رواية روعة 7-10
ترامقت النجوم الساهرة محلقة فوق الرءوس عيناه تدوران فى ذلك المنزل الصغير المطل على البحر دائما زوجته تكون محتلة مركز الصدارة فى عقله لا يستطيع حتى
نسيانها ليوم واحد يتذكر كيف قضى شهور وايام بصحبتها فى ذلك المنزل الان هو موجود به من دونها وكأنه أرض خړاب لا تصلح لاستصلاحها او زراعتها من جديد قلبه يسحق تحت الأسى والشجن حتى املأ قلبه الشجن لعلى أنفاس الليل الباردة تخفف من حرارة حزن … نهض وتوجه نحو غرفة النوم لينزع حذائه عنه وسترته ويتسطح بجسده على الفراش مستسلما للنوم ………!!
ساعات اخذت الظلمة ترق وتلوح بشائر النور الموعود فى الافق و ترسل الشمس شعاعها رفيقا فوق المروج الخضراء والسحب تزين الماء بقطع بيضاء أستفاق بفزع على صوت طرق الباب القوى ليعتدل فى نومته ويمسح على وجهه وشعره بخنق وينهض ليفتح الباب ليندهش بوجود مراد وامه امامه التى عانقته بشدة وهى تهتف پبكاء
_ كده يا أسيد كنا ھنموت من القلق عليك اليوم كله امبارح وانت قافل تلفونك ومش هامك حد
طالعها بإبتسامة ناعمة وهو يمسك بيدها ليقبلها بحنان هامسا
_ حقك عليا يالولو بس كنت محتاج اقعد وحدى شوية واريح دماغى وبعدين انتوا قلقنين ليه مش معقول يعنى هعمل حاجة غبية كان فى مشوار عايز اعمله وبعد كده جيت على هنا … ثم أن مين المتخلف اللى بيخبط كده اكيد انت صح راعى أن فى ناس نايمة جوا
هتف مراد شبه ضاحكا
_ تسلم يا ابو الواجب اخويا الكبير بقى هعمل ايه نستحمل لسانه الطويل !
پغضب مزيف هتف
_ انت ايه اللى جايبك يامراد !
دخل وجلس على الاريكة ليردف بمرح وبرود مستفز
_ جاى اغتت عليك عندك مانع
نظرت ليلى لأسيد وبأعين دامعة تمتمت راجية
_ أسيد اوعى تكون بتكدب عليا وعملت حاجة
بصوت لين ورقيق غمغم
_ هكون عملت ايه يعنى يا امى قټله مثلا مټخافيش معملتش حاجة يلا علشان اوصلك البيت قبل ما اروح الشغل
صاحت فى أستياء برفض قاطع ولهجة لا تقبل النقاش
_ شغل ايه انا جايبة أكل معايا مش هتمشى قبل ما تفطر
ليقول مراد مازحا
_ ياسلام على حنان الام ! ولما انتى حنينة كده منشفة ريق ملاك الغلبانة ليه هااا يامفترية
لتصرخ به وهى تلتقط أحد الاحذية من الارض وتلقيها عليه بزمجرة
_ مفترية فى عينك قليل الادب هقول ايه ما انا معرفتش اربى قوم فز مش قولت ورايا شغل على أساس أن الشغل مقطع بعضه معاك قوم ياخويا قوم لتتأخر على الديوان بتاعك
استطاع تفادى الحذاء وهو يضحك بشدة ناظرا الى اخيه الذى يشاركه الضحك قائلا
_ شايف مش بقول حنينة بتحبنى اوى والله !!
همت بألتقاط الفردة الثانية من الحذاء لتلقيها عليه فنهض فورا وامسك بيدها وهو يقبل رأسها قائلا
_ طاب ورحمة ياسر الغالى ما انتى تاعبة نفسك أسفين يا ابو صلاح !
ضړبته على كتفه بقوة وهى تقول بضجر زائف وعيناها تضحك بحنو امومى
_ امشى ياحيوان !!
لتسدير وتتجه نحو المطبخ لتحضر لهم وجبة الافطار وبسرعة البرق يتحول مراد من حالة المزاح والمرح الى الجدية وهو يسحب اخيه ليجلسوا على الاريكة هاتفا بحدة
_ هتقولى كل حاجة يا أسيد دلوقتى كنت فين امبارح وحصل ايه من ساعة ما كنت حابس معتز فى المخزن !