رسم ابتسامة 2
***
جلسا يتناولان العشاء في صمت قطعه هو بقوله
“انا كلمت رُبا”
وضعت الملعقة تاركة طعامها
“قولتلها”
نفى هامساً : بعتلها رسالة بعتذر فيها
ثم ضحك ساخراً يتابع : ماردتش وعملتلي بلوك..
ابتلعت ما بجوفها بصعوبة ثم همست بخفوت : ليه ماقولتلهاش.. أو على الأقل سيبتني اقولها أنا..
“ماعدتش تفرق يا لينا خلاص..
يمكن تكون بدأت تنسى وتعيش حياتها مع خطيبها”
رفع عينيه نحوها : ولا انتِ إيه رأيك..
عادت تتناول الطعام ببطئ بينما تخبره بشرود : رُبا اللي اعرفها مابتنساش..
***
ستقضي اليوم برفقة والدتها في المشفى بعد تحسن حالتها كثيراً
فـ جميع الأطباء اجمعوا على ان ما حدث معجزة كبيرة..
لقد كانت في المرحلة الأخيرة من المرض
وبفضل الله عادت..
دلفت للغرفة ف وجدتها واقفة امام المرآه
تنظر بحسرة لنفسها وخصلاتها التي اختفت بفعل الكيماوي
اقتربت منها بإبتسامة تقف خلفها : عاملة إيه دلوقتي ياماما
جففت دمعة هربت من عينيها ثم اجابتها : الحمدلله ياحبيبتي
“انا جيبالك هدية..”
واخرجت من الحقيبة خصلات اصطناعية تشبه خصلاتها
“باروكة!”
ربتت على كتفها تؤازرها : معلشي ياماما.. مؤقتاً بس.. الدكتور بيطمنا وقال انك هتخفي وترجعي زي الأول
وكادت تضعها على رأسها لكنها امسكت بها تخبرها : كلميلي عُدي الأول.. عايزة اشوفه.
(إنتهى الفصل)
لــفــصــل الــســابـع عـشـر
عينيه مرتكزة عليها عبر شاشة هاتفه
تهطل بالدموع دون ان يشعر
لم يصدق ما سمعه للتو
ولا ما تراه عينيه في الحال..
“عُدي”
همستها هي ما اخرجته من شروده
ف جفف دموعه مسرعاً
“ليه ماحدش قالي؟”
همس بعتاب لتجيبه بضعف : دا كان طلبي.. مش عايزاك تقلق
حرك رأسه غير مصدقاً : يعني مش عشان زعلانة مني ومش عايزة تشوفيني
نفت ودموعها تنهمر دون توقف : لا ياعُدي.. مافيش أم تزعل من ابنها..
وابتسمت من وسط دموعها تسأله : طمني انت عليك.. عامل ايه في الجامعة؟
أومأ لها يخبرها بخفوت : الحمدلله..
“لينا عاملة ايه؟”
رفع عينيه ولتوه انتبه انها تقف امام الغرفة تتابع ما يحدث بدموع لا تنضب
خرجت من غرفتها عندما استمعت لصوته
وما سمعته جعلها تتجمد
ف خالتها بمثابة والدتها..
الاثنين لا تستطيع الاستغناء عنهما..
اخبر والدته بينما عينيه لا تحيد عنها
“لينا كويسة… الحمدلله”
تقدمت هي تجلس بجانبه تجاهد لتبتسم