حماتي سحبت 2الاخير
وفي يوم وهو بينزل فؤاد، شرح من على بابي:
”قلت لها لو عايزة علاقة معاكِ، محتاجة تعتذري بنفسك.”
رفعت حاجب.
”حصل إيه؟”
”قالت مفيش حاجة تعتذر عليها.”
”يبقى عندنا الإجابة.”
ابتسم بضعف.
”ده اللي قلته.”
مفيش رجوع معجزة فجأة. التقدم كان عادي: حسن بياقف قدام أمه، أنا بقول لأ، بابا بيحترم استقلاليتي، وفواتير محدش بيحكم عليا فيها.
وفي يوم سبت، الجرس رن. الكاميرا جابت منى. قلبي دق، افتكرت الخوف في صالتها. فؤاد ضحك من الصالة، بيفكرني أنا فين. سيبت السلسلة في الباب وأنا فاتحة. منى باصة عليها، باين عارفة الحدود.
”يا ليلة.”
”يا منى.”
”أقدر أدخل؟”
”لا.”
وشها شد بشكل تلقائي، بس سيطرت على نفسها فجأة.
”فهمت.”
الصمت جه وراها.
”حسن قالي لازم أعتذر لو عايزة أشوف فؤاد.”
”حسن ما المفروض يسعى بدالي.”
”ده اللي قاله هو كمان.”
كنت هبتسم. باينة أقدم، أقل ثقة بس مش مهزومة. هنا مكنش تقدر تحط قواعد، تطردني أو تسحب المفاتيح.
”كنت بحاول أحمي ابني،” قالت.
تنهدت.
”لو دي هتكون محاولة لشرح ليه كل حاجة كانت صح، نقدر نوقف هنا.”
فكه شد، والقديمة ظهرت لحظة قبل ما ترجع لسيطرتها.
”افتكرت حسن بيضيع.”
”كان بيضيع.”
”افتكرت طلبتِ منه كتير.”
”كنت طالبة يبقى جوزي.”
درت وشي.
”عارفة ده دلوقتي.”
سيبتها تصارع عشان توصل للكلمات الجاية.
”ما كانش المفروض أخد مفاتيحك.”
”لا.”
”ما كانش المفروض أقولك العربية مش بتاعتك.”
”لا.”
”ما كانش المفروض أهددك بالسكن.”
”لا.”
كل إجابة جرحت كبرها. مكنش هخلي الاعتذار مريح. بصت وراء كتفي لفؤاد.
”قنعت نفسي عشان كنت بساعدك، إني أملك الحق أقرر بدالك.”
فضلت ساكتة.
”وأنا مكنتش أملك ده.”
الاعتراف ده كان أول حاجة حقيقية.
”آسفة.”
دورت في وشها. ده ما كانش هيقضي على الست شهور أو يرجع الثقة. اتعلمت إن الحدود مش انتقام، ولا السماح بيدي دخول دائم.
”شكراً عشان قلتي ده.”
الأمل ظهر في عينها.
”أقدر أشوفه؟”
”مش النهاردة.”
الأمل طار.
”يا ليلة—”
”ممكن نتكلم تاني.”
”إمتى؟”
”أنا هقرر.”
كنت هشوف الطلبات القديمة بتطلع فيها؛ بلعتها بدل كده.
”تمام.”
دول يمكن كانوا أصعب كلمات منى. مشيت. قفلت الباب، وايدي كانت بترتجف.
بعد خمس دقايق بابا اتصل. شاكك في التوقيت، رديت بسرعة.
”حسن قلك؟”