رواية روعة 7-10

ترجل أسيد من سيارته وقاد خطواته نحو ذلك المكان كالأسد الذى ينتظر الانقضاض على فريسته بفارغ الصبر حتى ينال منها ويشبع جوعه وتعطشه توقفت سيارة مروان وترجل الاخير لاحقا به بعد أن اخبره أسيد بأن يلحقه ولا يهلك نفسه بملاحقة تلك السيارة .. فتح الباب على مصراعيه ليتجه تجاه معتز المكبل على أحد المقاعد ويحدقه ضاحكا بخبث أغار عليه كالۏحش الهائج الذى لا يرى امامه شئ وهو يبرحه ضړبا وقف مروان يتابعه بصمت فى بداية الامر ولكن عندما أزداد الامر خطۏرة فأقترب منه وحاول ابعاده عنه فدفع يده بۏحشية ليقبض على عنقه خانقا ذلك الوغد وهو ېصرخ به بصوت لا يحمل اى شئ يدل على المزاح
_ ورب العزة يامعتز الكلب لو ما نطقت وقولت أسمى فين لاخد روحك بأيدى دلوقتى وانت جربتنى قبل كده كتير وعارف انى مش بهزر
تغير لون وجهه من كتمان انفاسه حتى كاد يلفظ انفاسه الاخيرة بالفعل لولا مروان الذى أزاح يد أسيد صارخا به بحدة
_ أسيد بلاش جنان مۏته مش هيفدنا بحاجة سييه خليه يعرف يتكلم اخلص اتكلم أسمى فين
سعل بقوة وهو يحدق بهم بصمت لئيم ذلك الحيوان يلعب على أوتار اعصابهم بمهارة فصړخ به بصوت جهورى تأجج فى المكان
_ واضح انك مش هامك ټموت او تعيش صح انا حذرتك بس شكلك فاكرنى بهدد بس
أشار له بيده أن يتوقف قبل أن يقترب منه وهو يقول بمكر فى نبرة فظة
_ هقولك مكان أسمى بس عندى شرط هتخليهم يسبونى امشى والا اختك يا اما مش هتشوفها تانى يا اما هترجع مفيش امل منها أظن فهمتنى !!
تلك اللحظة لم يستطع مروان حجب نفسه عنه بعد أخر جملة نطقها فھجم عليه وهو يكمل ما بدأه أسيد حتى ېصرخ به بنبرة تحمل فى طيأتها الوعيد
_ أقسم بالله لو حد لمس شعرة وحدة منها ما هيكفينى فيك عيلتك كلها
أنحى أسيد بجزعة للامام متمتما بنظرات مخيفة
_ تمام هسيبك وهتاجى معانا تورينا مكانها بس اوعى عقلك الغبى ده يهيئ لك انك هتقدر تضحك علينا ولو اى حركة منك كده او كده هتكون مېت فى أرضك واختى انا هعرف اوصلها ازاى
إبتسم له بخبث وهو يومئ اماءة خفيفة بموافقة على الاتفاق ……………….

عادت ملاك الى المنزل ففتحت لها زمردة وهى تستقبلها بحماس قائلة بمكر
_ ايه ياسندريلا موصلكيش أسيد بيه ليه !
بوجه عابس اجابتها وهى تتجه لتجلس على أحد المقاعد قائلة
_ جاله تلفون من مروان وقاله أن أسمى اتخطفت فأضطرا يسبنى وبعتنى مع السواق تعرفى برغم من أن أسمى مبتحبنيش وشكلى هشوف منها بلاوى لسا بس الصراحة ادايقت عليها جدا والله يازمردة
رتبت على كتفها بنعومة قائلة
_ ان شاء الله هيلاقيها وترجع سالمة ابقى شوية كده اتصلى بيه واسأليه عملوا ايه
هزت رأسها نافية وهى تقول بمرارة فى حزن
_ للاسف مش هقدر اكلمه ولا اشوفه خلاص لغاية ماتخلص العدة هبدأ العدة من دلوقتى انا هتصلك بيه شوية واخليكى انتى تكلميه وتقوليوا انى قلقت وتعرفى منه اذا كانت أسمى كويسة ولا لا
رفعت حاجبها بلؤم هامسة فى نبرة شبه مرحة
_ شايفة انك اخدتى على أسيد ده اوى ياملاك مش مرتحالك والله ايه مش قادرة تقعدى من غير ماتكلميه ولا تشوفيه لغاية ماتخلص العدة !
رمقتها بتوتر جلى وقد تحول وجهها الى الوان الطيف فجأة وهى تنهض لتقول بأضطراب
_ انا هروح اغير هدومى
أبتسمت لها بحنو فقد أستطاعت فهمها بسهولة ! ………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *