اوهام 1

نطق عاصم دون ارادة او تفكير منه =تقصد مين؟ فجر، مالها !! في حاجة قلقاك بخصوصها ضيق عبد الحميد ما بين عينيه بشك قائلا بغضــ . ــب = فجر مين اللي اقلق علشانها يا عاصم مبقاش ناقص غير بنت عواطف كمان تنحنح عاصم يتحدث بهدؤء محاولا تدارك الموقف = افتكرتك تقصدها لما قلت بنت عمك خصوصا انها اصغرحد في العيلة ظلت نظرة الشك داخل عيني عبد الحميد لكنه حاول التظاهر بالعكس قائلا بنبرة طبيعية = لا مقصدش فجر خالص انا اقصد نادين بنت عمك

انقلبت ملامح عاصم ترتسم فوقها مظاهر النفور والاشمئزاز ليلاحظ عبد الحميد ذلك ليسرع بالقول = انا عارف انها غلطت في حقك غلط كبير، بس هي كانت عيلة صغيرة وقتها ومش اد انها تتخطى في كل المشاكل اللي كنا فيها ضحك عاصم بسخرية قائلا = ودلوقت كبرت وعقلت يا جدي!
رد عبد الحميد بلهفة متجاهلا نبرته الساخرة = جدا يا عاصم تعرف انها رفضت تخليني اساعد طليقها وقت ماكانوا لسه متجوزين طلبت منه الطلاق لما عرفت انه داخل علي طمع وجات عاشت معايا هنا تاني علشان متسبنش لوحدي بعد ما انت سافرت واستقريت بره ومن وقتها بترفض اي حد يتقدم ليها علشان خاطرك استمع عاصم الي كلمات جده بأبتسامة ساخرة ترتسم فوق شفتيه ليقاطع كلمات جده الحماسية المسترسلة قائلا بتهكم = في ايه جدي بالظبط ايه لازمتها كل الأشعار دي في نادين هانم
عبد الحميد بلهفة = تتجوزوا وتجيبوا الاحفاد اللي تشيل اسم السيوفي واظن مش هتلاقي احسن من بنت عمك نهض عاصم واقفا ببطء قائلا بتمهل وهدوء = شوف يا جدي الكلام اللي هقوله ده الرأي الاخير ليه في كلامك اللي بتفكر فيه ده استحالة هيحصل نادين مش ممكن في يوم من الايام تكون اكتر من بنت عمي ولازم تعرف انها لو اخر واحدة في الدنيا استحالة اتجوزها هتف عبد الحميد بحزن = بس يا عاصم فكر في كلامي واكيد هاا…
قاطع عاصم حديثه ببرود قاسي = اللي عندي قلته في الموضوع ده وياريت مانفتحوش تاني ثم تقدم بخطوات ثابتة ناحية، جده ينحني مقبلا يده قائلا = عن اذنك دلوقت لاني ورايا شغل كتير لازم اخلصه ليغادر الغرفة يغلق بابها خلفه بهدوء يسير في الممر بين الغرف غافلا عن تلك الواقفة خلف احدى الاركان بعد استماعها لكل مادار بينه وبين جده تشتعل عينيها بالغل والحقد = بتقولي ايه يا ماما انتي ازاي عوزانى اعمل كده صرخت نادين بتلك الكلمات من والدتها التي اخذت تنهب ارضية الغرفة ذهابا وايابا بعصبية لتلتفت اليها صارخة بغضــ . ــب
= اللي سمعتيه ولازم يتنفذ كمان وقفت نادين هي الاخرى تصرخ بعصبية = انتي عارفة بتقولي ايه! عوزة جدو يشوفني انا وعاصم في اوضة وسرير واحد سوا ده جنان اللي بتقوليه ده تحدثت ثريا بصوت كالفحيح = لا مش جنان يا نادين ده اللي لازم يحصل نجبره يتجوزك حتي ولو بفضيحة هزت نادين رٱسها بذهول قائلة = طب وليه كل ده ماهو جدو هيقدر عليه وهيقنعه بده يبقي ليه نعمل المصيبة دي اقتربت منها ثريا تمسك بذراعيها بقسوة تغرز اظافرها في لحمها قائلة
= البيه رافض تماما ان حتي جده يفاتحه في الموضوع ده فاهمة يا هانم يعني انا وانت هنفشل هنا تحت رحمة شهيرة وصفية العمر كله وطبعا مرات عاصم لما تيجي هتعمل علي الكل ست القصر وانا معنديش استعداد لده فاهمة صرحت ثريا بكلمتها الاخيرة لتجلس بعدها بانهزام فوق الفراش تنهار في البكاء قائلة من بين شهقاتها = لازم تتجوزيه يا نادين ده لو حصل انا متأكدة جدك هيسيب كل حاجة ليكم ولولادكم ساعتها لا شهيرة ولا اي حد هيقدر يقف في وشنا
جلست نادين بجوارها تحتضنها قائلة = خلاص يا ماما اللي عوزاة هعمله بس بلاش تعملي في نفسك كده تبدلت ملامح ثريا في لحظة تهتف بانتصار = يبقي اسمعيني كويس وخلينا نشوف هنعمل ايه ايه اللى هيعملوه علشان ينفذوا خطتهم وياترى هتنجح الفصل الخامس جلست فجر بداخل المطبخ شاردة الذهن يسود الشحوب ملامحها لتسألها والدتها بقلق =: مالك يافجر بقالك كام يوم مش عجباني وسرحانة علي طول رسمت فجر ابتسامة باهتة فوق شفتيها قائلة بضعف =:
مفيش ياماما انا كويسة متقلقيش عليا ثم صمتت قليلا تسأل بتلعثم : متعرفيش عاصم هيرجع امتي من اسكندرية رفعت عواطف عينيها اليها تسألها ببطء =: وبتسألي ليه يا فجر هزت فجر كتفيها تحاول التظاهر بعدم الاهتمام =: ابدا اصله يعني غاب اوووي هو وعمي صلاح فبسأل اطمن مش اكتر اخفضت عواطف رأسها تكمل تقطيع الخضار المتراص في احدي الاطباق امامها قائلة بعدم اكتراث=: معرفش هيجوا امتي بس الظاهر هيوصلوا النهاردة مدام طلبوا اجهز كل الاكل ده مانتي عارفة عمتك بتعمل اكل يكفي جيش كل ما جوزها ولا ابنها يرجعوا من السفر
هزت فجر رأسها تستمع الي والدتها بشرود لا تعي من كلماتها سوي رجوع عاصم الليلة الي القصر فهو منذ تلك الحـ .ــادثة وقد غادر ليلتها فجرا هو وزوج عمتها الي الاسكندرية لمتابعة الاعمال في فرع الشركة هناك فلم تجد فرصه من وقتها لمحـ .ــادثته عن حقيقة ماحدث ومحاولة توضيح الامور له . ولكن بماذا قد تحدثه فهي واثقة انها اذا اخبرته بمحاولات تحـ .رش سيف الدائمة بها لقلب الدنيا فوق رأسه وتلقينه درسا لن ينساه مثلما فعل وقتها ولمن هل ستسمح عمتها او زوجها بهذا الن يقوموا بتحمليها كل الذنب
وهل سيصدقها جدها ام كما تتوقع سوف يقف في جانب سيف مصدقا اياه في كل ما سيخبره به عنها وماذا ايضا عن والدتها هل ستتحمل ان تستمع لكل ما يتفوهوا به في حقها دفاعا عن ابنهم وان استمرت علي صمتها فسوف يظن بها كل الظنون والتي تعلم انه له كل الحق بها بعد رفضها محاولته الدفاع عنها ووقفها كما الغبية في طريقه حتي لايقوم بأذية ذلك اللزج ليفسر محاولتها تلك بأنها دفاعا عن ذلك الاحمق
تنهدت فجر بألم تعصف الافكار برأسها تشعر بصداع يكاد، يفتك بها لاتدري كيفية الخروج من، مأذقها هذا جلست نادين تجاورها والدتها التي سألتها بقلق =: عرفتي يانادين هتعملي ايه هزت نادين رأسها بالايجاب تهتف بعصبية =: ايوه عرفت خلاص بس انا خايفة افرضي رفض بعدها موضوع الجواز تاني وقتها شكلي هيبقي ايه امسكت ثريا بيديها تضغطها بقوة قائلة =: متخفيش مش هيقدر يرفض خصوصا لو جدك وصل في الوقت الصح وسيبي الباقي، عليا اسرعت نادين تهتف وقد ارتسمت فوق ملامحها الذعر =:
انا خايفة لو حد غيرك انتي او جدي وصل ساعتها هعمل ايه صرخت ثريا بعنــ . ــف=: محدش غيرنا هيعرف وموضوع جدك انا هعرف اظبط ازاي يوصل في الوقت المناسب ملكيش دعوة انتي وسبيني وانا هتصرف زفرت نادين تهز رأسها بالايجاب قائلة بخفوت=: هتنفذي امتي؟ ثريا بتجهم=: النهاردة انا اتفقت مع البت هناء هتحط ليه الحبوب في فنجان القهوة اللي بيطلبه قبل مايطلع اوضته واحنا بقي علينا الباقي لترتسم ضحكة خبيثة واثقة فوق شفتيها لتراها ابنتها لكنها لم تستطع مبادلتها ثقتها هذة فبداخلها يراودها شعور، غير مريح ان هذا الامر لن يمر علي خير ابدا
ظلت فحر تعد الساعات والدقائق في انتظار تلك اللحظات التي يظل فيها عاصم بداخل حجرة المكتب وحيدا ليلا لمراجعة بعض الاعمال حتي تستطيع محـ .ــادثته وتوضح الامور له لتحين اللحظة حين رأت هناء الفتاة العاملة في القصر تذهب وفي يدها فنجانا من القهوة والتي اعتاد تناولها اثناء عمله في اتجاه غرفة المكتب لتسرع في ايقافها تناديها بهمس لتلتفت اليها الفتاة متعجبة لتتقدم فجر منها تنظر الي مافي يدها تسألها =: مش القهوة دي لعاصم بيه
توترت ملامح الفتاة تهز رأسها ببطء بالايجاب لتسرع فجر تهتف بلهفة =: طب هاتيها وانا هدخلها انا ليه هناء بتلعثم وخوف =: بس يا ست فجر…. قاطعتها فجر بلهفة =: اسمعي الكلام وروحي انتي علشان تنامي، الوقت اتأخر ترددت هناء لعدة لحظات قبل ان تستسلم لتعطي الصينية وما عليها لفجر ثم تسرع في الانسحاب بخطوات سريعة متعثرة زفرت فجر ببطء في محاولة منها لتهدئة نبضات قلبها المتسارعة لاتدري ردة فعله علي رؤيته لها هل سيقبل بالاستماع لهاوتصديقها عن حقيقة ماحدث، في ذلك اليوم ام فات الاوان واصبحت مدانة في نظره الي الابد
تقدمت بخطوات متعثرة تقف امام باب الغرفة تطرق فوقه برقة لتسمع بعدها صوته القوي الامر بالدخول لتفتح الباب تتقدم الي الداخل بقدر ما استطاعت من هدوء تراه يقف امام مكتبه مستندا عليه بيده عدة اوراق ينظر اليها بأهتمام يقول بصوت خافت =: شكرا حطيها عندك وتقدري تتفضلي ترددت فجر لثواني ثم تقدمت تضع ما بيدها فوق الطاولة بهدوء تقف امامه بصمت تتردد بكيفية بدئها الحديث لتتنحنح بقوة هاتفة باسمه بصوت عالي لتراه يرفع راسه سريعا ينظر اليها بدهشة هامسا باسمها تتجهم ملامحه فورا عاقدا حاجبيه ينظر مرة اخري الي الاوراق بين يديه قائلا بجمود=:
عاوزة حاجة يا فجر؟ ابتلعت فجر ريقها في محاولة منها لتهدئة ذلك الخوف الشديد بداخلها قائلة بتردد وصوت خافت=: كنت محتاجة اتكلم معاك شوية
رفع عاصم رأسه بحدة تطل من عينيه نظرة صارمة ارسلت الرعب في اوصالها لتتملل في وقفتها وهي تراه يتقدم منها بخطوات هادئة وهو مازال علي نظراته تلك حتي وقف امامها ينحني الي الطاولة يتناول فنجان القهوة ثم يجلس براحة فوق احدي المقاعد واضعا ساقا فوق اخري يرتشف منه ببطء ينظر اليها من فوق حافته بحدة جعلت الدماء تهرب من وجهها لتتركه شاحب ليسود الصمت عدة دقائق وهي تقف تحت وطأة نظراته تلك تراه يرتشف تلك القهوة كما لو كانت لديه اهم من اي كلام قد يقال بينهم حتي تحدث اليها اخيرا وهو يضع الفنجان مكانه مرة اخري قائلا بقسوة =:
وانا مش عاوز اسمع اي كلام منك واعتقد الوقت اتاخر اسرعت فجر قائلة بزعر =: انا كنت عاوزة اتكلم معاك من بدري بس انت كنت، مسافر وهو….. قاطعها عاصم قائلا بخشونة وقسوة = : الوقت متأخر علي انك تيجي فيه لمكتب الساعة 2 بعد نص الليل علشان نتكلم ولا ايه، يا فجر هانم شحبت فجر من قسوة كلماته والتي وصل لها معناها لتمتلئ عينيها بالدموع تخفض رأسها هامسة =: انا اسفةالظاهر فعلا ان الوقت اتأخر،
استدارت ناحية، الباب، تنوي، المغادرة سريعا ليوقفها صوته هاتفا بها بشراسة =: استني عندك رايحة فين فجر وهي مازالت تخفض رأسها بصوت اجش =: هروح اوضتي نهض عاصم ببطء يتقدم منها ليقف امامها يراها مازالت تخفض رأسها بصمت ليمد انامله ممسكا بذقنها برقة يرفع وجهها اليه ببطء لتتسع عينيه بذهول من رؤية تلك الدموع تزين عينيها تجعلها كما الياقوت في لمعته ليهتز بداخله شيئ جعل من ضــ . ـربات قلبه عالية متسارعة بقوة مؤلمة ليحاول التنفس ببطء وهدوء في محاولة منه لتهدئة تلك المشاعر الهائجة بداخله لرؤية كل هذا الجمال والبراءة امامه قائلا بهمس اجش =:
رجعنا تاني لشغل العيال والدموع لما الكلام ميعجبناش مش كده يافجر هزت فجر رأسها بضعف تنفي كلماته ليبتسم بشراسة مكملا حديثه =: لا! اومال ايه اللي انا شايفوا ده؟ مش دموع دي ولا انا غلطان لتمتد يده الي عينيها يمرر انامله فوقها بخفةجعلتها تغمضها دون ارادة منها تتساقط دموعها الحبيسة فوق وجنتها لتتبع هو بانامله مسارتلك الدموع برقة حتي وصلت الي حافة عنقها لتتوقف هناك فوق، ذلك النبض الخافق سريعا وبقوة لتشعر، انامله بتلك الخفقات السريعة بجنون ليخفض راسه مقربا شفتيه من اذنيها هامسا=: وده بقي بيدق بسرعة كده من الخوف ولا حاجة تانية
اتسعت عينيها بصدمة تبتعد سريعا عنه لتتعثر خطواتها تكاد تسقط ارضا ليسرع عاصم بالامساك بها مقربا ايها اليه بقوة ولكن ماان امسكهاحتي تركها بعنــ . ــف يترنح الي الخلف ليسقط فوق الاريكة مغمض العينين يأن بقوة من الالم لتسرع اليه فجر تجثو فوق ركبتيها امامه تسأله بلهفة وقلق=: عاصم مالك ايه اللي حصلك؟ لم تتلقي اي رد منه، تراه مازال مغمض العينين يستند براسه الي الاريكة يتنفس بقوة وعنــ . ــف لتصرخ فجر برعب =:
عاصم رد عليا مالك؟ احس عاصم، كما لو كان يستمع الي صوتها من مكان بعيد مناديا عليه يرغب في اجابتها لكنه لايستطيع تحرك شفتيه يشعر بفمه جاف ولسانه ثقيل لكنه اخذ يحرك شفتيه يحاول التحدت ليقول بصوت ضعيف = : فجر! اخذت فجر تتحسس وجهه بلهفة ورعب قائلة =: ايوه يا عاصم انا هنا جنبك بس قولي مالك ايه حصلك؟ وعندما لم تتلقي ردا منه اسرعت بالنهوض قائلة بذعر=: انا هروح انادي حد بسرعة…. لتتوقف في مكانها عندما امتدت يده اليها تمسك بها بضعف قائلا بهمس=:
لااا. بس ساعديني اوصل لفوق وقفت فجر مكانها حائرة لاتدري ماتفعله تراه ينهض واقفا يترنح مقتربا منها يضع يده فوق كتفيها مستندا عليها لتحاول مرة اسناده عن التحرك حتي تأتي بالمساعدة ولكنه رفض هذة المرة بقوة قائلا =: قلتلك لا وصليني لاوضتي وبس
لم تجد فجر مفر سوي بتنفيذ امره الغاضب لتحيط خصره بيدها تحاول اسناده ليسيرا ببطء وخطوات متعثرة ليقوم بالتوجه الي غرفته ليصلا بعد جهد مضني اليها ليقفا امام بابها تتردد فجر في الدخول اليها لكنها حزمت امرها حين رأت مدي حالة الضعف التي وصل اليها عاصم وقد اخذ العرق يتصبب من كل جسده يغرق القميص الذي يرتديه لتسرع بفتح الباب تدفعه برفق الي الدخول حتي وصلت به الي الفراش ليهبط جالسا فوقه بضعف ينهج بصوت عالي كما لو كان بداخل سباق للجري
وقفت فجر تنظر اليه بقلق وخوف لتهتف سريعا =: انا هروح اجيبلك كوباية ماية بسرعة هز عاصم راسه بضعف واختناق رافضا قائلا =: لاا بس عوزك تساعديني اقلع القميص حاسس اني بتخنق ليتبع كلماته محاولا فك ازرار قميصه باصابع مرتعشة ليهتف بها بعد عدة محاولات منه للقيام بذلك يهمس بضعف=: ساعديني يا فجر ارجوكي حاسس اني بمــ . ــوت
اسرعت فجر اليه تنحني عليه تحبس انفاسها هي تتلمس باصابعها ازرار قميصه تحاول فكها بينما جلس هو باستسلام لها بينماهي تقوم بتلك المهمة الشاقة لها تشعر بحرارة جسده تداعب اطراف اصابعها كلما فتحت احدي الازرار حتي نجحت اخير افي فعلها لتبتعد عنه بتعثر تطلق لانفاسها العنان تشعر بالنيران مشتعل بوجهها لتهتف سريعا مبتعدة عنه =: انا هروح اصحي طنط صفىي….
لتقطع كلماتها تصرخ برعب حين امسك عاصم بيدها يجذبها اليه بقوة جعلتها تسقط فوق صدره يرجع بها الي الخلف محتضنا ايها بين ذراعيه لكنها اخذت تحاول مقاومته للنهوض والافلات من بين يديه لكنه وبحركة خاطفة تقلب بها فوق الفراش ليصبح هو فوقها مكبلا لحركتها تماما ليزداد ذعرها وصراخها تحاول الافلات من بين يديه ليخفض رأسه بين حنايا عنقها هامسا بضعف وصوت اجش مرتعش =: خليكي معايا يا فجر متسبنيش لوحدي انا حاسس اني تعبان اووي
ادتيله القهوة يا هناء سألت ثريا هناء الواقفة امامها لاتدري اتخبرها بأمر فجر ام لا لكنها قررت عدم اخبارها فما هو الفرق اذا كانت هي ام فجر من قام بأدخال القهوة ففي النهاية النتيجة واحدة لتهز رأسها يالايجاب بتردد تري ثريا تبتسم بانتصار تشع من عينيها نظرة خبيثة قائلة =: طيب روحي نفذي اللي قلتلك عليه بسرعة ثم التفتت الي ابنتها الواقفة بجمود بعد خروج هناء قائلة لها =: جاهزة يا نادين نادين بخوف =: انا خايفة يا ماما الموضوع لو اتكشف هنروح في داهية ده غير سمعتي اللي هتبقي في الطين
صرخت ثريا بقسوة =: مش هنعيده تاني يا نادين وبعدين سمعتك ايه اللي،بتتكلمي عنها مانا وانتي عارفين اللي فيها شحبت ملامح نادين تنظر الي والدتها شاهقة بصدمة لتزفر ثريا بقوة تدرك مدي قسوة كلماتها لتسرع اليها تمسك بها بين ذراعيها تحتضنها قائلة بأسف=: انا اسفة يا حبيبتي سا محيني بس انا متوترة وانتي مش بتساعديني وبتوتريني اكتر ابعدتها عنها قليلا قائلة =: مش هنتراجع يا نادين بعد كل االي عملناه مبقاش ادمنا غير خطوة واحدة وكله يعتمد عليكي انتي يا قلب ماما ماشي يا حبيبتي
هزت نادين راسها بالموافقة لتقول ثريا برقة =: يلا يا حبيبتي زمان عاصم دلوقت مش داري بحاجة ومفعول الحبوب بدء بسرعة قومى انتي بقي قبل ما جدك يوصل وانا هستني هنا لحد ما المراد يحصل تقدمت نادين تخرج من الغرفة تنظر نظرة اخيرة الي والدتها التي ابتسمت لها بتشجيع لم تستطع نادين مبادلتها اياه لتخرج من الغرفة تغلق الباب خلفها ببطء بتقولي ايه يابت صرخ عبد الحميد في تلك الفتاة الواقفة امامه تخبره برؤيتها لعاصم يصعد الي غرفته مريضا بشدة لتهرع اليه سريعا تبلغه بعد ان قامت بأيقاظه من نومه
هناءبلهفة =: سامحني يا سيدي بس مكنتش عارفة اعمل ايه ورحت لاوضة الست صفية فضلت اخبط عليها كتير بس محدش در عليا فمعرفتش اروح اقول لمين غيرك اسرع عبد الحميد مغادرا الغرفة يهرول مسرعا في الرواق المؤدي للغرف بخطوا ت متعثرة تتبعه هناء ليلتفت اليها قائلا بعنــ . ــف =: روحي يا بت صحي ستك صفية وافضلي خبطي لحد ما ترد عليكي وخليها تحصلني علي اوضة عاصم يلا يابت بسرعة هزت هناء راسها لتسرع في تنفيذ اوامره .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *