حماتي سحبت 2الاخير

​”هساعدك أشيل الشنط.”

​هزيت راسي، ورجعنا تحت مع بعض.

​منى كانت مستنية هناك. تعبير وشها اتغير لما شافت الشنط؛ باين إنها كانت متوقعة تهديد فاضي.

​”أنتِ بتعملي كده بجد.”

​”أيوه.”

​راحت لابنها.

​”هتسيبها؟”

​لحظة، خفت يتراجع.

​”هي مش محتاجة إذني عشان تمشي.”

​منى فتحت بؤها بصدمة.

​”يا ناكر الجميل—”

​”يا ماما.”

​مكش بيزعق، ومع ذلك المقاطعة سكتتها. عمر ما سمعته قطع كلامها قبل كده.

​”ده غلطتي.”

​”لا، مش غلطتك.”

​”أيوه.”

​بص ليا.

​”أنا سيبتك تعامل مراتي كأنها مديونة لينا بكل نفس بتاخده في البيت ده.”

​منى اتراجعت.

​”محصلش كده.”

​بدل ما يتخانق، حسن شال شنطتي. دي كانت أول حدود يعملها في ست شهور. كان متأخر أوي عشان يخليني أعدي. الاتنين كانوا صح.

​بره، بابا شال حاجاتنا وظابط فضل واقف قريب. منى فضلت واقفة في الباب، كبريائها بيتعافى من الصدمة.

​”فاكرة إن ده هيخليك قوية؟” نادت.

​التفتت. بابا وقف عند الشنطة، وحسن غمض عينه.

​”هاربة لأبوكِ عشان الجواز بقى صعب؟”

​كنت عايزة أشرح، أدافع عن نفسي وأكسب فهمها. مبقتش محتاجة ده.

​”لا.”

​استنت الباقي.

​”أعتقد لما حد بيفضل يعلمك إنك تستاهلي أقل، إنك تمشي دي هي القوة.”

​بؤها انضغط. أمنت فؤاد في الكرسي اللي ورا، وبعدين درت لقيت بابا جنب باب السواق.

​”أنت هسوق؟” سأل.

​بصيت لرجلي الورمة.

​”غالباً مش الليلة دي.”

​ابتسامة صغيرة ظهرت على بؤه.

​”قرار كويس.”

​اخد المفاتيح. وأنا بقعد في كرسي الركاب، حسن قرب من شباكي.

​”يا ليلة.”

​نزلت الإزاز. بص لفؤاد، وبعدين رجع لي.

​”أنا آسف.”

​كنت مصدقة ندمه، بس الندم علامة بداية، مش إصلاح كامل.

​”عارفة.”

​”هتكلميني؟”

​”لما أبقى جاهزة.”

​هز راسه. بابا داس على العربية. تحت نور البلكونة، منى كانت باينة غضبانة وصغيرة. لست شهور كنت مرعوبة من الطرد. وأنا ماشية، فهمت إن المشي مكنش الخطر. الخطر كان إني أنسى إني أقدر أمشي.

​الفصل الرابع: اللي بابا دهولي بجد

​بابا ودانا مش لفندق بس لبيته، على بعد أربعين دقيقة. كنت بتجنب أطلب ده عشان معناه الاعتراف إني محتاجة مساعدة. على تسريحة أوضة الضيوف كانت صورتي وأنا عندي سبعتاشر سنة بلبس الكورة، باصة لغضب لأبوي قبل البطولة. عيطت على الصورة دي أكتر من الليلة كلها. افتكرت نفسي القديمة، العاندة، الصوت العالي والثقة. دي كانت هتضحك على أي حد يقترح إنها محتاجة إذن عشان تسوق عربيتها اللي دافعة تمنها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *