رسم ابتسامة 2
جلست على المقعد امامه قائلة : انا عارفة انت جاي ليه.. بالنسبة لأروى مانصحكش انها تعرف دلوقتي.. ياريت تأجل الموضوع شوية..
مسح وجهه بكفيه سائلاً : هي مش بقت كويسة يادكتور..
“الحمدلله.. هي بقت احسن من الأول وممكن تخرج من المصحة في اي وقت.. لكن لسة نفسيتها غير متزنة.. انت عارف هي مرت بأيه.. اي صدمة دلوقتي هتأثر عليها بالسلب..”
أومأ لها فتابعت : أول ما حالتها تسمح انها تعرف هبلغك فوراً
نهض يحييها ثم غادر لغرفة شقيقته.. وقف عند بابها يتنهد بقوة يحاول اخفاء ما به ف هي اكثر من يفهمه
ثم طرق الباب ف سمحت له بالدخول
كانت تقرأ في كتاب ف سمعت صوته قائلاً : هعطلك؟!!
رفعت عينيها له ثم نهضت راكضة نحوه : زياد.. وحشتني
احتضنها يجيبها : انتِ كمان وحشتيني.. عاملة ايه ياحبيبتي
ابتعدت تنظر له : كويسة.. بس انت بقالك يومين مابتجيش.. قلقتني عليك
احاط وجهها بكفيه : ماتقلقيش.. شوية ظروف بس منعتني عنك
سحبته ليجلسا فوق الفراش : شكلك مش كويس خالص.. في ايه يا زياد؟
اخفض عينيه قليلاً ثم أخبرها بأول ما جاء في رأسه : انا وحلا سيبنا بعض
“ليه كدة؟”
“شوية مشاكل.. هبقى احكيلك كل حاجة لما تخرجي من هنا بإذن الله”
أومأت له ثم عادت تسأله : طب وانت زعلان عشان انت وحلا سيبتوا بعض؟
ابتسم بخفة : يعني متأثر شوية
ثم تابع وهو يمسك بالكتاب الذي كانت تقرأ به : كنتِ بتقرأي ايه بقا ؟
اجابته مسرعة : دا كتاب ساخر ليوسف مختار
رفع حاجبيه معلقاً : كاتب مجنون
” هنا في المصحة.. اتعرفت عليه وهو اللي جابلي الكتاب دا”
رمقها بتساؤل مندهش : وعرفتيه ازاي؟
“ابداً كنت في يوم قاعده ف الجنينة ولقيته جه قعد جنبي وفضلنا نتكلم كتير قوي.. تعالى اعرفك عليه”
جذبته لخارج الغرفة : هنلاقيه ف الجنينة هو على طول قاعد هناك
وصلا إلى حديقة المصحة الأمامية لتجده بالفعل هناك.. كان جالساً على مقعد جانبي وفوق قدميه اوراق عديدة وقلم
اقتربا منه لتهتف أروى به ف نهض لتعرفهم ببعض : يوسف.. دا زياد اخويا
ثم نظرت لزياد متابعة : يوسف مختار
ابتسم يوسف قائلاً : أهلاً وسهلاً.. كان نفسي اتعرف عليك.. أروى حكت عنك كتير قوي
ألتفت لها زياد مبتسماً : أروى مش بس اختي وصاحبتي.. دي بنتي كمان
ضمت نفسها له أكثر ف تابع : مش يالا ترجعي اوضتك بقا عشان انا عندي شغل مهم