رسم ابتسامة 2
اغلقت الهاتف وألقته جانبها بخيبة أمل..
لن تجيبه..
ولن تحادثه مجدداً
ظنته سيعود نادماً ليأتي هو بإعتذار
هل ما تستحقه فقط اعتذار؟!!!
***
استيقظ على صوت طرقات على باب الغرفة وصوت خالته : قوم ياعُدي انا حضرت الفطار
هتف بها مجيباً : حاضر ياخالتو قايم اهو
امسك بهاتفه على أمل ان يجدها اجابت لكن لم يحدث جديد
ف وضعه بمكانه ونهض للخارج ناظراً للمائدة العارمة
“الله ياخالتو.. اكل مصري.. جيبتي منين كل دا”
اجابته مبتسمة : جيباه معايا من مصر يالا ادخل اغسل وشك وتعالى افطر قبل ماتروح الجامعة
أومأ لها ودلفت هي إلى ابنتها
“يالا يا لينو عُدي صحي.. قومي نفطر سوا برة”
وفتحت الخزانة لتأتي لها بملابس ترتديها
“ايه يا لينا دا.. امال فين هدوم عُدي”
ثم ألتفتت لها بدهشة : هو بينام على طول في الأوضة التانية ولا إيه
ابتلعت لعابها بتوتر تخبرها : لأ.. بس… أصل… هو يعني.. أصل هو بيصحى بدري وانا بكون نايمة ف عشان مايقلقنيش نقل هدومه في الأوضة التانية وبيلبس هناك
إقتربت منها بإبتسامة : عُدي حنين.. ربنا مايحرمكوش من بعض ياحبيبتي
كادت تضحك ساخرة لكنها أومأت لها ونهضت تبدل ثيابها ثم خرجت خلف والدتها لتجده يجلس على المائدة
ف جلسا بجانبه ليهتف هو : والله يا لولو واحشني الاكل دا قوي
اجابته إلهام : هانت خلاص ياحبيبي كلها كام شهر والسنة تخلص وتنزلوا مصر.. ولا ناويين تكملوا هنا
“لأ نكمل هنا إيه.. احنا مالناش عيش غير في مصر”
قالها ورفع عينيه لها : ماما واخواتي عاملين ايه يا خالتو
اجابته ببسمة متوترة فـ زياد اخبرها انه لا يعلم بمرض والدتهم ولا يريده ان يعلم
“كلهم كويسين ياحبيبي انت مابتكلمهمش ولا إيه”
اراد اخبارها ان والدته لا تحادثه..
انها غاضبة منه..
” بكلمهم طبعاً.. كل يوم”
رمقته لينا بتهكم جعله يقطب حاجبيه بدهشة
تلك الزيجة تجعلهم يكذبون طوال الوقت..
حتى انها كادت تصدق..
***
سبعة ايام مرت منذ طلبها للزواج..
وكلما حادثها اخبرته انها تفكر في الأمر..
ترى غيظه وضيقه طول الوقت وتنتشي بذلك..
رغم اشتياقها وحبها له..
وقف يستند على باب المطبخ بينما هي تضع اطباق وتأخذ غيرها
اعترض طريقها قائلاً : وبعدين.. فات اسبوع ولسة ماسمعتش ردك..
زفرت هاتفه : يوووه يا رامز انت زنان قوي بجد.. قولتلك هفكر وبعدين ارد عليك