رسم ابتسامة 2
” يوسف.. انا مش مصدقة عينيا”
اقتربت منه مردفة : اخيراً خرجت
ابتسم لها بهدوء : فكرت في كلامك لقيت عندك حق.. انا مش لازم اضيع الباقي من عمري بين اربع حيطان في مستشفى
اتسعت ابتسامتها : انا كنت متأكدة انك هتاخد الخطوة دي.. تعالى اقعد بقا وقولي عرفت مكاني ازاي
جلس على المقعد : اللي يسأل ما يتوهش.. المهم انتِ عاملة إيه؟
جلست امامه ترمقه بنظرة يائسة : محتاجة اتكلم معاك قوي يايوسف… فؤاد مش عارفة مكانه.. مختفي بقاله فترة وماحدش عارف طريقه.. وانا هتجنن من القلق.
“طب مافكرتيش تبلغي البوليس”
تنهدت بضيق : مش عايزة اظهر في الصورة.. مش عايزة ازعل زياد مني كفاية اللي عمله عشاني
ما كادت تنهي حديثها حتى تعالى رنين هاتفها فأجابته ليصلها صوت فتاة
“مدام أروى.. انا اسماء بشتغل في شركة فؤاد بيه فاكراني”
اجابتها : ايوة طبعاً فاكراكي خير..
” حضرتك جيتي تسألي على فؤاد بيه وسيبتي رقمك نبلغك اول مايظهر او نعرف عنه حاجة”
هتفت بلهفة : ايوة فعلاً.. طمنيني فؤاد رجع؟
صمتت الفتاة قليلاً قبل ان تجيبها بتردد
“مستر فؤاد عمل حادثة وفي غيبوية بقاله اسبوع”
***
فتحت الكاميرا تتحدث مع احدى صديقتها
ف هي منذ استقرت بهذه المشفى وهي تحادث الجميع عبر شاشة تفصلهم عنها..
” ازيك ياسحر.. وحشتيني ومصر وحشتني قوي”
ابتسمت لها تجيبها : وانتِ كمان يافريدة.. ايه يابنتي دا لسة زي القمر زي مانتي هي العذوبية بتحلو كدة
اجابتها ضاحكة : دي حقيقة.. الرجالة مابتجبش غير النكد وبس
تحولت ابتسامتها لحزن..
صدقت..
الرجال لا اهمية لهم..
لا يفعلون شئ سوا الجرح..
ف قد افنت حياتها لمن لا يستحق
“ايه ياسحر روحتي فين؟”
صوتها اخرجها من الشرودة ف حركت رأسها هامسة : انا معاكي اهو
“المهم انا عاتبة عليكِ معقول يبقى عُدي هنا في لندن وماتقوليليش”
“وانا اعرف منين انك في لندن مانتِ كل شوية في بلد.. بس شوفتيه فين؟”
اخبرتها ضاحكة : شوفته في السفارة ومعاه بنت زي القمر بس مالحقتش اتكلم معاه كان مشي
قطبت سحر بدهشة : سفارة؟!! وبنت زي القمر!! .. لينا بنت إلهام؟؟؟
” لا معرفش انا شوفتها من ضهرها وعلى ما جيت اقرب منهم كانوا مشيوا مالحقتهمش”
همست بشرود : عُدي هيعمل ايه في السفارة
اتاها صوت فريدة عبر الهاتف : في حاجة ياسحر؟
نظرت لها بتساؤل : فريدة ممكن تعرفيلي عُدي كان بيعمل ايه في السفارة؟