رسم ابتسامة 2
ابتعدت صارخة بقهر : طب ليه… تقولي.. تفهمني انا هتجنن.. يمكن لما افهم ارتاح.. اقدر انسى واسامح”
صمتت والدتها امام انهيارها
تركتها تفرغ ما بداخلها من ألم..
ثم اقتربت تجفف دموعها بحنان ف همست بضعف : ماما انا مش عايزة اكمل مع مصطفى.. انا بظلمه معايا.. مش عارفة احس بيه
” انا من رأيي ماتتسرعيش يارُبا.. مصطفى ابن حلال و.. ”
” انا عارفة والله انه ابن حلال ومحترم وشخصية حلوة جداً.. لكن مش قادرة ياماما.. أرجوكِ ساعديني”
نهضت تجيبها بحكمة : لو طاوعتك في اللي عايزاه دا ابقى بحرضك على الغلط.. بلاش تدي حد مايستاهلش اكبر من حجمه يارُبا.. فكري وانا متأكدة لما تهدي هتوصلي للقرار السليم.. مصطفى شخص مايتعوضش”
خرجت وتركتها تعبث كلماتها بعقلها
بالفعل لا يستحق..
كل ما تفعله بنفسها لن يؤذي احد غيرها..
وهو لن يأبه بها بعد الآن
” كان حبك عذاب وقاسية
وهواني ما بعده هوان
كان حبك عذاب وقاسية
وهواني ما بعده هوان
لو كان الغرام بأيديا
ماكنش جرا اللي كان
ياخاين مالكش امان
ورتني العذاب ألوان”
***
عادت لعملها بعد ان تركته من اجله..
عادت تلهي نفسها..
تنغمس بالعمل نهاراً ثم تعود لتغرق في نومها ليلاً
تحاول الابتعاد عن الضغوط المحاوطة بها..
مرض والدتها..
اختفاء فؤاد الذي لا تعلم الى اين ذهب
حتى انه لا يذهب إلى شركته..
وليس متواجد بالمنزل..
القلق عليه ينهشها
حتى النوم جفاها ولم تعد تراه..
تركت ما بيدها ونهضت تخرج من الغرفة
توجهت حيث غرفة المعيشة لتجد زياد يحتل الأريكة غارقاً في نومه
اقتربت تربت على كتفه بحنان فأنتفض لتهمس سائلة
“ايه اللي منيمك هنا يازياد؟”
فرك عينيه بتعب يجيبها : كنت قاعد وماحستش بنفسي
جلست بجانبه تخبره : انت بقالك فترة مش مظبوط.. مالك في ايه؟
ارجع رأسه للخلف متنهداً لتتابع : يااه ايه التنهيدة دي كلها.. احكيلي حصل حاجة مع مريم؟
حرك رأسه نافياً : مش مريم.. حلا
قطبت بتعجب : مالها حلا.. مش خلاص سيبتوا بعض
ألتفت لها برأسه يخبرها بذنب : حلا دخلت مصحة نفسية
“ايه!!! ليه؟”
“والدها كلمني وطلبني اروح له.. قالي انها من ساعة ما سيبتها وحالتها متدمرة.. لدرجة انهم حبسوها في اوضتها عشان ماتخرجش لأن كل اللي على لسانها انها هتقتلني”
شهقت بعنف قائلة : دي اتجننت بجد..