اميرة 5الاخير

بهدوء التفتت حور للجانب الاخر وجلست قربها هاتفة بمرح :وادى قاعدة فيه ايه ياست الكل قلقتيني

انتى عارفة ياحبيبتى ان اميرة بنتى متجوزة واطمنت الحمد لله عليها وسعيدة مع جوزها وعندها ولد وربنا هيرزقها وتخاويه عن قريب انما اللى قلبى واجعنى وقلقانة ونفسى اطمن عليه هو فارس

بقلق هتفت :ليه بس ماله الدكتور فارس ماهو زى الفل اشتكى لحضرتك من حاجة ؟؟

بابتسامة باهتة امسكت يديها بارتعاش قائلة :فارس تعب كتير فى حياته ياحور وانا بايدي دول حرمته من السعادة كنت سبب انه فقد مراته وبنته ..كان نفسى ربنا يدينى العمر واشوفه سعيد وليه بيت واسرة واولاد لكن انا عارفة انى مش هلحق اعيش لليوم ده نفسى اعمل حاجة حلوة علشانه قبل مااموت يمكن تكون كفيلة انه يسامحنى بيها ..

وبنظرة توسل اردفت :انتى الوحيدة ياحور اللى هتسعديه فارس بيحبك انا حسيت بكدة واتاكدت منه قلب الام عمره مايخيب ابدا كنت بلمح فى كل لحظة بيقابلك هنا لهفته وحبه ليكي وسؤاله عن بنتك وخوفه وقلقه عليها كأنها بنته ودلوقت بقى نفسى اعرف شعورك ايه من ناحيته

صمتت حور قليلا ثم قالت :مش عارفة ياامى الدكتور فارس شخصية محترمة واخلاقه مفيش عليها كلام بس العيب فيا انا

ازاى

انا عشت الفترة اللى فاتت من بعد مامات جوزى لبنتى وبس هى اصبحت كل حياتى خايفة اجيب لها جوز ام اخسرها وتضيع منى

ليه يابنتى بتقولى كدة

مش علشان فارس ابنى لكن هو فعلا حنون وهيكون اكتر من اب لبنتك وعمره ماهيأذيها ابدا .. بالعكس هيكون امانك وسندك ومسؤل عنكم ارجوكى يابنتى قولى انك موافقة واسعدى ام فى ايامها الاخيرة مالهاش اى طلب غير انها تفرح بابنها وتطمن عليه

كان يقف بالخارج مستمعا لكلمات امه لتسقط دمعة جريحة على صفحة وجهه الصلب لايعلم هل هى دمعة سعادة لانها شعرت به وارادت اسعاده ام حزن لانه سيفقدها دون ان يخبرها انه سامحها حقا ..مسح وجهه باطراف اصابعه ولم يشعر بنفسه سوى ان اندفع داخلا بعد ان طرق الباب ليقول بمرح:وانا بضم صوتى لصوت امى ها تقبلى تسعديني و تنورى دنيتى وحياتى وتكونى نصى التانى وام اولادى وتشاركى المسكين اللى قدامك ده انتى والبنوتة الطعمة اللى فى الاوضة اللى جانبينا ديه كل حياته؟

لم تعلم ماذا عليها ان يكون ردها لقد اصيبت بصدمة من دخوله المفاجئ وعرضه للزواج عليها بهذه الطريقة جف ريقها وشعرت ببرودة فى اطرافها وكأنه كان فى انتظار ان تمهد له امه وتفسح له الطريق شعرت بانفاسها تتسارع وقلبها يضرب كالطبول فما كان عليها الا ان تنتفض من مكانها خافضة ناظريها الى اسفل متجهة بسرعة الى خارج الغرفة ليسرع وراءها وبتردد امسك معصمها ليوقفها وادارها ناحيته :حور لحظة شوية

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *