رسم ابتسامة 2
ثم أردف بتساؤل : راح فين الشخص اللي بتحبيه؟
رمقته بصمت طال لدقائق ثم اجابته بعدها بخفوت مؤلم : اتجوز
“يبقى ما يستاهلش يا رُبا.. بصراحة مافيش راجل عاقل يتخلى عنك”
تنحنحت بحرج : انت عايز تقول إيه يا مصطفى..؟
“انا عايزك تدي نفسك فرصة تعرفيني.. شهر.. شهرين.. خمسة براحتك وصدقيني لو ماحستيش ناحيتي بأي مشاعر.. هنهي موضوع خطوبتنا دا فوراً”
***
“كُنت كثيرًا عليك ، وهذا أسوأ ما يفترق عليه أحدهم ، أن يدرك بالنهاية بأنه كان يهطل لمن لا يستحق.”
كانت تلك اخر عبارة قرأها على صفحتها على الفيس بوك
بعد ان بعث لها برسالته
ثم حاول فتح الصفحة مجدداً ليجدها غير موجودة ويبدو انها انهت جميع وسائل التواصل بينهم.
اغلق الهاتف ووضعه جانباً بينما يتمتم بسخرية : كل شئ وله نهاية
شعور ما بداخله..
لا يدرك ماهيته..
ربما لا مبالاه.. او ربما لم يعد يشعر بعد..
ألتفت حيث الغرفة المغلقة على الدوام
رحلت والدتها واعتكفت هي بغرفتها.. لا تخرج منها سوا لتناول الطعام وتعود بعدها للداخل
زفر بضيق من كل شئ..
منها ورُبا وحياته بأكملها..
بينما كلمات خالته تصدح بعقله قبل رحيلها..
أوصته عليها..
أخبرته انها هشة.. ضعيفة وبحاجة إليه
حرك رأسه متهكماً ونهض يطرق باب الغرفة ف وصله صوتها تدعوه للدخول..
فتح الباب ليجدها تجلس على أريكة جانبية وعلى قدميها حاسوبها المحمول
اقترب منها سائلاً : بتعملي حاجة مهمة؟
حركت رأسها نافية : أبداً كنت بكلم ماما بطمن عليها
حك مؤخرة رأسه قائلاً : طب بقولك إيه.. ماتقومي ألبسي ويالا نخرج
“نروح فين؟”
“أي مكان.. نخرج نتعشى برة .. نتمشى شوية.. انا بصراحة مخنوق من القاعدة في البيت”
صمتت قليلاً تفكر ثم اخبرته : اوكيه.. عشر دقايق وهكون جاهزة..
خرج ينتظرها بالخارج ولم تتأخر
وقف يتأملها قليلاً ف هتفت به مستنكرة نظرته : بتبصلي كدة ليه؟
تغضن جبينه قائلاً : مش ضيق الفستان دا ؟!!
رمقت نفسها بحسرة : انا تخنت كتير ودا اوسع حاجة عندي..
وأرتدت سترة طويلة مردفة : الچاكت دارى شوية..
أومأ لها مبتسماً : فعلاً كدة احسن..
امسك بيدها وخرجا سوياً فـ اخبرها
“في البداية هنروح نتعشى وبعد كدة نطلع على أي مول تشتري هدوم جديدة بدل اللي اضيقت”
ألتفتت له بإبتسامة وكانت تلك الأبتسامة الأولى التي يراها بعد موت جنينها.