رسم ابتسامة 2
“فؤاد”
توقف لثواني..
كان حريص على ان لا تراه..
شعر بها تقترب ولم يلتفت بل اكمل طريقه للخارج..
استقل سيارته مسرعاً ورحل..
لن يتقرب مجدداً..
يكفي ما تعانيه بسببه.
***
طرق على باب غرفة والدته بعد انقضاء عدة ليالي في التفكير حتى توصل للحل الوحيد في تلك المعضلة
سمحت له بالدخول ف دخل ليجدها تبتسم له متمتمة : تعالى ياعمار
توقف فأستدركت ما قالته لتصحح : ياعُدي.. تعالى ياحبيبي
تقدم يجلس امامها : احنا الإتنين واحد
رفعت اناملها تتحسس وجنته بحنان : فعلاً.. وحشني قوي ياعُدي
اقترب منها ف ضمته بقوة لثواني حتى شعر انها على وشك البكاء فأبتعد يخبرها : انا كنت عايز حضرتك في موضوع
حركت رأسها بتساؤل فتابع متوتراً : انا… انا عايز اتجوز لينا
تغضن جبينها بتعجب : لينا… لينا مين.. بنت خالتك
أومأ لها فـ تابعت : ايوة ياعُدي.. بس دا مش وقت الكلام دا.. احنا ف ايه ولا ايه
نهض واقفاً بجانب الفراش : ماما.. انا لازم اتجوز لينا واخدها ونسافر.. انا قررت هكمل السنة اللي فاضلة لي في لندن
نهضت بدورها وهي لا تستوعب ما يخبرها به : من امتى وانت بتفكر في السفر.. وليه لازم دلوقتي بالتحديد؟
ارتجفت عينيه بإرتباك ثم اجابها : لينا حامل..
برقت عينيها بشدة من هول الصدمة : حـ.. حامل..!!!!
أخفض رأسه متابعاً بخفوت : مني.
(إنتهى الفصل)
my
الــفــصــل الـثـانـي عـشـر
صدمها..
ما يتفوه به..
كيف ومتى حدث ذلك..
وضعت كلا كفيها على فاهها بذهول..
“انت… انت ياعُدي تعمل كدة.. دا انا كنت فاكرة اني ماخلفتش غيرك.. كنت بمشي افتخر بيك بين صحابي وقرايبنا واقول مافيش في اخلاق عُدي”
صرخت به.. صفعته.. افرغت غضبها به
وهو ثابت لا يتحرك
لا يرمش له جفن..
ما يحدث الآن اهون من ان يخبرها ان عمار هو من فعل..
كيف ستتحملها..
اغمض عينيه بقوة بينما تتابع
“حصل امتى وفين.. انطق”
فتح عينيه يجيبها بخفوت : مش مهم.. المهم دلوقتي اني لازم اتجوزها واخدها ونسافر
تهالكت على الفراش.. لا تصدق
ماذا حدث لأسرتها الصغيرة !!
كانت كل امانيها في الحياة جلوسهم سوياً حول مائدة واحدة
تفرقا في غمضة عين..
رفعت رأسها له قائلة : إمشي من وشي الساعة دي.. مش عايزة اشوفك
خرج وتركها تفكر كيف ستخبر الجميع
ماذا ستقول لشقيقتها..
هبطت للأسفل حيث غرفة مكتب زوجها لتجده جالساً خلف مكتبه ينظر لبعض الأوراق
دلفت واغلقت الباب ف رفع عينيه لها سائلاً : في ايه ياسحر؟