رسم ابتسامة 2
الــفــصــل العــاشــر
جلست على الفراش تعبث بهاتفها.. ترى رسائله العديدة وتبتسم..
لن تنكر اعجابها بشخصه المرح
لكن يخيفها الغموض المختبئ خلف اقترابه السريع منها..
“ياعيني ع الضحكة اللي من الودن للودن”
تركت الهاتف ونظرت لعلياء بإبتسامة فتابعت الاخرى
“اوعي تكونِ وقعتي”
“بطلي هبل ممكن.. اقع ايه بس انا اكبر منه بـ 6 سنين”
جلست علياء بجانبها : لا بس الواد جنتل ودمه خفيف وشكله بيحبك
“يحبني ايه ياعليا.. هو يعرفني من امتى عشان يحبني.. انا لسة عرفاه من شهر”
رفعت كتفيها تجيبها بمزاج : عادي وفيها ايه.. حب من النظرة الأولى
“بطلي سخافة”
قطع حديثهم رنين هاتفها برسالة اخرى منه قرأتها لترفع حاجبيها بدهشة ف تسألها علياء : في ايه؟
حركت رأسها بحيرة : عايزني اخرج اتعشى معاه بكرة بيقولي في موضوع مهم محتاج يتكلم معايا فيه!! تفتكري عايزني في ايه
“مش عارفة بس مافيهاش حاجة لو روحتي”
صمتت قليلا تفكر قبل ان تحسم قرارها : تمام هروح.. بس بلاش ماما تعرف.. لحد ما اشوف اخر الحوار دا ايه
***
اسبوع كامل لا تعرف عنه شئ
تهاتفه ولا يجيبها ف قررت الذهاب اليه علها تجد اجابة للكثير من التساؤلات التي تراودها
” مساء الخير يا سميحة.. خالتو هنا”
أومأت لها الخادمة : ايوة يا انسة لينا ف اوضتها
دلفت للداخل تنظر حولها سائلة : وعمار وعُدي
” بردو في اوضهم يا انسة لينا”
أسرعت لتصعد الدرج ليقابلها عُدي في منتصفه ف توقف
“الله الله.. ايه الروقان والشياكة دي كلها”
ابتسم لها سائلاً : بجد شكلي حلو؟
غمزته هامسة : قمر.. رايح تقابل رُبا؟
أومأ لها فتابعت بحزن مصطنع : يابختكوا.. لقيين اللي يخرج معاكم وانا وحيدة ماليش لا حبيب ولا قريب ولا غريب
ضحك بخفة قائلاً : تعالي معانا
رفعت احد حاجبيها بخبث : بجد عايزني اخرج معاكم
“اه والله عادي احنا اصلا رايحين سينما”
“لا ياعم وانا مارضاش ابقى عزول ، الله يسهلو”
عدل من ياقة قميصه : طيب انا ماشي.. اجيبلك معايا حاجة وانا جاي
“اها ياريت لو مصاصة”
عبث بخصلاتها : مصاصة ياعيلة..
ضحكت بقوة هاتفة : سيبني بقا اطلع اشوف خالتو
تركها وكاد يغادر قبل ان تهتف به مجدداً فألتفت لها لتهمس بإبتسامة : رُبا بتحبك قوي.. خد بالك منها
أومأ لها ورحل لتصعد هي إلى غرفة الأخر
***
وقفت امام الباب تسمع إلى ضحكاته بغيظ
ثم دلفت ودفعت الباب بعنف لينتفض هو فوق الفراش هاتفاً : في حد يدخل على حد كدة