جديدة 2الاخير
قالتها بزهق بان في صوتها, ولأنه بيحس بكل مشاعر اللي قدامه قدر يحس بزهقها, فسألها بقلق:
-هو انتِ زهقتي مني؟
وعلى عكس المتوقع تماما كانت بترد بصوت باين فيه العصبية الغير مبررة في الموقف نفسه:
– يوووه هو انا كلمتك! انا بقولك ان طريقتك دي غلط مش ينفع تستمر كتير, وبعدين الناس هيعملولك ايه يعني! مجرد اجتماع هتقعد تتكلم معاهم وتناقشهم في الشغل وبس! الناس مبتعضش يا سيف، دول بني ادمين زيهم زيك، فيهم ايه يخوفك منهم، ويخليك تداري من شوفتهم! الحياة مش هتستمر كده يعني!
وزي ما ذكرنا قبل كده ان سيف دايما رد فعل للي قدامه, وطريقته بتبقى رد فعل لطريقة الشخص اللي بيتعامل معاه, وده اللي خلاه في اللحظه دي يبدأ ينفعل هو كمان:
– وانا قلت مش هقعد مع حد, وما تتكلميش معايا بالطريقه دي.
قال جملته الاخيرة بزعل هي ملاحظتوش في وسط انفعالها وغضبها, فردت بنفس الانفعال وصوتها عالي اكتر:
– امال اتكلم معاك ازاي؟ ما دام انتَ مش عاوز تفهم اللي انا بقوله, هتفضل سايب كل حاجه لاخوك لحد ما يضيعك, النهارده بقاله حصة في شركتك بكره يبقى الشركة كلها بتاعته, تقدر تقولي ساعتها هتعمل إيه؟ هتنزل تشتغل؟ طبعًا لأ, يبقى هنشحت بقى!
ولأول مرة من وقت جوازهم اللي عدى عليه سنة كاملة كان سيف بيتصرف بنفس الطريقه اللي كان فيها مع والدته, ففجأه لقت نوبة الغضب ظهرت عليه وبدأ صوته يعلى جدا وهو بيتحرك حركات عشوائية مش محسوبة, وأي حاجه بتيجي تحت ايده بيكون مصيرها يا الحيطه يا الأرض:
-متكلمنيش كده… متعليش صوتك… اسكتي… اطلعي بره.. اطلعي بره…
صرخت وهي بتتفادي الفازه اللي حدفها ناحيتها بقصد..
وفي اللحظة دي بس فاقت شمس من نوبة غضبها, واستوعبت طريقتها واللي هي عملته معاه, وكلامها اللي قالته وهي عارفه كويس جدا والدكاتره قالولها كذا مره ان أقل كلمه بتتقال في حق سيف سواء كان عتاب أو ذم تحسسه بعجزه وبمرضه بتأثر فيه جدا, وبتسبب جواه جرح كبير من الشخص اللي قالها.
حاولت تقرب منه لكن كان الوضع صعب, وكأنه مبقاش شايفها اصلا هي اللي قدامه, فلجأت للحل التاني وهي انها تقرر تخرج من الاوضه لكن قبلها قالتله وصوتها كله صدق وندم:
– انا اسفه… حقك عليا والله ما كنتش اقصد… انا اسفه يا سيف اهدى عشان خاطري…