رسم ابتسامة 2
الــفــصــل الــســادس عـشـر
نهض يتأملها بدهشة..
وعينيه رغماً عنها تغرق بها..
كانت كأول مرة رآها
جميلة وناعمة..
عينيها تنطق بالحياة..
ووجهها عاد يشرق من جديد
ابعد عينيه عنها متمتماً بخشونة : إيه اللي جابك هنا؟
اقتربت من مكتبه
“جيت اطمن عليك.. وحشتني”
زفر بضيق قائلاً : أروى ارجعي لحياتك وابعدي عني.. كفاية اللي حصلك بسببي
دارت حول المكتب لتقف امامه
ترفع كفها تحيط وجنته
تتأمل تفاصيله بشوق
“انت شكلك تعبان قوي”
ابعدها عنه بغضب فتابعت : انا بحبك يا فؤاد خليني جنبك
“وانا مابحبكيش.. سيبيني في حالي.. بتطرديني ليه”
قطبت بدهشة مرددة : بطاردك؟!!!
رفع كفيه يمررهما على وجهه : امشي يا أروى..عيشي حياتك وانسيني
“وانت مش ناسيني ليه؟”
رمقها بصمت ف تابعت : ليه جيت تزورني في المصحة.. ليه لسة بتفكر فيا
واقتربت اكثر تحاول لمسه : فؤاد انا متأكدة انك بتحبني.. يمكن الحاجز بيني وبينك هو با… اقصد رأفت بيه.. بسببه مش عايز تقرب مني
ابعد يدها صارخاً : قولتلك ابعدي عني.. امشي مش عايز اشوفك
فرت دمعة من عينيها ف صرخت بدورها : همشي.. همشي يا فؤاد بس هرجع تاني.. مش هسيبك كدة
وانطلقت للخارج بينما تهالك هو على مقعده بتعب.
***
تركها ورحل دون ان تنهي حديثها.. اخبرها انه لن يتركها ثم خرج من المنزل بأكمله..
جلست على فراشها بيدها هاتفها المغلق..
مترددة في قراءة رسالة عُدي
تريد معرفة ما تحمله الرسالة وفي نفس الوقت تخشاها..
بأنامل مرتعشة فتحتها لتقابلها كلماته
“رُبا.. عاملة إيه؟
عارف انه سؤال سخيف واني مش من حقي اتكلم..
بس انا مُدين ليكِ بإعتذار
انا أسف يا رُبا بس صدقيني
والله العظيم انا حبيتك بجد.. وعمري ماخدعتك
بس الظروف أقوى مني وهي اللي اضطرتني اعمل كدة
لا انا ولا لينا فكرنا نخدعك ونكدب عليكِ
مش هقدر اقولك سبب جوازنا بس هقولك انه مش بإيدينا
فاكرة لما قولتيلي بعد موت عمار ان الظروف اوقات بتحطنا ف مواقف لازم نتعايش معاها عشان نقدر نكمل..
انا عملت بنصيحتك عشان اقدر اكمل وانا مرتاح وضميري مش واجعني..
يمكن جرحتك بس عارف انك قوية وهتتخطي الجرح بسرعة
ويمكن بردو تكوني مش محتاجاني دلوقتي..
بس انا محتاج اتكلم معاكِ حتى لو مرة واحدة..
ردي عليا لو موافقة ولو مش موافقة تجاهلي كلامي.”