اميرة 5الاخير

دكت حصون المقاومه التي شيدتها خلال غيبتكِ في غمضة عين

تداعت كأنها قلاع ثلوج … سطعت عليها شمس الاستواء

ونسيت في لمح البصر كل الجراح… ولم اعد اذكر الا

انك حبيبـــــــــــــــــتي

بعد ان انتهى عمر من هذا الحفل توجه فورا لحمل حقيبته فى اتجاه المطار فامامه رحلة لساعات طويلة لقد كانت اقسى امانيه ان يحظى برؤيتها عن بعد حتى لو لم تراه او تشعر به يكفى ان يروى عطش الاشتياق اليها حرمانه منها هو اقسى عذاب يعيشه الان ولكنه يستحق اكثر من ذلك مازال يؤنب نفسه ولن يرتاح الا ان تغفر له وتسامحه وتعود لتذوب بين احضانه وتكون معه وله وصلت طائرته فى المساء ولم يمهل نفسه الراحة بل دخل غرفة الفندق فقط لكى يبدل ملابسه ويخرج مسرعا الخطى ثم اعطى سائق الاجرة عنوان المشفى التى تعمل بها

دلف عمر الى قاعة الاستقبال حتى يسأل عن مكتبها وعندما سار فى طريقه الى هناك تسمر مكانه فجأة فلم يشعر سوى بمطارق تدق قلبه فقد كانت تقف مع عدة اطباء باسمة ضاحكة مرحة مثلما اعتادها دوما مهلا فوجهها مشرق وجمالها زاد سحره عن قبل لقد ازداد وزنها ايضا وتألقت بهالة من الفتنة الغير عادية كل شئ فيها اصبح مختلف الهذه الدرجة نسته ولم تعد تفكر فيه وهو مازال يتحسر على ايامه الماضية معها لقد اصر ان يأتى فى هذا اليوم بالتحديد فاليوم عيد ميلادها اراد ان يكون قربها حتى لو لم تراه او تشعر به يكفى ان يراها فقط ..فى عمره كله لم يشعر بالندم كما يشعر به الان.. لم يعد له وجود بقربها فحبيبته على الاغلب نسته وماعادت تفكر فيه ابدا

طأطأ راسه بيأس مندفعا جهة الخروج ولكنه التفت مجددا ينظر لها نظرة اخيرة قبل ان يخرج مقررا عدم العودة الى هنا مرة اخرة

اتاها طيفا عابرا تلفتت فجأة حولها لماذا تشعر بنغزات متتالية فى قلبها لاتعرف لما تمنت ان يكون حاضرا معها الان فى هذه المناسبة بالتحديد ..تذكرت تلك الليلة فى العام الماضى عندما احتفلا معا بعيد ميلادها كم كان رائع محب وعاشق حتى انها كانت من اروع لياليهما وعلى انغام الموسيقى رقصا معا بثها حبه اسكرها بكلمات العشق اخذها لعالم من الخيال حلقا معا بكل حب حتى استيقظت على الواقع المرير ….

نفضت راسها والتفتت الى حسام الذى ينتصب بين زملائهم ضاحكا قائلة :شكرا ياحسام ماتتصورش سعادتى اد ايه النهاردة بجد مفاجئة حلوة ولفتة لطيفة اللى عملتها ديه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *