رسم ابتسامة 2
“بقالك اسبوع بتفكري”
وضعت يدها على فمه هامسة : وطي صوتك الناس تقول ايه
امسك بيدها يقبلها : انا اثبتلك اني بحبك واني جد في كل كلمة قولتها.. أرضي عني بقا
سحبت يدها من بين انامله : اوك.. هخلي ماما ترد عليك بالليل
تركته وعادت لعملها.. بينما دلف هو لغرفة مكتبه فـ وجد زياد يجلس شارداً على الأريكة
“ايه يابني مالك قاعد كدة ليه وسايب شغلك”
اجابه بشرود : عمي مختار كلمني وعايز يقابلني.. بيقولي حلا مش كويسة خالص
جلس امامه سائلاً : طب وانت مالك.. ما خلاص سيبتوا بعض.. عايز منك إيه؟
أجابه بحيرة : معرفش.. بس عموماً هروح اقابله واشوفه عايز إيه.. ربنا يستر.
***
منحته موافقتها..
لن تضيع سنوات عمرها في البعد عنه..
يكفي ما فات..
جلست امام والدتها بعد ان عادا لمنزلهما اخيراً
تستمع لها وهي تخبره عبر الهاتف
وتكاد تشعر بسعادته عبر ذبذبات صوته التي تصلها..
ابتسمت هي الأخرى بسعادة لم تدوم طويلاً وصدح رنين هاتفها بإسم مريم
فألتقطته لتجد الأخرى تخبرها بنبرة باكية : عليا ألحقيني.. ماما مابتردش عليا ومش عارفة اعمل إيه
انتفضت تخبرها : طيب أهدي احنا جايين حالاً
ثم اخبرت والدتها : مامت مريم تعبانة وهي لوحدها
وانطلقت لغرفتها تبدل ملابسها ووالدتها اخبرته وقبل ان تغلق الهاتف اخبرها انه سيأتي لمنزل مريم ومعه طبيب.
***
اصعب اللحظات مرت عليها عندما رأتها تغيب امام عينيها..
كانا يجلسان يشاهدان التليفاز وبدون مقدمات
اغلقت عينيها
في البداية ظنتها نائمة وعندما هتفت بها لم تجيبها
جلست وبجانبها علياء ورامز بينما والدة علياء بالداخل مع الطبيب فـ هي قدميها لم تعد تحملها..
خرج الطبيب ونهض رامز يسأله : خير يادكتور
اجابه وهو يدون شئ : غيبوبة سكر..
رفعت عينيها الباكية نحوه هامسة : بس ماما ماعندهاش السكر
رمقها الطبيب بشفقة : السكر ممكن يهاجم البني ادم في أي لحظة مش شرط يكون عندها.. عموماً انا كتبتلها العلاج دا ياريت تلتزم وتاخده بإستمرار..
اصطحبه رامز للخارج ونهضت هي تدلف للغرفة
تتمدد بجانبها..
تدفن نفسها بأحضانها ودون ان تشعر غرقت في النوم..
***
“انا هبات هنا مع مريم.. ماينفعش اسيبها لوحدها.. رامز معلش وصل ماما”
“يوصل مين.. انتِ فاكرة اني ممكن اقعد في البيت لوحدي.. انا هفضل معاكِ هنا”