اميرة 5الاخير
مازال يقبل كل قطعة فيها مغيب عن العالم ومن حوله لايرى سوى صغيرته فقط لما حرموه منها لما بعدوه عنها وعندها رفع عينيه التى تتقد شرار هاتفا :ليه يانور هو ده انتقامك على اللى سببته ليكي حبيتى تحرميني منها وتبعديني عنها كنتى عاوزاها تكبر يتيمة بدون اب امتى كنتى ناوية تقولى لى يعنى لولا مرض والدك واصراره انك تعرفيني كنتى هتستمرى فى خداعك و ظلمك ليا للدرجة ديه قلبك قسى عليا وكرهتيني لدرجة انك تخفى عنى بنتى
نظرت له نظرات قاسية صائحة بهستيريا :حيلك حيلك انتو عمالين تظلمونى واحد ورا التانى كنتوا فين لما كنت بعانى وبتعذب فى فترة حملى ..حملى اللى عرفت بيه بمجرد سفرى ولادتى اللى بابى مارحمنيش فيها ووقف جانبى بالعكس تركنى وهرب بعد ماهددنى انه يقولك على كل حاجة والا كدة ابقى بنت عاق مش بتنفذ كلام والدها
كنتوا فين لما اتفاجئت بمرض بنتى وانا بجرى بيها من مستشفى لمستشفى علشان يشوفها متخصصين يعرفوا حالتها اللى واضحة وضوح الشمس كنتوا فين وانا بدعى كل ليلة اننى ماافتحش عيني على خبر يفجعنى وافقدها فى اى لحظة يجيلها اختناق او يغمى عليها بدون مااحس بيها
كنتوا فين وانا ببكى كل ليلة الوحدة والغربة وبطبطب على نفسى لاننى مالاقيتش اللى يطبطب عليا لااب ولا ام ولا اخ ولا حتى زوج سنة كاملة وانا بعالج فيها واللى اكتشفته مؤخرا ان مفيش اى علاج ينفع
بنتنا للاسف محتاجة لعملية نقل نخاع وطبعا كان لازم انتظر لما حالتها تستقر وسنها يوصل للوقت المناسب لاجراء العملية بابى انا كنت ناوية اطيعك وارجع وراك بمجرد ماتتحسن صحتى لكن مرض رقية هو اللى منعنى اننى انفذ طلبك حتى انت ياعمر رغم كل اللى عملته فيا لكن انا ماكنتش حابة اخفيها عنك ولا كنت حابة اقسى عليك لكن الظروف ماكانتش فى صالحى بعد كل ده بتتهمونى وبتظلمونى والله حرام عليكم حرام
اغمض الاب عينيه لشعوره بالالم الذى عانته صغيرته وحيدة وهو بعيد عنها بعنده واصراره على مجافاتها وهو يحتمى بكبريائه المزعوم
جرت هاربة من الغرفة تنتحب من اقرب الناس لها وهم مصرون الابتعاد عنها لتعيش فى غربة داخل وطنها
وضع عمر الصغيرة التى غفت على كتفه بعد ان قبل جبينها بحنان ابوى بالقرب من جدها على فراشه وجرى مسرعا خلف نور ليلمحها حسام وهو يقف وسط مجموعة من الاطباء يتحدث معهم بشأن الاطمئنان على حالة ماهر فكر ان يعتذر منهم ويجرى وراءها للاطمئنان عليها الا ان لمح عمر خلفها عندها فقط تذكر اين رآه من قبل حين دخل غرفة مكتبها فجأة بعد ان طرق الباب عدة مرات ولكنها كانت شاردة تتطلع لصورته وعندما سالها عن كينونته اجابته انه والد رقية عندها فقط علم الا وجود له فى حياتها وان قلبها معلق فقط بطليقها حتى لو اذاها وتسبب فى جرحها الا انها لم تستطع ان تخرجه من عقلها وقلبها ليقرر ان يظل بالقرب منها كصديق فقط