حماتي سحبت 2الاخير
”لو اتغيرت، اعمل كده عشان محتاج تبقى شخص تحترمه. مش عشان بتحاول ترجعني.”
هز راسه.
”ولو جربنا تاني في يوم، هنعمل ده بالراحة.”
”تمام.”
”استشارات.”
”أيوه.”
”بيت لوحدنا.”
”أيوه.”
”أممك عمرها ما تاخد مفتاح.”
ضحك ضحكة مقطوعة.
”طبعاً.”
”ولما تهينني؟”
”هوقفها.”
”وللما تهدد بوقف المساعدة؟”
”هسيبها.”
”ولما تقول إني بخرب العيلة؟”
ثبت عينه.
”هقولها جوازنا مش ملك لإدارتها.”
كان باين فاهم؛ بس التنفيذ حاجة تانية. وقفت.
”محتاجة وقت.”
”معاكي.”
لميت مفاتيحي.
”يا ليلة؟”
التفت. بص لي لحظة.
”أبوكِ بيخوفني جداً.”
ضحكت لدرجة إني اتسندت على الترابيزة. حسن ضحك معايا. مكنش ضحكنا مع بعض من شهور.
”عمره ما هدّدك.”
”عارف.”
”يا دوبك تكلم.”
”عارف. ده اللي خلى الموضوع أصعب.”
هزيت راس ومسيت ناحية الباب. حسن ناداني.
”قالي حاجة الليلة دي.”
رجعت بصيت.
”إيه؟”
”وأنتِ بتلمي شنطك.”
المحادثة دي كانت جديدة عليا. حسن نزل عينه.
”قال إنه مش مهم لو كنت قاعد من غير شغل.”
استنت.
”قال: ‘المرتب مش هو اللي بيخليك مسئول عن عيلتك. اختياراتك هي اللي بتعمل كده.'”
الكلام ده كان كلام بابا من غير شك.
”قلت إيه؟”
”مفيش.”
حسن ابتسم بحزن.
”أعتقد دي كانت أول حاجة حد قالها لي من ست شهور حسستني إن فقدان شغلي ما خدش مني قدرتي أبقى راجل.”
هزيت راس ومشيت، مش حقد، بس عشان عارفة إن السماح مش استسلام.
الفصل الخامس: عربيتي، اختياري
بعد ثلاث شهور، سقت في الشارع اللي بابا لقاني فيه. رجلي خفت تماماً. فؤاد كان بيبتسم لمرايته اللي ورا. رخصة العربية بقت باسمي. بقت بتاعتي، مش عشان بابا استعمل رتبته أو ضغط على حد، بس عشان رجعت السيطرة على قراراتي.
أجرت بيت صغير غرفتين على بعد أربعتاشر دقيقة من بيته. مطبخه الصغير، بلاط الحمام الوحش، باب الدولاب اللي مش بيتقفل غير لو رفعته—ممكن ما ضايقنيش. كنت بحب أدفع الإيجار، اختيار الكنبة، غسيل الهدوم وقت ما أحب، الشاور بعد تسعة وسيب النور منور براحتي.
حسن كان بيزور فؤاد تلات مرات في الأسبوع وفي الويك إند بالتبادل، وممكن ما فاتش ترتيب. كمل شغل وبدأ جلسات علاج نفسي لوحده قبل ما نتكلم في استشارات سوا. ده كان مهم. في الأول منى كانت بتبعت طلبات من خلاله: عايزة تشوف فؤاد، وحشاه وشايفة إن الانفصال طول. بعدين بطل يوصل كلامها.