رسم ابتسامة 2
“ولو.. مافيش خروج تاني غير معايا.. انتِ فاهمة”
خرج من المطبخ وهي خلفه هاتفة بتذمر : افهم من كلامك اني محبوسة هنا؟
“اظن انا مش حارمك من خروج وبنخرج كل يوم تقريباً.. وأي حاجة بتحتاجيها خاصة بيكي بسيبك براحتك تجيبيها بس تبقي قدام عيني..”
فردت ذراعيها بحيرة هامسة : انا مش فاهمة ايه سر الغضب المفاجئ دا من خروجي ياعُدي
زفر بقوة ثم رفع انامله يمررها على وجهه واقترب منها قائلاً بهدوء : لينا.. اسمعي الكلام.. لو سمحتي يعني عشان نعيش مع بعض في سلام ومن غير خناق
جزت على اسنانها بغضب
” اوكيه.. تصبح على خير”
واستدارت تتوجه للداخل وصوته يتبعها : تصبح على خير ايه .. احنا العصر..
“انا بنام العصر”
***
“ليه خلتني احبك
لا تلومني ولا اعاتبك
ليه خلتني احبك
لا تلومني ولا اعاتبك
فين اهرب من حبك
روح منك لله
بدموعي الحيرانة
وعيوني السهرانه
ادعيلك ااااه يانا
روح منك لله”
صوت نجاة العذب يصلها عبر التليفاز بالخارج
بينما كانت هي تجلس في غرفتها امام كتبها التي لا ترى منهم شئ
شردت في الكلمات وكم تصف حالتها معه
كيف تهرب من حبه وإلى اين؟
كلما اغمضت عينيها رأته
حتى بمنامها تراه..
تشتاقه… وتشعر بخيانتها لأخر
رفعت اصبعها تتأمل الحلقة الذهبية بشرود
كم تمنت ان تكون هذه خاصته
منقوشة بأسمه..
عند تلك النقطة وهطلت دموعها بغزارة
ف القت برأسها على المكتب امامها
تبكي دون صوت..
قلبها قبل عينيها..
“رُبا حبيبتي صوت التليفزيون مضايقك ولا حاجة؟”
رفعت عينيها لوالدتها التي اقتحمت الغرفة
فأقتربت منها بقلق : مالك يا قلبي بتعيطي ليه؟
نهضت تلقي بنفسها بين ذراعي والدتها
ثم اجهشت في البكاء هامسة : انا تعبانة قوي ياماما.. مش عارفة اعيش
اجلستها على الفراش ثم ابعدتها قليلاً تجفف دموعها
” قوليلي في ايه ياقلب ماما.. مالك.. احكيلي يارُبا”
قصت عليها كل شئ من البداية
معرفتها بـ عُدي..
اعجابها بشخصيته المثالية..
تلهفها لرؤيته يومياً..
مشاعره اتجاهها..
ثم خيانته.. واقرب من لديها
“انا مش عارفة هما ليه عملوا كدة ياماما.. ليه يأذوني بالشكل دا”
امسكت والدتها برأسها تضمها لصدرها بقوة
” رُبا حبيبتي.. اكيد في حاجة غلط.. انا مش ببررلهم لكن.. انتِ ولينا صحاب من زمان قوي.. رغم اختلاف شخصياتكم لكن فضلتوا صحاب.. ناس تقرب منكم وتبعد وانتوا ثابتين “