رسم ابتسامة 2

ألتفتت له بتعجب : أفندم… وانا مالي

“يعني.. شايفك متضايقة”

وضعت يدها بخصرها هاتفة : وانا هتضايق ليه إن شاء الله

“اممم يعني مافيش حاجة مضايقاكي”

“إطلاقاً”

قطب حاجبيه وأمعن النظر في وجهها ف تراجعت بتوتر : في إيه؟

اجابها بمشاكسة : وشك احمر قوي.. انا فاكر ان كان وشك بيحمر لما بتغضبي

ابتسمت بسخرية مريرة تخبره : مش انا اتغيرت… مابقتش زي زمان

وكادت تتخطاه راحلة ف أمسك بيدها يمنعها ثم اقترب من وجهها حد تلاحم انفاسهم

“مهما اتغيرتِ يامريم.. مش هتتغيري عليا.. انا حافظك”

جذبت يدها بهدوء ثم تركت المكان بأكمله ورحلت

تطايرت خصلاتها بفعل نسمة هواء اصطدمت بها فأغلقت النافذة وعادت للفراش
تمددت فوقه تحاول النوم وكلما اغمضت عينيها كانت صورته تحتل ذاكرتها.

***

وصلا إلى مطار لندن منه إلى الشقة الذي استأجرها له احد اصدقاء والده
كانت شقة ذو مساحة واسعة.. ثلاث غرف وبهو واسع للغاية
والأجمل ان شرفتها كبيرة وتطلع على بحيرة بوسط المدينة

تمدد على الفراش بتعب بينما دلفت هي الغرفة الثانية لتستريح
لم تستفسر عن ما أخبرها به..
يعلم انه لن يغير في الأمر شئ..
لكنه يخشى ما تفكر به..

طرقات خافتة على باب الغرفة بالكاد سمعها
نهض يفتح لها ف رمقته بإرتباك ليسألها بقلق : انتِ كويسة؟

أومأت له تجيبه : ايوة.. انا بس… جعانة قوي ومافيش أكل في الشقة

تغضن جبينه بضيق.. كان يظن ان رجل يضع لهم الكثير من الطعام كما اوصاه والده

خرج من الغرفة إلى الغرفة المعيشة ليجد بجانب الهاتف دليل أرقام
ألتفت لها يخبرها : واضح انه مالحقش يجيب أكل بس سابلنا دليل نجيب منه اللي احنا عايزينه.. تاكلي إيه؟

اخبرته ف رفع الهاتف يطلب لهم ثم جلس على الاريكة واشعل التليفاز بينما هي عادت لغرفتها تنتظر بداخلها
دقائق وحضر الطعام
جلسا سوياً حول المائدة
كانت تلتهم الطعام بشراهة وهو يطالعها بدهشة.. حتى انتهت بأنفاس لاهثة كأنها كانت تركض لأميال

“لينا.. انتِ اكلتي كتير قوي”

جففت فمها بمحرمة ورقية بينما تجيبه : مش عارفة جعانة جداً كأني ماكلتش من سنين

أومأ لها بتفهم عندما وضعت يدها على بطنها وكاد ينهض لكنها اوقفته متسائلة : كنت تقصد ايه بإن جوازنا باطل يا عُدي؟

عاد يجلس امامها : اقصد ان ماينفعش الست تتجوز وهي حامل.. حرام شرعاً والجوازة بتكون باطلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *