدة الصبح.
بنحت.. أنا أعرفه.
مش قوي.. بس أعرفه.
ده حضر فرحي!
كان قاعد في أخر صف.
وقال إنه صاحب قديم لأبو زياد.
وظهر كمان في عيد ميلاد ياسين الأولاني.
فاكرة لأنه أدى لياسين قطر خشب.
صدري اتعصر: “ده كان حوالينا.”
زياد بنح: “من سنين!”
بعدين سامح فتح الرسالة التانية للمخبر.
طارق الدمرداش ما كانش عايش لوحده.
ست طلعت من نفس البيت بعده بتلت ساعة.
في الستينات.. شعرها أبيض.
سامح كبر الصورة.
جسمي كله ثلج.
أنا شفتها من تلات أيام!
في بيت أمي.
هدى عرفتني عليها إنها باحثة النسب اللي جاية عشان موضوع رانيا.
بس دي ما كانتش باحثة.
سامح قرا الاسم المكتوب تحت الصورة:
”سهام متولي.”
إيفلين شهقت: “تعرفها؟”
هزت رأسها: “المستشفى..”
”كانت بتعمل إيه؟”
”كانت مشرف الكفالات.”
الأوضة بقت سكت خالص.
تليفوني رن.
ماما.
رديت على طول: “ماما؟”
صوتها كان بالعافية طالع: “ندى.. فيه حد في البيت.”
قمت وقفت: “مين؟”
”أنا افتكرتها مع الأستاذ سامح..”
دمي اتجمد: “سهام؟”
سكوت.. بعدين أمي همست: “تقول إنها عارفة مين أمك الحقيقية.”
مسكت شنطتي: “اقفلي على نفسك الأوضة بالترباس! احنا بنطلب الشرطة!”
”لأ.”
”إيه؟”
”هي عايزة تديكي رسالة.”