اخرتها
1(…) عاد ((سُليمان )) من شركته ومقر عمله مساءً حيث يمتلك مجموعة شركات هائلة تُسمى بشركات سليمان باشا … أغلق باب الغرفة وأخذ يتنفس بعمق ويحاول ضبط أعصابه الثائرة والتحكم بها قدر استطاعته،بينما تتجه ((زوجته)) إليه وتخ’لع عنه س’ترته بهدو’ء وابتسام’ة ،بينم’ا يجلس بانهاك على طرف الفراش وتهبط هي بدورها لتخ’لع عنه حذائه والإبتسامة لا تفارق وجهه’ا ،نظر لها مطولا يحا’’لابتسامة أو نظرة الش’غف’ التي في ’عينيها لكنه يعجز ! ماذا فعل بنفسه !
أظلــ . ــمت الدنيا في عينيه وحلت عليه غياهب الحزن ،منذ تلك الليلة التي تزوج ’بها للمرة الثانية وكانت القه’رة له ولحبيبته ((ميادة)) لقد ك’سر قلبها ..ال’قا’سِ ! ولم يكتف بعد! مازال يكس’’’ها أي حب يذعمه هذا ؟! تذب’حه نظرة’ عينيها وت’قت’له دمو’ع’ها قت’لا بلا ش’فقة ! -حبيبي مالك ؟! انتشله سؤالها من ش’روده ويديها اللتين راحتا تدلكان كتفيه’ بحنان ،فا’بتعد عنها بصمت قصير ونهض واقفا ليقول بصوته الأجش: -نامي أنتِ هتمشى شوية ف’ي الجنينة وبعدين هبقى أط’لع وأنام ..
فقالت بضيق: -تمام .. خرج من الغرفة وكأنه يه’رب إلى ملجأه .. بخطوات سريعة تُشبه الركض اتجه إلى غرفته الثانية’ الد’افئة التي تضم بين جدرانها حبيبته ميادة عش’قه وجوهر’ته الث’مينة .. فتح بم’فتاحه وولج بهدوء ليجد’ها نا’ئمة وتبد’و متعبة .. حبيبته المس’كينة.. الشر’سة ! مسك’ينة في ع’قها له ! وش’سة في تمرد’ها عليه ..! ابتسم واقترب’ من فراشه’ا وجلس جوار’ها تماما ب’حذر ،ولم يلم’سها خوفا من أن تستيق’ظ وتثور عليه وتبعده عنها ،يكفي أنه بجوارها الآن يستنشق عبيرها المنتشر في أرجاء الغرف’ة ، آهٍ يا ميادةة ..يا ملاذي’ الوحيد’
لم يس’تطع الصمود أكثر من ذلك واقترب منها بت’مهل إلى أن قبّل وجنته’ برفق و’شوق ،لكنها استيقظت على إثر القب’لة ثم انتفضت’ جالسة وصر’خت’ بوجهه بحدة قا’سية: -إيه اللي جابك هنا ؟! ،ابعد عني .. زفر بضيق ولم يبتعد عنها بل قال بغ’ضب: -كفاية بقى يا ميادة أنا مش هسكت على اللي بتعمليه دا كتير أنتِ فاهمة ؟! نهضت عن الفراش بعن’ف بعد أن’ دفعته في صدره ب’اشمئزاز وكأنه أصبح شخص تبغض’ه بشدة ليس حبيب’ها الذي كانت ترغبه بش’دة !
ومن ثم صا’حت بتمرد: -مش هتسكت ؟! ،يعني هتعمل إيه يا سليمان باشا ؟! أنا مابق’تش أ’خاف منك !! ميادة بتاع’ة زمان دي تن’ساها خالص أنت فاهم ؟! توسعت عيناه بغضــ . ــب شديد وذهول !! لم يصدق ما تقوله زوجته !! وماذا كان ينتظر منها بعد أن كسرها بيده ،بكامل إرادته وكامل جبروته أيضاً!! نعم هي زوجته .. تتحداه ،تثور عليه وتتمرد ولن تخشاه بعد اليوم .. -ميادة !!! هكذا صاح بصوت جهوري وهو يقترب منها بضيق شديد يجتاح صدره ،بينما يشير لها بسبابته محذرا: