رسم ابتسامة 2

“يعني ايه تعمل ايه.. لازم نشوف حل للكارثة دي”

ضحك بقوة ساخراً

“روحي يابت شوفي اللي في بطنك دا ابن مين انا مش فايقلك”

شهقت بعنف صارخة : انت بتقول ايه ياحيوان؟

“اللي سمعتيه ياروح امك..”

اغلق الهاتف بوجهها لتضع هي يدها على فاهها
لا تصدق ما سمعته ولا تعرف ماذا يعني
عقلها لا يستعب ما تفوه به فألقت الهاتف صارخة : حقير وزبالة.. ربنا ياخدك

بينما هاتف هو معاذ يريد تناسي مع حد

“انت فين؟”

“انا ف النايت تعالى”

وصل إليه وجلس بجانبه يحتسي الخمر بشراهة فأوقفه معاذ سائلاً : مالك يابني النهاردة

قص عليه ما حدث ليهتف معاذ بعدم تصديق : وانت حبيتها بجد؟

اجابه بثمالة : مش عارف.. بس بحب افضل معاها على طول نتكلم.. بحس اني مبسوط وانا معاها ، احساس عمري ماحسيته قبل كدة

كان يتحدث وعينيه تتابع اخرى تروح وتجئ امامه ف ضحك معاذ بشدة ساخراً : وبتقولي انك بتحبها.. عيش ياصاحبي مافيش بنت تستاهل

زفر بقوة ونهض يترنح حتى وصل إليها.. جلس بجانبها معرفاً نفسه : انا عمار

مدت يدها له فأمسك بها : وانا چيدا

رفعت اناملها تتحسس وجنته بإغراء

“وانت عندك كام سنة بقا ياعمار”

“اممم.. مش عارف بالظبط 20 ولا 21”

ضحكت بشدة قائلة : ياصغنن.. دا انت لسة نونو خالص

اقترب منها يهمس : انا صغنن اه.. بس اعجبك قوي

رفعت احد حاجبيها بمكر : هنشوف.. عندك مكان ولا تيجي عندي
التوت شفتيه بإبتسامة خبيثة : هو عندي.. بس ممكن نروح عندك عادي

نهضا وخرجا سوياً تحت نظرات معاذ الساخرة
وامام سيارته توقفا لتخبره : هات المفتاح

“مفتاح ايه انا مابحبش حد يسوق عربيتي”

رمقته بتوجس : هتعرف تسوق وانت سكران كدة

ضحك بقوة : انتِ لسة ماتعرفنيش.. اركبي اركبي

استقلت السيارة بجانبه وهي تشعر بالخوف ف حالته لا تسمح ابداً بقيادة سيارة
املته العنوان فـ تحرك بالسيارة بسرعة ارعبتها وكأنه يقدم على الموت ف صرخت به ان يتوقف
ف اوقف السيارة هاتفاً : انزلي يالا غوري

اغلقت الباب بعنف صارخة : متخلف ومجنون

عاد يقود سيارته بجنون

***

يقف في اعلى الدرج يشاهد ما يحدث
الجميع بمنزلهم يتشح بالسواد وهو يراقبهم كطفل صغير لا يفقه شئ
يتسائل.. ما الذي عليه ليفعله؟!!!
ما الشعور الذي يجب ان يراوده في هذه اللحظة بعد ان ورى جسد توأمه خلف التراب
اهو شعور بالضياع.. ام بفقدان جزء كبير منه رغم عدم قربهم الشديد
عاد لغرفته بجمود
الدموع تأبه مغادرة عينيه..
منذ صدمه الخبر
توأمه على فراش الموت بعد سقوط سيارته من فوق الكوبري
فقط دقائق واعلن الطبيب وفاته
لم يراه احد سوا زياد الذي دلف له الغرفة وعاد بدموع تغرق وجهه
زياد الذي عاد معهم للمنزل..
تولى جميع الأمور بمفرده
هو تائه ووالديه في حالة يرثى لها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *