رواية روعة 7-10

اجاب أسيد على الهاتف ليقابل ثوران اخيه البرمانى وهو يصيح
_ مبتردش ليه يا أسيد !
قابله ببرود تام قائلا
_ أسمى جاية فى الطريق مع مروان وكويسة متقلقوش وانا ورايا مشوار وهاجى وراهم
لم يمهله الاجابة فأغلق الاتصال والقى بالهاتف على المقعد بجوراه واستكمل طريقه داخله نيران هامدة تتوهج كلما تذكر مافعله ذلك الوغد تأكل جسده من الداخل كالمړض الذى ينتشر فى جميع اجزاء الجسم ليقضى عليه شئ فشيا …………

كانا يجلسان امام التلفاز يشاهدون أحد الافلام وبيدهم صحن ممتلئ ب الفشار لتهتف زمردة بفضول فى حيرة
_ الا قوليلى موضوع ايه ده اللى اخدك أسيد فيه على جمب واتكلمتوا فيه
ارتبكت قليلا وهى تقول لها بتلعثم
_ هااا لا عادى بيقولى لو احتجتى حاجة اتصلى بيا وقوليلى وبيقولى انه هياجى ياخدنى بعد شهور العدة علشان اروح اقعد عندهم
أعتدلت فى جلستها لتصبح مقابلة

لها وتقول بمكر
_ ملاك متكدبيش عليا لانك اصلا مبتعرفيش تكدبى ومكشوفة اوى قولى اخلصى قالك ايه
بأرتباك أشد وتوتر اجابت وهى تشيح بنظرها عنها
_ وانا هكدب ليه يعنى يازمردة قالى كده ولو مش مصدقانى ابقى اسأليه !
اطالت النظر اليها فى نظرات شائكة وهى تضيق عينها ثم تطفق بمرح
_ ماشى ياملاك المهم انتى مشوفتيش ريان كان بيبصلكم ازاى حتة وكان هيولع فى أسيد والله وانا لما شفته كده ابتسمت راح بصلى بنظرة ياساتر قمت انا علطول عملت نفسى مش شيفاه وقعدت ابص واتأمل فى السما بس منظرى كان مسخرة وربنا كل ما افتكره اضحك
بادلتها الضحك وهى تقول من بين ضحكاتها
_ تستاهلى وانتى تضحكى ليه اصلا ياباردة !
بلهجة صارمة تحمل فى داخلها اللؤم
_ بضحك لانى فهمته من نظرة وحدة وانتى حمارة بيكلمك علطول ويقعد معاكى ومفهمتيش حاجة وعارفة هتقولى ايه دلوقتى هتقولى قصدك ايه يعنى ! هقولك قصدى ياغبية أن ريان بيعشقك مش بيحبك
هزت رأسها بحركة نافية وهى تلتقط من الصحن وتضع فى فمها قائلة بعدم اقتناع
_ بيحبنى ايه انتى عبيطة يابت ريان بيعتبرنى زى سارة وانا كذلك يعنى مفيش الكلام ده !
التقطت الاخرى ايضا من الصحن والقته فى فمها هاتفة بسخرية فى غيظ
_ مش بقولك حمارة اسكتى خالص كده ياملاك انا مش ناقصة فقعة مرارة

ترجلت من السيارة بصحبته امام المنزل وهو يطالعها مبتسما بحنو سارت نحو الداخل بخطواط بطيئة مازالت الصدمة مسيطرة عليها والخۏف يتملكها ولكن بمجرد ما رأت مراد اسرعت نحوه لترتمى داخل احضانه تحتمى به فليس لديها احد تحتمى به سوى اخوتها .. شدد من عناقها وهو يقبل رأسها بأرتياح هاتفا
_ أسمى انتى كويسة ياقلبى !
هزت رأسها بإيجاب لتجد ليلى تهرول فى خطواتها تكاد تركض لتعانق ابنتها وهى تهتف باكية
_ أسمى حبيبتى كنت هتجن من الخۏف عليكى يابنتى انتى كويسة !
كانت لا تجيبهم فقط تكتفى بإيماء رأسها فى تأكيد سؤالهم لتنظر نحو مراد وتهتف باكية
_ مراد روح ورا أسيد ابوس ايدك شوفه خاېفة ليعمل حاجة مچنونة
نقل نظره بين الجميع فى دهشة وهم بالفعل أن يذهب ويتصل بأخيه يعرف موقعه عندما شعر بالقلق فأوقفه مروان بيده هاتفا بهدوء رزين
_ أقعد يامراد سيبه ممكن يكون راح مكان يرتاح شوية مظنش انه هيعمل حاجة أسيد مش غبى للدرجة دى .. اصبر ساعتين كده وهنتصل بيه ونشوفه هيكون هدى شوية
لوى مراد فمه بعد إن بدأ انه لا يقتنع بكلامه فأقترب منه ريان قائلا بنفس نبرة مروان
_ وانا رأى كده برضوا يامراد اهدى بس انتوا الاتنين متعصبين ولا انت هتعرف تهديه ولا هو
ضغط بقوة على قبضة يده وهو يصيح متوعدا
_ معتز ال يوقع تحت ايدى وهشرب من دمه انا مش أسيد اللى هكتفى بتعذبيه لا انا معنديش وقت هقتله فى لحظتها
عادت مجددا تلك المدعوة بليلى لتقول بأمتعاض وأنفعال
_ كل ده من ورا عمايلك انت واخوك خليكم بتحموا الزفتة اللى اسمها ملاك دى اللى مشوفناش من وراها خير اذا كان اخوها كدف فهى هتكون ايه !
صاح مراد كالجمرة المتوهجة بالنيران
_ امى سيبى البنت فى حالها لو سمحتى ومتتكلميش وانتى مش عارفة حاجة مش اى حاجة هتحصل هترمى بلاها على ملاك ايه ډخلها هى باللى بيحصل مش كفاية اللى شافته واللى عاشته بسبب جدى وعمى وكلهم عارفين هى حصلها ايه كويس ومحدش قلبه حن عليها من النهردا اللى هيقول كلمة واحدة عن ملاك انا اللى هتصدرله مش أسيد
كانت عيناه الملتهبة كافية لتسلل الخۏف الى قلب أسمى وليلى قليلا حتما انه يحب ملاك ولكن لا شك انه حب اخوى يريد حمايتها كما يحمى شقيقته مراقبته لها هو وأسيد طوال السنين الماضية ومعرفة كل شئ عنها كان سبب كافى لجعلها يحبها من دون أن يعاشرها …….. !!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *