ساكتة ليه 3 الاخير
3 أيام21٬783
فيسبوك X لينكدإن بينتيريست طباعة
رفعت وجهها إليه وقد تلاقت نظراتهما:
“متعتذرش، أنا اخترت الطريق ده وأنا عارفة إنه صعب.”
ثم همست وهي تلعب بأصابعها في ياقة قميصه. “بس… يخوفني إني أكون سبب في خلافك مع بابا.”
“إنتِ مراتي، وحبي ليكي مش هيتغير عشان بابا زعلان.”
اقترب أكثر، جبينه يلامس جبينها.
“خليني بس أفكرك بحاجة واحدة، إنك مهما حصل، مش لوحدك. إحنا في المركب دي مع بعض.”
قبّلها قبلة هادئة طويلة، قبلة حملت كل ما عجزت الكلمات عن قوله من طمأنة وحب، شعرت سمر خلالها بكل توترها يذوب شيئًا فشيئًا.
ثم همس وهو لا يزال قريبًا منها وأنفاسهما تختلط.
” إنتِ أحسن حاجة حصلتلي يا سمر.”
احمرّ وجه سمر، وابتسمت ابتسامة صادقة، ثم سحبته من يده بخفة نحو الصالة: “تعالى بس اقعد عشان نتعشا، طبختلك أكلك المفضل، ومش هخليك تفكر في حاجة تانية الليلة غير إننا مع بعض.”
….
بعد العشاء، جلسا على الأريكة، الأضواء خافتة، وموسيقى هادئة تنبعث من الهاتف الموضوع على الطاولة. استندت سمر برأسها على صدره، فيما أحاطها بذراعيه، يداعب خصلات شعرها بهدوء.
“فاكر أول مرة شفتيني؟” سألته بابتسامة خفيفة، صوتها يحمل دفئًا.
“أكيد فاكر.” اقترب فمه من أذنها همسًا. “كنتِ بتحاولي تثبتي المحلول لمريض وأيدك بتترعش.”
رفعت رأسها لتنظر إليه، فالتقت شفتاهما مرة أخرى، قبلة أعمق هذه المرة ، تحمل كل شوق أسبوعين من التوتر والخوف. سحبها إلى صدره ، يده تستقر على ظهرها بحنان يخلط بين الحماية والرغبة.
“خايفة يا سامر من الجاي.”
همست بعد أن ابتعدت قليلاً، جبينها لا يزال ملاصقًا لجبينه. “حاسة إن العاصفة لسه في الأول.”
“مهما جه، أنا معاكي.” رفع يدها إلى شفتيه وقبّل أصابعها واحدة تلو الأخرى، ثم راحة يدها. “الحب اللي بينا أقوى من أي عاصفة.”
ثم حملها بلطف بين ذراعيه وهو يقف، فضحكت بمفاجأة وهي تلف ذراعيها حول رقبته.
شدد من ضمها إلى صدره وهو يحملها، تاركين خلفهما كل ضغوط اليوم عند عتبة الباب، وحدهما في عالمهما الصغير الذي لا يملك فيه أحد سلطة عليهما، ولو لساعات قليلة.
الفصل الثاني عشر
لم يكتفِ فؤاد بمحاولته الأولى، بل بدأ يبحث عن طرق أخرى غير مباشرة للضغط على الوضع، مقتنعًا في داخله أن هذا الزواج مجرد “أزمة عابرة” يمكن حلها بالحكمة والصبر، لا بالمواجهة المباشرة التي أثبتت فشلها مع سامر.