عيلتي مسحوني من حياتهم ج4-5الاخير

​”يا ماما ابعدي عنها!”
​هدى بدأت تعيط: “تقول إن فريد كذب في السبب اللي خلي بسببه نرفض جوازك.”
​وقفت مكانة: “يعني إيه؟”
​صوت تاني جه من التليفون.
​صوت ست.. هادي.. كبير في السن.
​”أهلاً يا ندى.”
​بصيت لزياد.. كان سامع.
​”سهام متولي؟”
​”ده كان اسم من أسمائي.”
​”عايزة إيه؟”
​”نفس اللي كان فريد عايزه.”
​”إيه؟”
​”يعرف أنتِ أنهي طفلة فيهم بالظبط.”
​قلبي كان بيدق زي الطبول: “أنا اسمي ندى المهدي.”
​”أيوه.”
​”وأمي هي هدى الدمرداش.”
​ضحكة واطية: “لأ يا حبيبتي.”
​غمضت عيني: “فين هدى؟”
​”في أمان.”
​”لو لمستيها—”
​”أنا مش جاية عشان هدى.”
​”أمال جاية ليه؟”
​”عشان معاها حاجة تخصك.”
​”إيه؟”
​”حظواية المستشفى الأصلية.”
​ما قدرتش أتكلم.
​سهام كملت: “فريد إداها لها قبل ما يموت.. هي عمرها ما فهمت دي بتثبت إيه.”
​”بتثبت إيه؟”
​”إن (أ-11) ما كانش الطفل اللي هدى جابته معاها من المستشفى.”
​ركبي اتسحبت مني.. زياد مسك ذراعي.
​”تقصدي إيه؟”
​”أقصد إن فريد قضى تسعة وتلاتين سنة بيحمي السر الغلط.”
​”سر إيه؟”
​الست سكتت لحظة.. وبعدين قالت ست كلمات طيروا الأرض من تحت رجلي:
​”هدى الدمرداش كان عندها بنت فعلاً.”
​بلعت ريقي: “وبعدين؟”
​”أنتِ مش البنت دي.”
​المكالمة اتقفلت.
​فضلت باصة للتليفون.

​بعدين صورة وصلت من رقم أمي.
​انشواين حظوايتين مستشفى أطفال.
​الاتنين بتاريخ اليوم اللي المفروض اتولدت فيه.
​واحدة مكتوب عليها: (الدمرداش – أنثى).
​والتانية: (أ-11).
​وتحتهم ورقة بخط إيد أبويا:
​لو ندى لقيت الورقة دي في يوم.. قولوا لها الحقيقة قبل ما طارق يقولها.. هو عارف الأطفال اتتبدلوا ليه.
​وتحتها.. بخط أحدث.. حد زود سطر أخير:
​طارق في طريقه دلوقتي لمدرسة ياسين.
​زياد بص لي.
​ابننا.
​الحاجة الوحيدة في العالم اللي بقت تفرق في ثانية.
​مسكت مفاتيحي.
​ولأول مرة من يوم ما عيلتي مسحتني من حياتهم من تسع سنين، فهمت حاجة أرعب بكثير من رفضهم ليا.
​فيه حد كان بيرتب عيلتنا دي من قبل ما أنا وزياد نتقابل بكتير.
​ودلوقتي.. جايين عشان الجيل الجديد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *