رواية روعة 7-10

واقفا امام المرأة يصفصف شعره مبتسما بجذابية سارح فى ملكوته الخاص اقټحمت ذلك الملكوت كالعادة أشجان وهى تدلف له وتهتف مبتسمة بخبث
_ خير مبسوط كده ليه !
نظر الى انعكاس صورتها فى المرأة وهمس بنبرة هادئة
_ حرام اتبسط يعنى يا امى !!
سارت نحوه وهى تغمغم بنعومة وصوت رقيق يحمل الاهتمام
_ لا طبعا وهو انا اطول لما اشوف ابنى مبسوط بس مش ناوى تتجوز بقى ياريان انت خلاص بقيت 30 سنة يابنى هتقعد لغاية امتى تانى !
ترك الفرشاة من يده وادار جسده ليكون فى مواجهته وقد لاحت على ثغره إبتسامة ماكرة وهو يتمتم
_ هتجوز يا امى انا كده كده كنت ناوى لما ارجع القاهرة كمان يومين اظبط الموضوع ده بس مظنش أن اللى هتجوزها هتكونى مبسوطة بيها او هتوافقوا

عليها اساسا لانها ملاك
رأى الصدمة أحتلت وجهها بعد أن نطق اسمها رامقة اياه بصمت وكأنها لا تصدق ماتسمعه اذناها الان لم يمهلها الفرصة للافاقة من تلك الصدمة حين القمها بصاعقة أشد منها !
_ سواء وافقتوا او رفضتوا فأنا هتجوزها
تسارعت انفاسها وأضطربت نفسها ان أتت تلك الفتاة الى ذلك المنزل ورأتها ستفضح كل شئ فهى تعرف شكلها جيدا عندما حاولت قټلها ! ………………….

كان قد حل المساء واعتم الليل وهى منتظرة قدومه كما قال لها اراح تفكيرها المستمر به عندما أتصل بها واجابت عليه بتلهف
_ ايه يا أسيد انا من بدرى اوى جاهزة ومستنياك ليه اتأخرت كده
اتاها صوته صارم وصلب وهو يقول
_ انزلى ياملاك انا فى مستنيكى فى العربية تحت بس من غير شنطتك !
ضيقت عيناها واصابتها الحيرة لتجيبه بالموافقة وتترك الهاتف وتهبط له .. صعدت بالسيارة بجوراه مسلطة انظارها عليه بحيرة تطلب منه التحدث بسرعة قبل أن ېقتلها الفضول فتنفس هو الصعداء ماسحا على وجهه وهو يزفر بتردد بسيط ومن ثم طفق يقول بصوته الرجولى القوى
_ انا فكرت فى الموضوع ده من الصبح وحاولت الاقى حل غيره ملقيتش ملاك انا عايز احميكى بأى شكل من الاشكال بجد ومش لاقى طريقة اقدر احميكى بيها وانك تكونى قدام عينى دايما غير اننا نتجوز .. القرار يرجعلك طبعا وافقتى او لا دى حاجة ترجعلك انتى انا عرضت عليكى الحل وانتى عليكى تقررى
ماقاله جعلها تفقد حاسة التكلم أنعقدت الالسن وسبحت الافكار فى محيط لا نهاية له تركها فى نصفه تنظر من كل أتجاه فلا ترى سوى الماء سعادتها بطلب الزواج محيت فورا من الخۏف الذى تملكها خوف من كل شئ دائما تحاول الهروب من تلك العائلة تجاهد قدر الامكان أن تكون بعيدة عنهم ببلاد وهو يطلب منها الزواج يعنى هذا انها سترتبط بهم للابد ….. !!
رأت نظراته المترقبة وكأنه ينتظر الاجابة منها فأذا بها تجيبه بسؤال أخر فى ريبة
_ هو انت بتعمل معايا كده ليه بجد عايزة افهم مش معقول كله ده بسبب وصية عمى اكيد فى حاجة تانى !
هز رأسه بالإيجاب وهو ينظر لها مثبتا نظره فى عيناها قائلا بهمس جميل
_ عايز تعرفى بعمل كده ليه لانى بحمل نفسى الذنب فى مۏت عمتى مقدرتش احافظ على الامانة اللى أمنى بابا عليها ضيعت وحدة مش عايز أضيع التانية ياملاك .. يمكن انتى مكنتيش تعرفى مدى حبى لعمتى ازاى يعنى انتى اخر حاجة بقيالى منها وعلشان ابقى صريح معاكى اكتر انتى من زمان ياملاك غالية عندى اوى ويمكن بخاف عليكى اكتر مابخاف على نفسى بمعنى أصح انتى مكانتك فى قلبى متختلفش عن مكانة أسمى فى حاجة … عرفتى انا بعمل معاكى كده ليه دلوقتى هسيبك تطلعى تفكرى فى الموضوع لغاية بكرة الصبح وهتصل بيكى اعرف قرارك ايه وسلميلى على زمردة !
تواثب قلبها بشدة يطرق طبوله ويعلن الاحتفالات بعد أن بدأ يعتقد انه يعشقها ولكن هيهات فقد انهى حديثه بشئ يوضح مكانتها بوضوح ! … اماءت بهدوء فى خجل جلى بعد أن توردت وجنتيها وترجلت من السيارة فورا لتسرع فى خطاها الى المنزل فى أرتباك ……………..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *