اميرة 4
رفع فارس عينيه عندما سمع صوتها الهادئ العذب وهى تنطق اسمه ليرى اجمل مارأت عينه وبصوت اجش قال :عليكم السلام ورحمة الله اتفضلى يافندم اقعدى ..اقدر اعرف مين حضرتك بتلعثم اعربت:مدام حور والدة حبيبة بنظرات محدقة اربكتها اردف:اهلا بحضرتك يافندم دكتور فارس ممكن اعرف حالة بنتى بالتحديد
لم يكن يستمع اليها فنظراته كانت تمشط ملامحها الفاتنة بدقة حتى انه شرد معها فقد كانت عينيها خضراء كمروج يانعة جذابة شبيهة بابنتها وعندها فقط علم لمن خرجت الصبية الصغيرة فى جمالها لبشرتها القشطية البيضاء لانفها المدبب الصغير ووجهها المستدير وشفتيها المنتفختين الكرزتين الجاهزة للقطف ..نهر فارس نفسه ماذا عساك يارجل تعقل اهذه اول مرة ترى فتاة جميلة بل وتنجذب لها من اول نظرة لقد كانت حورية حقا اسما على مسمى وهالة من السحر تلتف حولها بحجابها الابيض الرقيق وثوبها الطويل الفضفاض كل شئ فيها كان ينم عن الرقى والجمال سبحان الخالق فيما خلق استطاع اخيرا فارس ان يستعيد وعيه ونفض
راسه عن هذه الافكار التى احطاته منذ ان دخلت عليه بصوتها العذب الرخيم لتردف:دكتور فارس انت سامعنى مع حضرتك استاذة حور لم يجذبها أحدا من قبل مثلما جذبها هو بوسامته الرجولية الجذابة بهدوؤه واتزانه وحسن خلقه الذى سمعت عنه كثيرا مما زاد من فضولها لرؤيته ..
فمنذ ان توفى زوجها فقدت طعم السعادة كرست حياتها فقط لابنتها وعاشت لها ..سنوات طويلة حرمت نفسها من اى سعادة بقرب رجل يحبها ويحتويها ويكون امانها ورفضت ان تجلب لابنتها زوج ام فكانت فرحتها ان تراها تكبر بين احضانها لقد تزوجت زواج صالونات تقدم لها شاب مناسب وافق عليه والديها حتى قبل ان تنهى تعليمها فى الجامعة فقد كانت فى عامها الدراسى الثالث وتم الزواج ..كان نعم الزوج اسعدها بقدر امكاناته وهى كانت ممتنة له رأت سعادته عندما علم بحملها كان يراها هبة من السماء عليه ان يراعيها ويحقق امنياتها قبل ان تطلبها سنة كاملة عاشتها معه سعيدة راضية وفجأة انقلبت
حياتها الى جحيم عندما علمت بوفاته انهار عالمها لتجد نفسها شابة يافعة مسؤلة عن طفلة بمفردها حاول والديها جلبها لتعيش معهم ولكنها اصرت الا تترك منزلها وتعيش برفقة والدته السيدة الحنونة التى لم ترى منها اى شئ يزعجها طوال فترة زواجها بابنها فهى ايضا فقدت فلذة كبدها الوحيد عادت لدراستها وحصلت على شهادتها ولانها كانت متفوقة استطاعت ان تجد عملا بسهولة ساعدها كثيرا لتحقق لنفسها مكانة محترمة فى المجتمع وجاء مرض ابنتها ليقسم ظهرها من جديد وتشعر بوحدتها واحتياجها لسند قربها فمهما ان كان والديها قربها فهم مسنين وغير قادرين على الحركة والجرى معها وراء الاطباء ظلت تنظر لملامحه الرجولية لجذابة