رسم ابتسامة 2
مرر انامله بخصلاته زافراً
“انا مش عارف اعمل ايه.. حاسس بالذنب ناحيتها.. ومش عارف اساعدها ازاي”
” تساعدها ايه دي عايزة تقتلك.. انت ماتقربش منها تاني خالص”
” وانتِ مابعدتيش عن فؤاد ليه يا أروى مع انه اذاكي ”
انتفضت واقفه بغضب : انت بتراقبني يازياد
نهض بدوره يخبرها : لا طبعاً.. انا شوفتك بالصدفة وانتِ خارجة من شركته واستنيتك تقوليلي ليه روحتيله بس واضح انك مش عايزاني اعرف
اجابته بتوتر : انااا.. انا روحتله لسبب شخصي.. مش من حق حد يعرفه..
“ماشي يا أروى.. براحتك بس صدقيني لو فكر يأذيكي تاني وحياة امك لأقتله”
***
جلس بركن منزوي في مطبخ المطعم يحتسي كوباً من القهوة بعيداً عن الصخب بالخارج
رأسه تؤلمه من كثرة التفكير وقلة النوم
ضميره يؤرقه
يشعر بالذنب نحوها
لم يكن عليها ان تدخل لتلك المعادلة بين قلبه وعقله..
من المذنب هنا..
هو ام والده الذي وضعهم جميعاً في هذا الموقف الصعب.
هو.. حلا ومريم
هما الثلاثة ضحايا جبروته..
رفع عينيه بزفرة قوية ليجدها امامه تدلف إلى الثلاجة ويبدو انها لم تلاحظه
ترك كوبه جانباً ونهض يدلف خلفها
اغلق الباب ف انتفضت تلتفت له : زياد !! في إيه ؟
اقترب منها هامساً : عايز اتكلم معاكِ..
هتفت مستنكرة : هنا… في التلاجة!!!
“انتِ مش مدياني فرصة في أي مكان”
تخطته تريد الخروج فأمسك بيدها يجذبها للخلف
يحتجزها بينه وبين الحائط ف دفعته بقوة هاتفة : انت اتجننت
اقترب اكثر منها
“انا هتجنن يامريم بجد”
واستند بجبهته لجبهتها ف حاولت التملص منه : زياد مايصحش اللي بتعمله دا
اغمض عينيه بألم هامساً : انا محتاجلك.. ازاي مش حاسة بيا
اغمضت عينيها بدورها تحبس دموعها بأعجوبة
“كنت فين وانا محتاجاك.. سيبتني وعيشت حياتك كأني ماكنتش موجودة”
ابتعد يدور حول نفسه يهتف
“ماكنتش عايش.. والله العظيم ماعيشتش يوم من بعدك.. انا ماحستش ان قلبي شغال غير لما شوفتك تاني”
سمحت لدموعها بالهطول بينما تهمس
“اتأخرت قوي يا زياد”
توقف يرمقها بتساؤل حائر
“قصدك إيه؟”
تنهدت بقوة
“بكرة تعرف”
وكادت تخرج فأمسك بيدها يستجديها : مريم..
سحبت ذراعها منه ببطئ
“خلصت يا زياد”.
***
وقفت بالمطبخ تصنع لها كوباً من الشاي الأخضر وتجاهلت الطعام الموضوع على المائدة ف معدتها تؤلمها منذ الأمس ولن تتحمل ابقاء الطعام بداخلها.
جلست على المائدة بمنتصف المطبخ تحتسيه ببطئ
وعقلها منشغل بحالة عُدي المتقلبة وغضبه المفاجئ من خروجها دون علمه
نهضت تخرج وفي طريقها اصطدمت به
شهقت بعنف وتراجعت تغلق سحاب ثوبها
“انت ماروحتش الجامعة؟”