كنتي هتوديني ف د.اهية 6
و كفايه انه عادى أقرب الناس له عشانك .. ف معتقدش ان ده احساس بالذنب .. عارفه ده لو أذنب بجد كل وقفته جنبك دى هتشعفله ..
همسه بإستغراب : عادى اقرب الناس عشانى ؟ تقصد ايه يا بابا ؟
سليم : متشغليش بالك انتى .. المهم فكرى كويس ف كلامى و خدى وقتك ..
إفتحى بابك انتى و سيبى كل حاجه تيجى براحتها .. عشان يوم ما تيجى ما تروحش لما تلاقى بابك مقفول !
همسه بصّتله قوى و سكتت شويه و إترددت : مفيش اخبار عن عاصم ؟!
سليم بخيبة امل : للاسف لاء .. اختفى و ما زال البحث عنه شغال .. يعنى حتى لو ظهر معدش له مكان ف اى حاجه ..
شردت بحزن و أبوها بصّلها بقلق و ترقُّب : اوعى تكون صفحته لسه مفتوحه عندك .. عاصم مش بس خانك لاء ده خانك و خانى و خان بلده و شغله و خان العِشره ..
و اللى زى ده مش بس مينفعش تبقا صفحته لسه مفتوحه .. ده مكنش ينفع من الاول إنه يبقاله صفحه ف حياتك ..
بس اللى حصل بقا !
همسه بوجع : ياريت كل حاجه بسهوله كده زى ماهو عملها بسهوله ..
سليم بحب : لو عندك إراده تنسيه هتنسى و هتعرفى تخرّجيه من جواكى و من حياتك كلها ..
إنما لو مش عايزه تنسى هتفضلى كتير ف دوامة التوهان دى .. و هتلاقى نفسك بتلفّى حوالين نفسك ف دايره مقفوله مش هتخرجى منها ابدا إلا لما تدوخى و تقعى ! قام من جنبها مشى خطوتين و فتح الباب و قبل ما يخرج : ااه على فكره مراد جاى إنهارده ع العشا .. هنتعشى و نسهر شويه سوا
قبل ما ترد : ع فكره انا اللى عزمته .. و هو مكنش راضى عشان صدّك ليه و تجاهلك و معاملتك .. بس انا اللى اصرّيت عشان إنتى عارفه اللى بينى و بينه ..
و اللى اتمنى انه مينتهيش بيكى .. زى ما بتمنى و بدعيلك إن اللى بينك و بينه بردوا مينتهيش بولادكوا .. فكرى و راجعى نفسك !
خرج و سابها تايهه اكتر من الاول .. و كلمه واحده بترنّ ف دماغها ..” شوفى ليه بيعمل كل ده و عشان مين ؟ و عادى اقرب الناس ليه عشانك ؟ ”
ياترى عادى مين و ليه و عشان ايه كل ده ؟ هو يمكن يبقا .. يبقا …
اخدت نَفس طويل و اتنهّدت و غمضت عينيها بشرود !
****** ..
مراد خلّص شغل و عمل كام مشوار و مشى راح ع البيت .. اخد حمام بسرعه و خرج وقف قدام هدومه بابتسامه مَرحه : البسلك ايه يا همستى .. البسلك ايه .. ايه .. ايه