رسم ابتسامة 2
تنهدت بقوة تجيبه : في حاجة عايزة اقولهالك
“طيب تعالي اقعدي واقفة ليه”
اقتربت ولم تجلس تمسكت بحافة المكتب
“عُدي عايز يتجوز لينا وياخدها ويسافر”
قطب حاجبيه بغضب : ايه الكلام الفارغ دا.. جواز ايه وسفر ايه.. هو مش حاسس باللي احنا فيه
ألتوت شفتيها ببسمة ساخرة وهي ترمق الاوراق امامه ف هو ايضاً عاد لعمله وكأن عالمهم الصغير لم يتهدم
جلست على المقعد تخبره : عُدي ولينا لازم يتجوزوا فوراً
ثم اخفضت عينيها متابعة : البنت حامل من ابنك ولو ماتجوزهاش وسافروا هتبقى فضيحة
جحظت عينيه بصدمة
عُدي..!!!
يفعل ذلك..
طوال حياته هادئاً حنوناً منذ كان صغير..
لا يتذكر انه افتعل مشكلة مع احدهم ذات يوم..
“عُدي !!!.. عُدي إزاي.. طب.. طب لو كان عمار ماكنتش استغربت… زياد.. ممكن بردو يعملها… لكن عُدي”
“اللي حصل حصل يا رأفت.. انا هكلم إلهام وهقولها ان عُدي عايز يتجوز لينا عشان ياخدها ويسافر ضروري عشان يلحق قبل بداية السنة الجديدة”
ثم ألتفتت تنظر له
“الموضوع ماينفعش يتعرف.. دي سمعة بنت”
نهضت تخرج من الغرفة عندما طال صمته..
تحدثت مع شقيقتها بتوتر..
تخبرها كذباً انه يحبها وهي ايضاً.. يريد اتمام الزواج سريعاً حتى يأخدها معه
توافقها شقيقتها بسعادة..
فـ لن تجد افضل منه لأبنتها..
***
صعدت لغرفة لينا بعد ان انهت المكالمة مع شقيقتها
وجدت الغرفة مظلمة رغم بزوغ النهار وهي ملتفة بالشرشف فوق الفراش
اقتربت منها تحاول ايقاظها لكنها لم تكن نائمة فأعتدلت ترمقها بتساؤل : في حاجة يامامي؟
تحسست خصلاتها بسعادة : عروستي الحلوة إيه اللي منيمها دلوقتي
اعتدلت جالسة امامها : عادي يامامي
“بقالك فترة مش مظبوطة يالينا.. مالك ياحبيبتي”
رفعت خصلاتها عن وجهها بتوتر : مافيش حاجة.. هو..
“انا عارفة..”
انقبض قلبها بخوف : عارفة!!!.. عارفة ايه
اجابتها مبتسمة : انك زعلانة عشان عُدي هيسيبك ويسافر
همست بشرود : عُدي!!! عُدي هيسافر ؟
رفعت إلهام حاجبيها : ياسلام.. استعبطي عليا.. عاملة نفسك مش عارفة.. عموماً ياستي خالتك خلاص كلمتني وهيجوا النهاردة بالليل يتقدمولك رسمي وتتجوزوا قبل ما يسافر
رفرفت بأهدابها تحاول استيعاب ما تخبرها به : يتقدموا لمين.. ومين دول اللي يتجوزوا
وضعت كفها على جبهتها تتحسس حرارتها : لا اله الا الله.. مالك يا لينا.. انتِ وعُدي ياحبيبة ماما