رسم ابتسامة 2

“ايوة طبعا ممكن وبسهولة كمان بس هو في ايه؟”

وضعت يدها على موضع قلبها هامسة : في حاجة شاكة فيها وعايزة اتأكد منها.. ارجوكِ يافريدة.. بسرعة اعرفيلي عُدي كان بيعمل ايه في السفارة..

اخبرتها ان تنتظرها قليلاً وستعود الاتصال بها بعد قليل..
فعلت وظلت جالسة في انتظارها..
اما ان تؤكد شكها او تؤده
ساعة ونصف مرت وعادت تهاتفها وكلماتها اكدت ما شعرت به منذ اللحظة الأولى

“عُدي كان بيتجوز ياسحر وفعلا العروسة تبقى لينا”.

***

اجهشت في البكاء امامه
الجميع يضغط عليها
وهي لا تتحمل
احاط ذراعيها رغماً عنه يشفق عليها

“خلاص يارُبا إهدي.. هعملك اللي انتِ عايزاه”

لم تأبه بدموعها فقط نزعلت الحلقة حول اصبعها ووضعتها امامه
“انا أسفة..”

ابتسم لها يخبرها : ماتتأسفيش دا نصيب يارُبا.. وانا لو خسرتك كزوجة فـ انا كسبتك كصديقة

ابتعدت عنه تجفف دموعها هامسة : انت شخص جميل يامصطفى.. ياريت كان بإيدي…

وضع يده على شفتيها يمنعها من استرسال الحديث
“مالوش لازمة الكلام دا.. انا بس عايز منك تسيبيني اطمن عليكِ لو مش هتضايقي يعني”

أومأت له بإبتسامة : اكيد مش هتضايق

ودعته ورحل
الآن يمكنها التنفس دون الشعور بالذنب..
دلفت لغرفتها وأول ما قررت فعله
محادثته..
لن تستسلم تلك المرة
ستأخذ حقها به..
هو من حقها وليس الأخرى

فتحت هاتفها تأتي بمحادثته تعيد قراءة رسالته مرة ثانية قبل ان تفك الحظر وتبعث له

“عُدي !”

وجلست تنتظر إجابته.

***

جالس امام التليفاز لا ينتبه لما يعرضه
عقله شارد بماضي ليس ببعيد
حيث كان يفهم ما يريده

رنين هاتف متواصل لا ينقطع جعله يقطب بدهشة وعينيه تتوجه حيث غرفتها المغلقة
نهض يطرق الباب بهدوء ولم تجيب
ف ادار المقبض ينظر للغرفة ولم يجدها بينما هاتفها يصدح برنين

اقترب منه ليجدها خالته
رفعه يجيبها وبعد الترحاب سألته عن ابنتها فـ دار بعينيه في الغرفة حتى لمح الضوء المنبعث من الحمام

“لينا في الحمام ياخالتو.. لما تخرج هخليها تكـ…”

ما كاد ينهي حديثه حتى ظهرت امامه بمنشفة ضخمة تلتف حول جسدها

برقت عينيها بمجرد ان رأته بغرفتها وقبل ان تصرخ به اشار لها ان تصمت بينما يحادث والدتها

“اهي خرجت ياخالتو خدي كلميها”

مد يده لها بالهاتف ف اقتربت على استيحاء تأخذه منه تحادث والدتها
” ماما.. عاملة إيه.. وحشتيني قوي انتِ وبابا..”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *