قصة

حطها على التربيزة اللي جنب السرير وبدأ يشرحلي بنود الطلاق.

عماد متنازل عن الحضانة بجميع أنواعها، وعن حق اتخاذ القرارات الطبية أو التعليمية، وعن أعياد الميلاد والأعياد وأي رؤية متظبطة، على حسب الورق اللي المحامي محضره.

​وأنا بأسمعه، بصيت للسرير.

سليم كان نايم في سابع نومة.

ماكانش فاهم إن أبوه قرر يرميه من حياته قبل ما حتى يشوف وشه.

​—هو سأل عليه؟ —همست.

المحامي وقف كلام.

—أفندم؟

—ابني. عماد سأل سليم عامل إيه؟

الراجل نزل عينيه في الأرض.

وقبل ما ينطق بحرف، نظرة وشه قالتلي كل اللي محتاجة أعرفه.

لأ.

عماد حتى ما كلفش خاطره يطلب صورة للولد.

​جالي إحساس إني أرد الفولدر في وشه وأقوله اطلع بره.

بس بعدين بصيت لإيدين ابني الصغيرة وفهمت إني مبقتش أقدر آخد قرارات بناءً على وجعي أنا بس.

لازم أفكر فيه هو.

في هدوءنا.

في بكرة اللي لسة ممكن نبنيه.

​في اللحظة دي الباب اتفتح.

بابا دخل.

عينيه جابت المحلول، ووشي الأصفر، والسرير الصغير، والشنطة السودة.

—فيه إيه اللي بيحصل هنا؟ —سأل.

​حاولت أرد من غير ما أعيط.

ما عرفتش.

حكيتله إن عماد عايز يطلق، ومش عايز يلمح ابنه، وطالب إننا نختفي من القاهرة.

​بابا سمع وهو ساكت خالص.

بعدها قرب من السرير ومسك إيدي.

—أنتِ مش هتروحي في أي حتة —قالها بنبرة ناشفة.

​بصيتله.

كان عنده حق.

عماد ما يقدرش يجبرني أختفي لمجرد إن دي رغبته.

​بس وأنا ماسكة إيد بابا، فهمت حاجة صدمتني أنا شخصياً.

أنا مبقتش عايزة أقعد.

مش عايزة أضل عايشة جنب راجل شايفنا حمل تقيل عايز يخلص منه.

مش عايزة أقضي سنين مستنية يطلبنا في التليفون، ولا يغير رأيه، ولا يصحى في يوم يكتشف إن عنده ابن يجنن.

​بصيت للشنطة السودة.

بعدها بصيت لسليم اللي لسة نايم جنبي.

وأخدت قرار.

​—وريني أمضي فين —قلت للمحامي.

​بابا اتلفتلي وهو مصدوم.

—يا بنتي، أنتِ مش مجبورة تقرري دلوقتي.

​بس أنا ماكنتش بصة لبابا.

كنت بصة للورق ده، وعارفة إن عماد كتب شروط فراقنا وهو مش متخيل إني ممكن أوافق عليها بجد.

​المحامي فتح الفولدر ومشى الورق ناحيتي.

مسكت القلم.

ولسة بأقربه من أول خانة للإمضاء، بابا حط إيده على الورق.

​—قبل ما تمضي —قال بصوت واطي—، فيه حاجة في الاتفاق ده لازم تفهميها الأول…

​بصيت لوشه وحسيت بحاجة اتشدت جوايا تاني.

عشان عماد كان طالب إننا نختفي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *