رسم ابتسامة 2

كانت تتأملها بتساؤل..
كيف لها ان تتركها وحيدة كل هذه المدة دون ان تعلم عنها شيئاً..
فـ لولا مريم ووالدتها ومنزلهم الذي اواها لم تعلم كيف سيكون مصيرها..

“عايزة إيه؟
جاية ليه..
لسة فاكرة ان ليكِ بنت”

“غصب عني والله.. ماكنتش اقدر اتكلم”

“ماتقدريش تتكلمي.. بس تقدري ترمي بنتك في الشارع عادي”

جففت والدتها دموعها هامسة : انا كنت عارفة انك عند مريم.. كنت بكلم والدتها كل يوم عشان اطمن عليكِ

“كنتِ ازاي عايشة وانا بعيد عنك.. احنا طول عمرنا ماكنش لينا غير بعض.. ”

” تعيشي بعيد عني وتبقي بخير احسن ماتعيشي جنبي ويبيعك بالفلوس لراجل عجوز اكبر منه”

اقتربت منها متابعة : سامحيني ياعليا.. والله انا سكت عشانك ماكنتش هعرف اقف قصاده

اغمضت عينيها بألم تشعر به يمزق قلبها..
والدتها هي كل ما لديها..
اندفعت تختبئ بأحضانها.. تداري دموعها عن من يقف في الخلف يتابع ما يحدث
ابتعدت والدتها عنها قليلاً : انا دلوقتي ماليش مكان يا عليا..

قطبت حاجبيها هاتفة : يعني ايه مالكيش مكان.. ليه سيبتي بيت بابا

اخفضت رأسها بخذى : اشرف منه لله ضحك عليا خد البيت والفلوس اللي في البنك

ازدادت دهشتها..

“فلوس ايه.. انتِ عمرك ما قولتيلي انك عندك فلوس في البنك”

“أبوكي الله يرحمه قبل ما يموت حط قرشين ف البنك بأسمي.. كان سايبهم ليكي قالي اخليهم لوقت انتِ تحتاجيهم سواء في جواز او تعليم.. والحمدلله انا ماحتجتش ليهم في تعليمك ف كنت سيباهم لجوازك”

“وهو… هو عرف ازاي بالفلوس دي”

” البنك باعتلي جواب ع البيت وللأسف شافه وعرف.. ماعرفش ازاي غشني وخلاني امضيله على تنازل وبعدها طلقني وطردني برة البيت”

***

بدأت السنة الدراسية..
ويخرج هو يومياً للجامعة ثم يعود ف تعتكف بغرفتها
تبتعد عنه..
فـ كلما رآها يفتعل مشاجرة ليفرغ غضبه بها

جلست بغرفتها
تمسك بهاتفها تتابع معلومات عن الحمل وبدايته
انتفضت بذعر عندما وصل لمسامعها صوت تكسير يأتي من الخارج

نهضت مسرعة تخرج من غرفتها تتوجه لغرفته

“عُدي.. عُدي انت كويس”

صدمتها رؤية الزجاج المنثور على أرضية الغرفة
رفعت عينيها له بتساؤل : في إيه؟

استند على الحائط يلهث بعنف

“اطلعي برة”

“عُدي.. في ايـ…”

التفت لها يمسك بذراعها بقوة صارخاً : قولتلك اطلعي برة.. مش عايز اشوف وشك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *