رسم ابتسامة 2
“مساء الخير يا خالتو”
رفعت عينيها لها : مساء النور ياحبيبتي
“هو.. هو عُدي هنا ولا برة”
اشارت للأعلى : لأ في اوضته.. ماخرجش من يوم اللي حصل
أومأت لها : طيب انا هطلع اشوفه
صعدت مسرعة تطرق باب غرفته ثم دلفت بعد ان سمح لها بالدخول
وجدته يجلس على الفراش والكثير من الصور منثورة امامه
جلست بجانبه سائلة : بتعمل ايه؟
رفع بعض الصور يخبرها بمرارة : تخيلي ان الصور اللي متصورينها مع بعض كلها واحنا لسة بيبيهات.. مالناش صور سوا واحنا كبار
امسكت بأحداهما قبل ان يتابع وهو يلتقط اخرى : مافيش غير دي يوم عيد ميلادنا ال13 حتى كان مكشر ماكنش عايز يتصور
انفجرت في البكاء فألتفت لها بدهشة : لينا.. إهدي بتعيطي ليه؟
نهضت تقف امامه تجذب خصلاتها بعنف
“عُدي انا في مصيبة”
تغضن جبينه بقلق : مصيبة إيه؟
شهقت بقوة مردفة : انا… انا حامل
شحب وجهه ثم نهض ببطئ ينظر لها : حـ.. حامل… حامل ايييه.. و…ازاي
وضعت كفيها على فمها هامسة : من عمار
جحظت عينيه بقوة : يخربيتك… يخربيتك
ثم جذبها من مرفقيها صارخاً : انتِ ازاي تعملي كدة
اجهشت في البكاء : غصب عني.. كنت بحبه
ألقاها على الفراش بعنف ثم استند على المكتب بينما تتابع هي : انا مش عارفة اتصرف ازاي..
لم يسمعها.. كانت عينيه تنظر لصورته امامه بينما يتمتم : الله يسامحك يا عمار.. الله يسامحك.. ليه تعمل كدة..
ظل هكذا بينما هي خلفه جالسة على الفراش جسدها يرتجف ببكاء مكتوم فإستدار لها بجمود
“إمشي يا لينا”
رفعت عينيها الدامعة له : امشي؟!!!
تخلل خصلاته بأنامله وهو يدور في الغرفة : إمشي دلوقتي وانا… انا هفكر في حل..
***
وقف عند بوابة المصحة يتابعها بعد ان دفع مبلغ ما للأمن الواقف امامها
كانت جالسة برفقة احدهم..
وجهها عاد لإمتلائه السابق عند اللقاء الأول..
ابتسامتها مشعة..
وعينيها رائقة..
هي تتعافى وهو لا يستطيع اسكات ضميره الذي يؤرقه
عينيه اصبحت لا تعرف للنوم سبيلا..
جسده الرياضي اصبح هش ضعيف من قلة الطعام..
وجد نفسه يبتسم عندما وصله صوت ضحكاتها ثم عاد لعبوثه مرة ثانية
هي تضحك لغيره..
سعيدة في بعده عنها..
إلتوت شفتيه بإبتسامة ساخرة..
ماذا فعلت انت لتفتقدك..
هي لم تجد معك سوا العذاب والهوان..
اغمض عينيه بألم وعاد ادراجه للخارج وقبل ان يعبر البوابة الحديدية سمع هتافها البعيد بإسمه