رسم ابتسامة 2
“نعم.. دا على اساس انك كدة بتهديني يعني”
زفر رامز بقوة واضجع في مقعده في شبه ارتياح بينما اخرج زياد علبة لفافات تبغ من جيب سترته واشعل احداهما ليهتف رامز بدهشة : انت بتشرب سجاير من امتى؟
رفع كتفيه بنفي : مابشربش
“ياسلام ودي ايه هتحضر بيها عفاريت”
رمقه زياد بإستخفاف واكمل ما يفعله مما جعله يسعل بقوة فـ هتف رامز : لا اله الا الله حد يجيب ماية ياجدعان
وكانت هي اول من تحركت.. فقد كانت واقفة تختلس النظرات له منذ دخل وتعلم انه يتابعها
وضعت كوب الماء امامه ف ارتشف منه القليل ثم رفع عينيه لها بإبتسامة هامساً : متشكر
لم تبادله ابتسامته بل صدمت يدها كوب المياه عن قصد ف سقط بعضها فوق علبة السجائر والباقي فوق ملابسه
ف انتفض واقفاً لتهتف هي بأسف مصطنع : اووه اسفة ماخدتش بالي
رمقها بصدمة فـ ألتقطت علبة السجائر تضمها بيدها بقوة : اعتقد انها باظت.. هرميها في الزبالة
ظل يتابعها بإبتسامة حتى اختفت في الداخل فـ نظر له رامز مدركاً
“انت كنت قاصد؟”
إتسعت ابتسامته بمكر ليتابع الأخر : صايع.. وربنا انت صايع..
رآها تعود وبيدها منشفة اعطتها له ورحلت ف ألتفت لرامز قائلاً : رامز.. انا نويت اشتغل معاك هنا.
***
“زوجتك ابنتي..
قبلت زواجها”
إنتهى كتب الكتاب ووضع توقيعه بجانبها
والدتها لا يضاهي سعادتها احد
اقتربت تحتضنها بقوة وهو ايضاً
“لولا الظروف اللي احنا فيها والله كنت زغرط من فرحتي”
ادمعت عينيها ثم عادت تحتضن ابنتها مرة ثانية ف نهضت شقيقتها تبعدها عنها : جرى ايه يا إلهام مش كدة.. افرحي
جففت دموعها هامسة : دا من فرحتي والله ياسحر.. مش مصدقة انها كبرت وبتتجوز
رمقت سحر ابنها فأبتعد بعينيه عنها لتهتف إلهام : اخرجوا انتوا اقعدوا في الجنينة وانا هجيبلكم العصير
اطاع خالته بصمت وتقدمها إلى الخارج
سارت بجانبه في صمت حتى وصلا إلى احد الأرئك ف جلسا عليها لا ينظران لبعضهما
“لينا”
صوت رُبا جعل كلاهما يرتجف
“ايه دا عُدي انت هنا”
استقبلاها بصمت.. هو يطالعها بأسف وهي تناستها في خضم ما حدث
صديقتها وعاشقة من اصبح زوجها منذ دقائق
كيف تناستها !!!
رفعت عينيها له.. عاجزة عن فعل شئ
ماذا تفعل.. ماذا تخبرها !!!
هل تخبرها بأنها سارقة..
سرقت منها حبيبها..
“مالكم في ايه..؟”
سألتهم بدهشة بعد ان لاحظت صمتهم الذي طال
دخلت والدة لينا في تلك اللحظة تحمل كوبين من العصير