اميرة 4
نظر لها قليلا يريد ان يحفر ملامحها داخل قلبه :انا خارج يانور علشان شايف ان اعصابك تعبانة وهسيبك ترتاحى بس هرجع لك تانى مش بعد مالقيتك يانور تبعدى عنى تانى ..قبلها بهدوء على وجنتيها ثم خرج وهو يشعر بالالم من نفورها مازالت تبكى بانهيار وتؤنب نفسها هو لم يخطأ هى من استسلمت له وهو لبى رغبتها اى حقيرة هى لتقع تحت تاثير سحره بهذه السهولة وقعت عينيها فجأة على كتبه التى قرأت منها كثيرا ولم يتبقى سوى كتاب اخير شعرت انها بحاجة لقراءته فجأة تذكرت مااخبرتها به اميرة من قبل”بيني وبينك انا حاسة انها قصة حياة الكاتب نفسه”
امسكت به وبدأت فى التهام كلماته بكل اوجاعه والامه واحزانه كل كلمة قرأتها وكل حرف كانت كفيلة ان تستعيد معها ذاكرتها الى ان وصلت للنهاية …. وبدأ فارس فى اجراء عملية حبيبة بقلب مضطرب وخوف على الصغيرة الا تنجو ودعاء مكبوت ان يوفقه الله ويتم عمليتها بنجاح ومع اول امساكه للمشرط اندمج فى عمله بكل اتقان
كانت تجلس بالخارج بين عائلتها تضمها والدتها بخوف وهى ممسكة بكتاب الله تقرأ ماتيسر من القرآن وتدعو الله بقلب وجل ان تخرج ابنتها بسلام يجلس بقربها والدها ممسكا بسبحته يردد الاذكار داعيا الله لحفيدته ان تخرج لهم بالسلامة ولا يصيبها اى مكروه وقربهم كانت جدتها تزيد من دعواتها حتى لاتفقد ماتبقى من ريحة ولدها وقلبها يعتصر الما وحزنا على الصغيرة ومن بعيد اتى بوجه مضطرب ليقترب منها :مساء الخير مدام حور رفعت عينيها الحمراء المنتفختين من كثرة بكائها هاتفة:استاذ احمد خير فى حاجة
اسف اننى جيت فجأة كدة بس عرفت انك اخدتى اجازة علشان عملية حبيبة طمنيني هى خرجت من اوضة العمليات ولا لسة لا لسة قلبى واكلنى عليها وخايفة قوى ان شاء الله هتبقى بخير خلى املك فى ربنا كبير وادعى لها الاستاذ احمد المدير المباشر لحور اعجب باخلاقها وتقدم لها ولكنها رفضت واصرت على الرفض معللة انها تريد تربية ابنتها ولا تفكر فى الزواج ولكنه لم يمل ابدا من محاولة التقرب منها ومساعدتها فى اى شئ رغما عنها
كانت تنظر لهم من بعيد بحزن فالفتاة مازالت صغيرة وجميلة هى لن تستمر هكذا وحيدة فسيأتى اليوم التى تحتاج فيه لرجل بقربها حتى لو رفضت الان ولكن هذا الوقت ات لا محالة ولكن حفيدتها كيف ستفرط فيها هل عليها ان تعيش الفقد مرتين مرة مع ابنها ومرة مع زواج والدتها ودخول غريب ليربى ابنتها .. زاد بكائها على كل شئ تمر به لتقترب منها حور:اهدى ياامى ارجوكى انتى تعبانة مش حمل اى زعل ان شاء الله حبيبة هتقوم لنا بالسلامة وهتجرى وتلعب زى كل الاطفال