رواية روعة 7-10

وصلا الى المنزل فتحت زمردة الباب فدهشت بأن المنزل فى ظلام هكذا التفتت الى ريان الذى بادلها الدهشة فى نظراته لتركض الى غرفتها وهى تصيح بأسمها ويقف الاخير وقلبه يكاد يدب من بين اضلعه على حبيبته التى لا يستطيع حتى رؤيتها يتحرق قلقلا لرؤيتها والاطمئنان عليها ……… !!
وجدتها جالسة على الارض ومنخرطة فى نوبة بكاء عڼيفة رفعت نظرها لها وحاولت نطق اسمها من بين شفتيها متقطع
_ زم..ردة
چثت على ركبتيها امامها وعانقتها بشدة وهى تقول بهلع
_ مالك ياملاك فى ايه حصل ايه وعاملة فى نفسك كده ليه !
خرج صوتها المتقطع بنشيج مسموع
_ تعبت يازمردة تعبت هو انا مليش نفس اعيش يومين مرتاحة هلاقيها من أكرم ولا مرات خالى وأسمى ولا من الدنيا وحياتى كلها .. انا بجد مش قادرة خلاص من ساعة ما جيت على الدنيا وانا بټعذب ومازال العڈاب مستمر وهيفضل ملاحقنى لغاية ما اموت
غامت عيناها بالعبرات لتشدد من احتضانها وهى تملس على شعرها هامسة بصوت ټخنقه العبرات
_ ياهبلة ده ربنا بيختبرك أن بعد العسر يسر ياملاك ياحبيبتى اصبرى علشان تنولى افضل ماعنده صدقينى كله هيعدى والله انتى قوليلى حصل ايه بس خلاكى كده !
شعرت بنغزة بسيطة فى قلبها فهدأت من روعها قليلا وتوقفت عن البكاء حين أخذت تستنشق انفاسها بصعوبة فتابعت بصوت حانى
_ طاب لو مش هتتكلمى قومى اغسلى وشك كده ولما تهدى نبقى نتلكم
هزت رأسها بالموافقة لتضغط على قدمها وتنهض سائرة نحو المرحاض ببطء شديد فتجفف زمردة عبراتها جيدا وتعود الى ريان الذى تطلع اليها بتفحص عيناها المتلألأ واللامعة جعلته يسألها بتلقائية
_ فى ايه ملاك كويسة
اماءت اماءة خفيفة فى إيجاب وهى تهمس بصوت مبحوح
_ احم .. كويسة هى متقلقش بس لقيتها مدايقة شوية يمكن علشان كده مهمتش تفتح تلفونها او تشوفه لو فاصل شحن تحطه على الشاحن
فى خفوت ونبرة دقيقة
_ متأكدة انها كويسة يعنى لو فى حاجة قولى متخبيش عنى !
هزت كتفيها لاعلى فى عدم حيلة قائلة
_ ولو فى حاجة هخبى عليك ليه ياريان … أقصد يا أستاذ ريان هى زى الفل والله متخفش
تفرس وجهها بنظراته القاټلة ليردف بضيق
_ ماشى لو احتجتوا حاجة رنى عليا من الرقم اللى رنيت عليكى بيه او قولى للرجالة اللى بره .. وابقى سلميلى على ملاك
إبتسمت له بود متصنع وهى تومئ بموافقة بدأت تسأم من اسئلته تلك ونظراته لها كأنها تعمل لديه ماهذا المتعجرف ! لا تستوعب انه ابن عمها اصبحت تتساءل ماسبب حب ملاك وتعلقها به الى تلك الدرجة ! فقررت تهتف ببرود مستفز مثبتة نظرها على وجهها تراقب أثر وقع كلماتها عليه
_ حاضر هتصل بيك مع انه أسيد مش بيخلينا محتاجين حاجة وبالاخص ملاك
فهم ماترمى اليه تلك الوقحة تلعب على أوتار اعصابه سريعة الاشتعال ليقترب منها ويهمس بكلمات نزلت على قلبها كالصاعقة وكأنه يلقنها درس على ماقالته الذى لم يكن بنية بريئة تماما
_ قصدك لو ملاك محتاجة حاجة مش محتاجين اصلا انتى مين علشان سواء انا او أسيد نهتم بيكى قبل ماتقولى اى حاجة احسبيها الاول لانى فهمت كويس اوى قصدك ايه باللى قولتيه ده
ليستدير وينصرف تاركا خلفه تلك المسكينة متسمرة بأرضها طعنها فى وسط قلبها بكلماتها الچارحة لولا وجود ملاك لكانت تركت ذلك المنزل على الفور وعادت الى منزلها حيث تكون بعيدة عن تلك العائلة بقدر الامكان ولكن لا تستطيع ترك ملاك بمفردها …………….. !!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *