رسم ابتسامة 2

“مابتردش عليا ليه”

تنهد بقوة قائلاً : عايزة إيه ياحلا.. احنا مش خلصنا

“لا ماخلصناش يا زياد.. انا بحبك. وعايزاك”

هتف بنفاذ صبر : وانا مش عايزك..

ثم زفر بغضب متمتماً : بكرة تنسي ياحلا.. احنا مش لبعض

ألتفت ليرحل فأستدارت تقف امامه تهمس برجاء : انا مستعدة اروح واعتذر لها.. والله يازياد هعمل كدة بس ماتسيبنيش.. انا ماقدرش اعيش في الدنيا دي من غيرك

رفع كفيه يمسح وجهه بضيق : حلا… انا… انا مش هعرف اسعدك

اقتربت تمسك بيده بشدة تتشبث به : انا هعرف اسعدك.. صدقني هي مهما كانت بتحبك انا بحبك اكتر منها.. انا من غيرك هتجنن.. هموت

رفع حاجبيه مندهشاً من حالتها..
يشعر انها على حافة الجنون..
والسؤال الذي اصبح يؤرقه هل اذاها لتلك الدرجة..

***

تبكيه ليلاً ثم تستيقظ في الصباح تنظر للمرآة لتخبر نفسها انها اقوى مما حدث
أقوى من الوجع.. الخذلان..
والدتها لا تكف من الحديث عن حالتها الصامتة
وعن لينا التي اختفت فاجأة ولا تعلم عنها شيئاً..
اخبرتها انها تزوجت وسافرت مع زوجها
لم تخبرها بالمزيد..
اكتفت بذلك وهربت من باقي الحديث..
تشغل نفسها بالمذاكرة ولم تبدأ السنة الدراسية بعد

تحاول التناسي ليأتي الليل عليها محملاً بجميع الآلام فـ تظل تبكي خذلانها
حتى فاجئها والدها بما لم يكن في الحسبان
حيث ابن صديقه يريد خطبتها..
قضت طوال الليل في التفكير..
وبأنامل مترددة فتحت صفحته على الفيس بوك
ظلت تتأمل صوره بأعين دامعة
حتى توقفت مقلتاها على حالته الاجتماعية حيث تم تغييرها من اعزب إلى متزوج
وذلك ما ساعدها في اتخاذ قرارها
حيث في صباح اليوم التالي اخبرت ابيها

“انا موافقة يا بابا”

(إنتهى الفصل) عرض أقل

لــفــصــل الــرابـــع عـشـر

شعرت اليوم بأنها وُلدت من جديد..
تريد استقبال الحياة بأحضانها..
ستفعل الكثير الذي فاتها..

لم تصدق عندما اخبرتها الطبيبة ان يمكنها الخروج الآن
فـ قد اكتمل شفاؤها..
وخلت دمائها من ذلك السم

وقفت في الغرفة تجمع اشيائها
سمعت طرقات على باب الغرفة ف ركضت تظن انه زياد

“يوسف!!.. اتفضل”

دلف خلفها متمتماً : خلاص هتمشي..

“اهاا خلاص.. زياد جاي في الطريق”

وقف خلفها مباشرةً بينما كانت تغلق سحاب حقيبتها
“ابقي تعالي زوريني يا أروى”

ألتفتت له : لسة مش عايز تخرج

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *