رسم ابتسامة 2
اجابها مبتسماً : اخرج لمين.. انا هنا مرتاح بس ماتنسينيش
“اخرج عشانك.. عمرك هيضيع وانت هنا.. عيش حياتك من اول وجديد.. انا اول ما الدكتور قالتلي اني بقيت كويسة واقدر اخرج فرحت قوي.. حسيت اني اتولدت من جديد، شوفت الحياة بشكل تاني”
“انتِ عندك اللي تخرجي عشانه.. لكن انا ماليش حد”
اقتربت تمسك بيده.. تشد عليها قائلة : انا جنبك.. مش احنا صحاب.. هنقف جنب بعض
ربت على يدها : معلشي ياأروى.. سيبيني براحتي
تهدل كتفيها بيأس : ماشي اللي يريحك
دخل زياد الغرفة فأندفعت نحوه ليحتضنها بقوة : حمدلله ع السلامة ياحبيبتي
ابتعدت ترمقه بإمتنان ف لولاه.. لولا اهتمامه.. مساعدته ودعمه لها لم تكن ستشفى ابداً..
“الله يسلمك يا زياد”
حيا يوسف بهدوء ثم التفت لها : هروح اشوف الدكتورة على ماتخلصي
***
“صباح الخير يادكتور”
رفعت عينيها له : اهلا يا زياد صباح النور
جلس امامها شاكراً : انا متشكر قوي يادكتور.. أروى رجعت زي الأول
“مافيش شكر ولا حاجة دا شغلي وانا براعي ربنا فيه”
أومأ لها ثم اخفض عينيه متمتماً : طيب بالنسبة لموت عمار وتعب والدتي.. اقدر اقولها ولا هيكون في خطر عليها
نهضت تقترب منه : أروى عدت مرحلة الخطر من زمان.. تقدر تقولها لكن هتفضل متابعة معايا علاجها النفسي فترة مش كبيرة.. عشان نضمن انها ماتتعرضش لأي انتكاسة خصوصاً ان….
“إن ايه يادكتورة اتكلمي”
تنهدت بيأس : انا المفروض ماقولكش حاجة زي كدة.. بس لازم عشان تاخد بالك معايا
حرك رأسه بقلق : حضرتك قلقتيني جداً في ايه؟
“فؤاد طليق أروى جه هنا المصحة.. هي بتقولي اني شافته وانها ندهت عليه بس سابها ومشي.. تقريبا ماكنش عايزها تشوفه..
بصراحة في البداية قولت ممكن تكون هلاوس من العلاج لكن لما راجعت الكاميرات اللي ع البوابة شوفته فعلا وكان واقف مستخبي بيبص عليها ولما حس انها شافته مشي”
دمدم بغضب مكتوم : ابن الكلب.. مش عايز يسيبها في حالها
“ماعتقدش انه جه هنا قاصد اذيتها..
أروى واثقة فيه وبتقول ان ضميره واجعه ودا اللي خلاه يجي يشوفها”
هتف بغضب : نعم يعني ايه… انا مش عايزها تقرب من الحيوان دا بأي شكل من الأشكال
” دا السبب اللي خلاني اقولك.. بس ماينفعش غضبك دا يظهر قدامها وبردو ماينفعش تحبسها في البيت او تراقبها لانها هتحس انها في سجن ودا غلط عليها.. الأفضل تقرب منها.. تعرف كل حاجة عن حياتها منها هي.. وانا معاك صدقني لو حسيت في اي وقت ان في خطر عليها هبلغك فوراً “