رواية روعة 7-10

خرجت أسمى الى حديقة المنزل لتستنشق بعض الهواء الصافى لتنصدم بوجود مروان الذى كان يتحدث عبر الهاتف بعصبية كانت تحمل بيدها فنجان قهوة صغير فأقتربت منه وهى تتفحص قسمات وجهه بتدقيق الى حين أتضح انه يتحدث مع مراد وقفت امامه لتبتسم فى وجهه بصفاء فيبادلها الابتسامة ويستمر فى حديثه الى حين انتهى وتفرغ لها ليتشدق بحب دفين
_ عاملة ايه دلوقتى يا أسمى !
اجابته بعذوبة فى مرح
_ كويسة اوى ولو مكنتش كويسة مكنتش هتلاقينى عاملة فنجان القهوة ده
أتسعت إبتسامته المشاكسة وهو يأخذه من يدها هاتفا بجدية وهو يرتشف منه
_عملاه ليا يعنى حاسة بيا والله اخوكى ورملى دماغى شكرا جدا يا أسمى !
تهجم وجهها وهى تهتف بغيظ طفولى
_ ومين قالك انى عملاه ليك هات فنجان القهوة يامروان بالذوق !
بحدة مزيفة اجابها وهو يرفع أحد حاجبيه لاعلى
_ ايه النتانة دى مدام انتى مزاجك حلو اوى كده روحى اعملى واحد غيره واستعجلى أسيد اللى ساعتين بيستحمى ده امشى يابت يلا
صرت

على اسنانها باغتياظ وهى تهتف محذرة بينما الاخير جلس على المقعد وهو يرتشف القهوة بأستمتاع وكأنه كان فى حاجة ماسة له
_ مروان متبقاش نطع اخلص مش قادرة اعمل واحد تانى والله .. مرووووان الفنجان هيخلص
اخرجه من فمه وهو يضحك بعد أن وقفت القهوة فى حلقه وأخذ يسعل بقوة لتقول هى پشماتة مبتسمة
_ احسن علشان تحترم نفسك بعد كده ومتخدش حاجة من ايدى تانى
رفع نظره لها ليصيح بها بصوت مبحوح من أثر السعال
_ امشى غورى هاتيلى مايه كله ده علشان فنجان قهوة مش عايز حاجة من وشك يا أسمى
قهقهت بشدة لتجيبه من بين ضحكاتها
_ اشرب قهوة تانى يمكن الكحة تروح لغاية ما اجبلك مايه
لتستدير وتهرول الى الداخل لتجلب له كوب ماء اما هو فأسند الفنجان بجانبه ومازال السعال لم يتركه …… !!!

مرت الايام كالسنين على بعضهم وبالاخص ملاك التى قضت شهور عدتها فى ړعب مستمر من ذلك الوغد أكرم الذى كان يرسل لها الرسائل بأستمرار منها من كانت رسائل وعيد وټهديد ومنها من كانت لاخافتها تحول الامر حتى كادت تصبح مچنونة بسببه اصبحت تتخيل أشياء غريبة فى المنزل كالمجانين ظنت أن المنزل مسكون بالاشباح ولكن ايقنت انه بسبب مايزرعه فى قلبها من الړعب حول أذيتها وأذية كل من بجانبها بداية بأسيد ويتبعه ريان ثم زمردة التى لاحظت حالتها الغريبة تلك يصيبها الفزع من أقل صوت توتر دائم خوف من شئ مجهول بكاء مستمر بدون سبب .. حققت الايام مخاوفها بالنسبة لها تلك الزهرة المتفتحة والجميلة قد ذبلت وهكلت نظرا للظروف القاسېة التى ڼموت بها صحراء قاسېة لا يوجد بها سوى الحيوانات المفترسة جميعهم يتسابقون لقطف تلك الزهرة واكلها تحاول البحث عن اى شئ يشبهها فى تلك الصحراء لينقذها ولكن بقيت اخيرا وحيدة والان عندما يأتون لقطفها سيجدونها هكلت وذبلت ! بريق عيناها الجميل انطفأ تحولت الى مجرد جسد يعيش بدون روح حاولت زمردة اخبار اى من أسيد او ريان بحالتها ولكنه كانت تكرر تهددها بأنها أن اخبرت اى منهم فستذهب ولن تعود ابدا لا تريد الحاق الأڈى بهم أكثر من ذلك هى مازالت تفكر فى طريقة تحذرهم من بطش أكرم الذى سيلحقهم بسببها ………. !
اما مراد وسارة فمازالت الحالة بينهم على النحو الذى كان عليه سابقا تحاول مرارا وتكرارا التماس اى شئ يشعرها بأنها سامحها على ما فعلته فتسقبل املها بخيبة أمل جديدة حتما خيبت اماله بها لم يكن يظن انها تفعل شئ كهذا من دون علم أحد دوما كان يحميها من كل شئ يحبها بالقدر الذى يحب به شقيقته !!! ………
زمردة وريان تعقدت علاقتهم بشدة خاصة بعد ما القاه على مسمعها تلك المسكينة بدون وعى لما يقوله كم هو قاسى عليها وهو لا يعلم اى شئ عنها حتى لا يعرف من هى !!!
قضى أسيد تلك الشهور ما بين عمله وبين ملاحقة المدعو بمعتز ومراقبة تحركاته بالتفصيل والتردد على ملاك بأستمرار ليتأكد من سلامتهم وعدم احتياجهم لشئ طبعا دون أن يرى حالتها المزرية التى تخفيها عنهم وهى مريضة …. !!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *