رسم ابتسامة 2
رفع كفيه بإستسلام ثم تخطاها ورحل لتفتح هي باب المنزل وتغلقه بعنف
صوته افزع والدتها التي اتت مهرولة : بسم الله الرحمن الرحيم في ايه مالك؟
ألقت الحذاء بعنف واجهشت في البكاء لتحتضنها والدتها بقوة
“مالك يامريم.. في ايه ياحبيبتي”
قصت عليها كل ما حدث لتربت والدتها على ظهرها بهدوء سائلة : طب علياء فين دلوقتي؟
ابتعدت ترمقها بدهشة : هي مش جوا؟
نفت تجيبها : انا جيت من برة لقيت الدولاب فاضي من هدومها وحاجاتها
“ايه!!! مشيت راحت فين.. وليه انا…”
قاطعتها والدتها : اهدي ياحبيبتي يمكن رجعت لأمها
نهضت واقفة تهتف بجنون : رجعت ايه بس يا ماما.. جوز امها طردها واستحالة ترجع هناك.. انا غلطانة ماكنش المفروض اقولها الكلام اللي قولته دا
امسكت بهاتفها تهاتفها لتقابلها الرسالة المعتادة بأن الهاتف مغلق.
***
في الصباح وصل إلى المطعم قبل الجميع بعد ليلة مرهقة.. من قلة النوم
كاد يدلف للداخل قبل ان يصطدم بجسد منزوي ارضاً في أخر الحديقة
برقت عينيه بقوة وهو يستوعب وجودها بتلك الحالة
اندفع نحوها يربت على ذراعها فأنتفضت تنظر له
“عليا.. ايه اللي مقعدك هنا؟!!!”
نظرت حولها بتيه ثم ضمت حقيبتها لجسدها اكثر فـ تابع بعدم تصديق : انتِ هنا من امبارح؟
رفرفت بأهدابها تبعد النعاس عنهما : مالقتش مكان تاني ابات فيه
رمقها بحزن ثم مسح وجهه بكفيه : قومي معايا يا عليا ندخل جوا
كاد يمسك بها لتبتعد عنه هاتفة : ابعد عني لو سمحت.. انا لولا الظروف ماكنتش جيت هنا تاني
رفع كفيه امامها : حاضر.. اعملي كل اللي انتِ عايزاه.. بس قومي معايا دلوقتي مايصحش حد يجي ويشوفك كدة.
***
خرجت تبحث عنها.. ذهبت لشقة والدتها وقابلها زوج والدتها بفظاظة ف تركته وخرجت لا تعلم اين تبحث عنها.. هي ليس لديها احد
زفرت بتعب وقادتها قدميها لحيث المطعم.. هل من الممكن ان تلجأ لرامز بعد ما فعله
وصلت إلى هنا لتجدها بالفعل..
لمحت طيفها بداخل المطعم فأندفعت نحوها باكية
ضمتها بقوة هاتفة : انا اسفة بجد.. اتخضيت عليكِ
ثم ابتعدت عنها تنظر لها بحزن : انتِ ازاي تسيبي البيت
حركت علياء رأسها بينما دموعها لم ترحمها : ماكنش ينفع اقعد فيه بعد اللي حصل.. انا اسفة والله
عادت مريم تحتضنها : ياعبيطة دا بيتك.. ما الاخوات بيتخانقوا بس مافيش واحدة فيهم تقدر تسيب بيتها ياعليا