اميرة 5الاخير
تشهق وتتحدث بكلمات متقطعة قائلة :حسام انا لازم ارجع مصر حالا بابى مريض جدا لازم اكون جنبه انا تعبت والله تعبت فى كل الى بيحصلى ده
طيب اهدى يانور هتسافرى وهتطمنى عليه بس عرفيني ايه اللى حصل له وعرفتى ازاى
بتصل بيه زى كل يوم وبيرفض يرد طبعا اتصلت كالعادة بدادة سميرة وهى اللى قالت لى ان بابى اتعرض لازمة قلبية
كانت فى طريقها للخروج من المشفى وقبل ان تستقل سيارتها
نور انا هسافر معاكى
ايه ..لا طبعا انت عندك شغل مستحيل تسيب كل ده
نور انا مش هقدر اسيبك فى الحالة ديه احنا مش اصدقاء والصديق لازم يكون جنب صديقه وقت الضيق ومتهيالى مش هلاقى وقت انسب من ده اكون جنبك فيه وان كان على الشغل ياستى انا عندى اجازات كتير واديكى شايفة انا حمار شغل يعنى اكيد هيسمحوا لى بالاجازة
روحى جهزى شنطك وانا هجهز كل شئ ماتشيليش هم
بعد ان تركها حسام عاد للمشفى حاصلا على اجازة مفتوحة له ولها لايعلما متى العودة كما حجز التذاكر لاول طائرة متجهة للوطن وكانت ستقلع بعد عدة ساعات قليلة
دلف مسرعا الى غرفة ماهر بعد ان سأل عنها ليجده غافيا انتظر قليلا الى ان فتح عينيه ليجده منتصب امامه يبتسم بهدوء قائلا :حمدالله على السلامة ياعمى عامل ايه دلوقت
بصوت واهن ضعيف :الحمد لله على كل حال كنت فين يابنى انا دورت عليك كتير اختفيت فين
ارجوك ياعمى اهدى انت لسة تعبان ماتجهدش نفسك فى الكلام انا هشرح لك كل حاجة واقولك كنت فين
عمر انا عاوز…
وقطع كلامه اندفاعها دالفة الى غرفة والدها بعيونها الحمراء المورمتان يبدو انها تبكى منذ ساعات طويلة قلبه خفق بقوة شوقا ولهفة إليها .. إلا أنه احتفظ بهدوئه
وفجأة شعر بالالم لمرأى الصغيرة بين احضانها الهذه الدرجة نسته
وارتبطت باخر بل وانجبت منه تنحى بعيدا ليترك لها مسافة كى تطمئن على والدها ومازاده صدمة هو دخول رجل غريب خلفها
عندما رآها والدها اعرض عنها ولفت وجهه لجهة اخرى
وبدا صوتها يعلو فى نشيج مؤلم وبكلمات متقطعة :بابى ارجوك بلاش تظلمنى بص لى عاوزة اطمن عليك ايام وليالى بحلم باليوم ده اللى هترمى فيه بين احضانك زى زمان بلاش انت كمان تقسى عليا فجأة رفعت عينيها لتلمح ظل قريب يقف محدقا فيها وتلتقى العينان واحدة معاتبة والاخرى مشتاقة
ابتسم اليها بحسرة وهو يلمح ملامحها الرقيقه التى اشتاقها .. كم اشتاق لملمسها