قصة
الحاج إسماعيل عرض ينقذ الشركة، بس اشترط شرط واحد: عماد يتجوزني.
بابا كان عنده معارف وعلاقات تجارية نضيفة الجد كان عايز يدخل فيها. وبابا كان غرقان ومحتاج قشة يمسك فيها.
عماد من ناحيته ماكانش طايق الجوازة دي.
كان بيحب نيرة.
بس الحاج إسماعيل هدده إنه هيحرمه من منصبه وشركاته في مجموعة عاشور لو رفض يسمع الكلام.
وهكذا اتجوزنا، اثنين ما اختاروش يكونوا مع بعض.
من يوم فرحنا، وعماد بيعاملني كأني أنا اللي سرقت منه الحياة اللي كان بيتمناها.
طوال ثلاث سنين حاولت أفهمه إني أنا كمان اضحى بيا.
إني ما اخترتش الوضع ده بكيفي.
إني مش عدوته.
عمره ما رضي يسمعني.
كنا عايشين تحت سقف واحد في المعادي، بس أيامنا كانت عبارة عن كلام على قد السؤال، وأبواب مقفولة، وسكوت مبيخلصش.
كنت حافظة صوت خطواته وهو طالع على السلم. عارفة إمتى بيكون مش عايز حد يكلمه، وتعودت أفهم تقشيرة وشه قبل ما ينطق بكلمة.
ورغم كل ده، كان بتيجي عليا أوقات ألاقي نفسي مستنية منه حركة حنينة.
سؤال من قلبه.
أي حاجة تخليني أحس إن الثلاث سنين دول ما راحوش هدر.
في رأس السنة اللي فاتت، عماد كان شارب زيادة عن اللزوم.
في الليلة دي، ولأول مرة، المسافة اللي بينا اختفت.
ما اتكلمناش عن اللي فات ولا عن نيرة. ولقاطعة ساعات بطلنا نتعامل كأننا اثنين أغراب محبوسين في بيت واحد.
بعدها بأسابيع اكتشفت إني حامل.
فاكرة كويس لما مسكت اختبار الحمل بين إيديا قبل ما أوريهوله.
عماد بصلها كذا ثانية.
بعدها رفع عينيه في عينيا.
—هو ده اللي كنتِ بتخططي له؟
ما سألش حتى أنا عاملة إيه أو حاسة بإيه.
الكلمة شقت صدري.
—لأ يا عماد. أنا ما خططتش لأي حاجة.
بس هو كان خلاص صدق الفكرة اللي في دماغه.
ورغم إني بتكسف أقول كده، كان فيه جزء جوايا لسة عشمام إن خلفة ابننا تغير حاجة.
مكنت أقول يمكن لما يشيله بين إيديه لأول مرة يفهم إن فيه روح بيننا ملهاش أي ذنب في حاجة.
يمكن يكتشف حنية عمره ما عرف يوريهاني.
اتمسكت بالأمل ده طوال شهور الحمل.
لحد ما جه يوم الولادة.
وفي الوقت اللي الدكاترة فيه بيحاولوا يوقفوا النزيف، عماد قرر ينهي جوازنا.
—ممكن تيجي عشان خاطري؟ —سألته في التليفون.
صوتي كان ضعيف وطالع بالعافية لدرجة إني ما عرفتوش.
ماكنتش بشحت منه حب.
ولا بطلب منه يسيب نيرة.