حماتي سحبت 2الاخير
حسن وقف عند الباب لما استقامت طولي.
”قلت لهم العربية بتاعتك.”
كملت لم.
”شكراً.”
طريقتي الرسمية خلت وشه يتكرمش.
”يا ليلة، لو سمحت.”
”لو سمحت إيه؟”
”ممكن نتكلم؟”
طبقت بلوفر صغير بتاع فؤاد.
”كان معاك ست شهور.”
”عارف.”
”لا. ما أظنش إنك فاهم.”
قرب جوه الأوضة.
”أنا بوظت الدنيا.”
بصيت له.
”الكلمة دي مش كفاية.”
”كنت بحاول أعيش.”
”وأنا كمان.”
”أمي هي—”
”بلاش.”
سكت.
”بلاش تخليها عنها.”
فكه شد.
”بس هي المشكلة.”
”لا.”
هزيت راسي.
”هي مشكلة.”
بص بصدمة.
”أنا جوزك يا حسن. أنا ما تجوزتش أمك.”
”عمري ما كنت عايزك تتأذي.”
”أنت اتفرجت عليا وأنا بتأذي.”
بص في الأرض.
”مكنتش أعرف إن رجلك بالشكل ده.”
”أنا مش بتكلم على رجلي.”
الجملة دي دخلت دماغها أخيراً. قفلت شنطة فؤاد بسوستة.
”لما أهانتني، قلت لي عديها.”
”كنت بحاول أهدي البيت.”
”لما فتحت جواباتي؟”
ما قدرش يرد.
”لما قالت لي أكل ابني إيه؟”
سكت تاني.
”لما بدأت تقرر إمتى أخرج من البيت؟”
”يا ليلة—”
”لما سمت العربية بتاعتك وأنت عارف إن أنا دافعة تمنها؟”
الدموع اتجمعت في عينه.
”حست إني فاشل قوي.”
تصديقه خفف غضبي، بس ما مسحهوش. ده خلى كل حاجة أحزن. مكنش بطل يحبني؛ هو بطل يحترم نفسه. طلب مني أصغر عشان أريح فشله.
حسن قعد على طرف السرير.
”خسرت كل حاجة.”
”لا.”
رفع راسه.
”خسرت شغلي.”
وشه اتقبض.
”أنا عارف إن ده حسسني بكل حاجة. بس أنا كنت لسه هنا. فؤاد كان لسه هنا. كنا لسه عيلتك.”
”مكنتش قادر أصرف عليكِ.”
”أنا مكنتش طالبه منك تصرف على الكل.”
صوتي اتقطع.
”كنت طالبه منك تقف جنبي.”
غطى وشه. تلقائياً، كنت عايزة أنضم له، أطمن الراجل اللي حبيته. الحب ده ما اختفاش عشان بس خيب ظني. افتكرت شقتنا الأولى، فرحنا وحسن وهو بيعيط على فؤاد الوليد، خايف يوقعه. يمكن الجوز ده كان لسه موجود. بس حب احواله ما كانش بيطلب استمرار في تحمل اختياراته.
”لازم أهدي (أقصد أمشي)،” قلت.
نزل إيده.
”النهاردة بس؟”
”مش عارفة.”
”يا ليلة.”
”مش هأقدر أوعدك بحاجة.”
”وفؤاد؟”
”تقدر تشوفه.”
كتفه ارتاح شوية.
”أنا مش هاخد ابنك منك.”
وقفت شوية صغيرة.
”بس مش هربيه في بيت بيشوف أمه فيه بتصغر كل يوم.”
بان عليه الانكسار. كنت بكرس إني أوجعه. بس الحقيقة، ممكن توجع حتى لما الطيبة والصبر فشلوا. قام.