رسم ابتسامة 2
وألتفتت لترحل فأمسك بيدها يمنعها : علياء.. صدقيني
قاطعته بدموع لا تستطيع اخفاؤها : اللي بيكدب مابيتصدقش.. انا عايزة أسألك سؤال واحد.. انت فعلا حبتني؟
كان صمته اجابة على سؤال ف اجهشت في البكاء
“بجد منك لله.. وجعتني وخسرتني اقرب واحدة ليا”
وانطلقت للخارج تعود إلى منزل مريم تلملم حاجاتها وترحل.
***
خرجت لا تعلم وجهتها.. ستعود لأمها وزوجها المستبد.. لم يكن امامها خيار اخر
وصلت حيث منزل والدتها الدموع لا تزال تقطر من عينيها بغزارة ولا تستطيع ايقافها .. طرقت الباب ليفتح لها زوج والدتها.. ينظر لها بإبتسامة ساخرة
“أهلا ياشملولة.. ايه اللي جابك هنا يابت”
“لو سمحت وسع عايزة ادخل اشوف امي”
رمق حقيبة ملابسها هاتفاً : تشوفي أمك بشنطة هدومك.. ايه البيه اللي كنتِ قاعدة عنده زهق منك وطردك
اجابته ببكاء هاتفة : حرام عليك بقا انا كنت عند مريم صاحبتي
“وحياة امك.. فاكراني هصدقك.. غوري يابت من هنا بدل ما اخرجك بفضيحة”
اغلق الباب بوجهها لتجهش في البكاء وتحمل حقيبتها.. للأسفل.. لا تعرف إلى اين ستذهب..
لم يبقى لها أحد
توقفت امام باب البناية في الأسفل تنظر حولها بعجز ولم يكن امامها سوا المطعم
عادت له لتجده مُغلق ف تنهدت وجلست في حديقته الأمامية تستند بظهرها للحائط ، تحتضن حقيبتها وعينيها لا تجف بل دموعها تزداد وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة لتبكي على حالها.
***
عادت إلى المنزل سيراً… لم تشعر بطول المسافة
عقلها حائر وقلبها يؤلمها
عادت لتجده امام باب شقتهم ف رمقته بغضب هاتفة : انت بتعمل ايه هنا
اقترب منها : مريم.. من فضلك اسمعيني انا والله كنت جاي اقولك كل دا
“جاي تقولي ايه ها.. تقولي انك متفق مع خطيبة اخوك عليا ولا جاي تقولي ان زياد يبقى اخوك وان هو اللي مشغلني عند رامز”
“كنت جاي اعترفلك بكل حاجة والله العظيم.. انا اول مرة اكون صادق كدة ولازم تصدقيني.. مريم انا لا يهمني حلا ولا زياد ولا اي حد.. انتِ بس اللي تهميني.. كل كلمة قولتهالك كانت حقيقة..”
وضعت يدها بخصرها ثم نظرت له بسخرية : انك بتحبني يعني.. طيب ياعمار.. انا مش بحبك ولا هحبك.. ولو شوفتك تاني ولا اتعرضت لي ف اي مكان ورحمة ابويا لهفرج عليك الناس وبالشبشب وعلى دماغك
ثم انحنت تخلع حذاؤها هاتفة : ويالا غور بقا بدل ما اخليك فرجة للجيران والشارع كله