رسم ابتسامة 2

سمع طرقات على باب الغرفة فـ كاد يتجاهلها لولا صوتها الذي وصله
“عُدي أفتح ارجوك انا رُبا”

نهض مسرعاً يفتح لها.. فـ رمقته بعيون دامعة

“انت كويس؟”

حرك رأسه نافياً فأحتضنته بدون مقدمات
تمسح على رأسه بحنان
تشفق عليه فقد اخبرتها خالته بالأسفل انه يرفض الحديث مع الجميع
اقتربت من اذنه تهمس : عيط يا عُدي.. انت محتاج تعيط

ابتعد يرمقها بنطرة خاوية : مش عارف.. مش عارف يا رُبا

تحسست وجنته بحنان : حاسس بأيه.. قولي

جذبها لداخل الغرفة واغلق الباب
جلس على الأريكة يخبرها : حاسس اني تايه.. انا وعمار توأم لكن عمرنا ماكنا قريبين من بعض.. الخبر صدمني بس ماعرفتش اعيط.. مارضتش اشوفه قبل ما يتدفن
جوايا اتنين بيتخانقوا.. واحد حزين قوي بيلومني على الحالة اللي انا فيها والتاني مش حاسس بأي حاجة

اقتربت تحيط كتفيه بذراعها هامسة : انت مصدوم.. لما الاحساس دا يروح هترتاح

وضع رأسه بين كفيه ف نهضت متابعة : انا هروح اشوف لينا

نظر لها سائلاً : هي مش تحت؟

“لأ.. طنط قالتلي انها ماجتش وحالتها وحشة قوي”

أومأ لها ف طبعت قبلة على وجنته : هبقى اجيلك تاني

تركته ورحلت للأخرى التي لازالت تعاني اثار الصدمة تحيط بطنها بذراعيها بينما جسدها متكوم فوق الفراش
لا تعرف ماذا تفعل..
وشعورها بأنها ستجلب لوالديها العار.. يتفاقم داخلها
الافكار تعبث برأسها..
ستتركهم وتنهي حياتها بعيداً..
شعرت بـ رُبا تتحسس خصلاتها

“لينا حبيبتي ردي عليا”

اغمضت عينيها بقوة لتسيل دموعها بغزارة

“ماتعمليش في نفسك كدة عشان خاطري”

جذبت الغطاء فوق رأسها : امشي يارُبا وسيبيني لوحدي ارجوكِ”

” ماينفعش اسيبك وانتِ في الحالة دي.. انا عارفة انك كنتِ بتحبيه قوي”

هتفت بها باكية : انتِ مش فاهمة حاجة

اعتدلت جالسة تجفف دموعها : عشان خاطري امشي يارُبا.. انا هبقى كويسة وانا لوحدي

تنهدت بيأس ثم نهضت : انا همشي .. بس لو احتاجتي اي حاجة ف اي وقت كلميني

أومأت لها بإرهاق وعادت تغمض عينيها.. تحسست بطنها برفق تفكر علها تجد حل لتلك المعضلة.

***

وصل إلى المشفى وتوجه إلى غرفة الطبيبة مباشرةً..
طرق الباب ف سمحت له بالدخول

“أهلا يا زياد اتفضل”
جلس امامها ف نهضت متابعة بأسف : البقاء لله شد حيلك.. انا عرفت من الجرايد

اجابها : ونعم بالله.. متشكر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *