الفصل الثامن عشر دلف فارس الى غرفة المكتب حيث اشارت له الدادة بعد ان اخبرت د.ماهر ليقول :السلام عليكم د ماهر عليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد ان صافحه : د.فارس مش كدة اومأ له فارس ليقول ماهر بعدها : اتفضل اقعد .. سميرة قالت لى ان حضرتك عاوزنى فى موضوع خاص جلس فارس على الكرسى المقابل لمكتب د ماهر ليلمح بطرف عينيه صورة مؤطرة لفتاة تضحك بشقاوة لوالدها وهو يحتضنها ليمسك الصورة هاتفا بتردد:بنت حضرتك اوما له ماهر بعد ان زفر بالم :الدكتورة نور بنتى احس فارس بكم الحزن الذى يعانيه هذا الرجل واراد ان يسعده ففضله كبير عليه ليبدا فى حديثه من اكتر من ست شهور كان عندى مناوبة فى المستشفى وكنت راجع البيت متأخر يمكن كنت مجهد او تعبان مش عارف المهم ماكنتش مركز بدرجة كافية وفجأة ظهرت بنت قدامى حاولت انبهها بكل الطرق لكنها كانت منهارة وبتبكى ومش سامعة ولا شايفة اى حاجة حاولت على اد مااقدر اتفاداها ومااصدمهاش لكن للاسف صدمتها بالفعل على اخر لحظة ورغم ان الخبطة ماكانتش قوية الا انها دخلت فى حالة غيبوبة بارادتها من اللى عرفته بعد كدة ان حالة الانهيار اللى كانت عندها قبل الحادث اثرت عليها فى الاوعى عندها وقرر عقلها التوقف وعدم رجوع للواقع فضلت جنبها وحاولت معاها كتير والحمد لله من فترة بسيطة فتحت عينيها وفاقت من الغيبوبة كان ماهر يستمع له بكل تركيز عاقدا حاجبيه اكمل فارس:لكن اللى اكتشفناه انها فقدت الذاكرة بس الدكتور قال انه فقدان مؤقت نظرا للظروف النفسية اللى اتعرضت لها ولازم يكون عندها رغبة وارادة علشان الذاكرة ترجع لها وطبعا ماقدرناش نوصل لاهلها ولا نعرف ايه اللى حصل لها قبل الحادث وصل حالتها للدرجة ديه وبالصدفة امبارح بس عرفت انها دكتورة اتسعت عيني ماهر وخفق قلبه بجنون ليكمل فارس :اطفال دكتورة اطفال وبدات اسأل معارفى لو حد سمع عن دكتورة اختفت فى الفترة اللى فاتت ديه وبالفعل عرفت … ثم صمت ولم يكمل ليصيح ماهر بانفعال :بنتى ..عاوز تقول ان اللى صدمتها ديه تبقى بنتى اللى فاقدة الذاكرة طيب هى فين ارجوك وديني ليها انا متأكد انها اول ماتشوفنى هتعرفنى على طول هى مالهاش غيرى وعارفة انا بحبها اد ايه وانها كل حياتى اناعيشت علشانها وبس منعت نفسى عن متع الدنيا علشان ماسببش ليها اى الم او عذاب بس انا دورت عليها كتير ايوة ماخليتش ولا مستشفى مادورتش فيها من يوم مااختفت ازاى ماقدرتش اعرف اللى جرى لها ارجوك رد عليا فارس :اهدا يادكتور ارجوك الانفعال مش كويس على صحتك انا فعلا اخطأت ويمكن ضللت حضرتك لما سجلتها باسم اختى فى المستشفى بس يعلم الله انا حاولت احميها من اسئلة الشرطة ودوشتهم وقلت هى لما تفوق هتقول لنا على اسمها ومكان عيلتها والوضع اتغير بعد كدة نتيجة لفقدانها للذاكرة بس بمجرد ماعرفت ان حضرتك ممكن تكون والدها جيت على طول انا هروح واحكى لها على كل حاجة واجيبها لحضرتك فورا لا..انا هروح معاك انا مش هقدر اتحمل الانتظار اكتر من كدة كفاية الشهور اللى فاتت وانا مش عارف هى فين وعايشة ازاى مش قادر اقولك الفترة ديه مرت عليا ازاى تمام يالا بينا …. Image طرق الباب لتفتح له الخادمة صباح الخير لو سمحتى هو ده منزل السيدة اميرة المسيرى ايوة يافندم طيب ممكن اتكلم معاها شوية بس هى مش موجودة دلوقت والدتها مدام فريدة هى اللى موجودة تحب تقابلها وهو كذلك تفضل حضرتك انتظرها هنا لحد مااديها خبر اقولها مين عمر عز الدين طيب عن اذن حضرتك … Image خرجت اميرة من الروضة فقد استطاعت ان تحصل على اذن بالخروج مبكرا للاطمئنان على صغيرها لقد اضطرت لتركه مع ملك والذهاب لعملها ولكن قلبها كان مشغول عليه طوال الوقت اتجهت صوب سيارتها وعندها صرخت هاتفة :ايه ده الاتنين مرة واحدة ياربى اعمل ايه انا دلوقت لقد وجدت اثنان من اطارات السيارة فارغة لتضرب السيارة بارجلها يعنى مايحصلش كدة غير وانا عاوزة ارجع بدرى ومكلمة ماما اعمل ايه بس والتاكسيات صعب الاقيهم بسهولة فى الوقت ده اوف اقترب منها هامسا قرب اذنها :شبيك لبيك عبدك وملك ايدك اجفلت من قربه بهذا الشكل والتفتت له بنظرات شرسة : مروان انت ايه اللى جابك هنا ببراءة :ابدا كنت معدى هنا بالصدفة شفتك واقفة قلت اجى اشوف فيه ايه اتاريكي يامسكينة عجلات عربيتك نامت بالشكل ده خلاص ولا يهمك تعالى اوصلك وهبقى ابعت عامل من عندى يغير لك الكاوتش ويوديها لك لحد البيت لا شكرا انا هاخد تاكسى عن اذنك مروان وبعصبية مصطنعة:يعنى هو اللى واقف قدامك ده كيس جوافة اى راجل ده اللى يسيب مراته تركب تاكسى وهو واقف يتفرج عليها ياسيدى روح اركب عربيتك وماتتفرجش عليا ولا كأنك شوفتنى يالا يااميرة اركبى العربية وبلاش فضايح مش هركب يامروان ووريني هتعمل ايه طيب ..جذب مروان اميرة من يدها وسار بها مندفعا فى اتجاه سيارته وهو يجرها خلفه تحاول ان تفك قبضة يديه ولكنه احكم امساكها بقوة :سيب ايدي يامجنون انت بتعمل ايه اسكتى خالص دلوقت يااميرة ممكن فتح باب السيارة وامرها بالصعود لتصعد السيارة متذمرة وهى تتأفف وقبل ان يلتف للجانب الاخر كانت تحاول ان تفتح الباب الا انه كان اسرع منها واغلقها بزر التحكم ثم صعد قربها وانطلق انا عاوزة افهم عرفت ازاى اننى عربيتى حصل لها كدة انت اكيد اللى عملت فيها ده وانا مش هسكت يامروان ..لم تجد منه اى استجابة :ماتنطق يابنى ادم وعندما استمر فى صمته حاولت ان تمسك عجلة القيادة لعلها تستطيع ان توقفه ليلتفت لها بنظرات غاضبة ويمسك قبضة يديها بعنف هاتفا :اهدى يااميرة انا مش هاكلك انكمشت اميرة على نفسها والتفتت لتنظر من النافذة فترة طويلة مرت عليها شاردة عندها اجفلت على صوت فيروز الذى كان يصدع فى المكان لتنظر حولها وتتسع عينيها ذهول :مروان ده مش طريق البيت وديني البيت حالا انت رايح فين “سألتك حبيبى لوين رايحين خلينا خلينا وتسبقنا سنين اذا كنا على طول بنتلاقى على طول ليش بنتلفت خايفين انا كل مابشوفك كانى بشوفك لاول مرة حبيبى انا كل ماتودعنا كانك ودعنا لاخر مرة حبيبى” كانت تصرخ ليرد عليها ولكنه كان يدندن مع فيروز ليثير غضبها لتمتد يديها وتغلق الصوت قائلة :انت هترد عليا حالا انت واخدنى على فين انا لازم اروح البيت فورا ابنك عيان عارف ايه ولما انت عارف واخدنى فين دلوقت وبعدين عرفت ازاى اهو عرفت وخلاص يااميرة وممكن بقى تبطلى تصرخى خليني اسمع فيروز بروقان ازدادت عصبيتها منذ متى اصبح يحب فيروز فعندما كانت تستقل معه سيارته فى المرات القليلة خلال حياتهم الزوجية معا كان يعاندها دوما عندما كانت تفتح على فيروز عشقها الوحيد وكان هو يفرض عليها اغانيه الاجنبية التى يحب السماع اليها لينتصر فى النهاية مش هتسمع يامروان ولازم اعرف حالا انت خاطفنى على فين التفت لها مسرعا :خاطفك !!! هو في زوج بيخطف مراته ده انتى عليكي كلام ياميرو يامروان ماتجننيش واتفضل قولى واخدنى على فين ببراءة:هنجدد شهر عسلنا ياحبيبتى نعم ..ثم نظرت له بسخرية :شهر عسل مين بالظبط اللى هتجدده يامروان انت ناسى ياحبيبى اللى عملته ولا تحب افكرك عادت بذاكرتها لليلة العمر كما تسميها كل فتاة وتتخيلها كيف ستكون ولكن ليلتها كانت من نوع اخر فبعد ان اخذها مروان الى احدى الفنادق الراقية كى يقضوا فيها اول ايام حياتهم وبعدها سيسافرا لقضاء شهر العسل التى لم يخبرها به الى اين سيأخذها بل لم يتحدث معها فى الامر ابدا بمجرد دخولهم الغرفة لم يقترب منها ولم ينظر لها بل جلس على اريكة منفردة واضعا ساقا فوق اخرى واخذ يدخن بشراهة كانت تشعر بالخجل كأى عروس لم يسبق لها الزواج من قبل ولكنه لم يبدأ معها اى حديث من اى نوع بل ظل صامتا لتجد نفسها تأخذ ملابسها وتتجه بهدوء الى الحمام وبعد ان حصلت على حمام هادئ وارتدت قميص حريرى اوف وايت وروبه واحكمته رباطه وجففت شعرها وعطرت نفسها بعطرها الناعم خرجت بابتسامة هادئة تبحث بعينيها عنه ولم تجد احد فى الغرفة تلفتت فى كل الاتجاهات لتبهت ابتسامتها فقد تركها وخرج ولم تجد سوى رسالة من ثلاث كلمات “اسف اضطررت للخروج” ظلت تبكى طوال الليل الى ان غفت فى فراشها منكمشة على نفسها كالطفل الرضيع وعندما عاد فى الصباح وجدها على هذه الحالة اننزلق تحت الفراش ليقربها منه تكاد تلتصق به وبكل تملك اخذ حقوقه منها ببرود بدون ان يبرر لها موقفه وبعد ان انتهى منها امرها ان تعد الحقائب كى يعودا الى منزلهم فلديه عمل كثير لايمكن تأجيله كان يذهب فى الصباح ولا يعود الا على النوم واستمر الوضع هكذا شهرا كاملا حتى اعتادت على غيابه وتجاهله الدائم لها فازداد شعورها بنفوره منها فلم يراها يوما متأنقة وابدى اعجابه بجمالها ولم يعبر لها عن اى مشاعر تجاهها حتى باتت تمل وتهمل فى نفسها فليس هناك شئ يدفعها للتغير وكان هو يصب كل اهتمامه بعمله فقط وهى دوما فى المرتبة الثانية اجفل على صوتها ودمعة حارقة تسيل على وجهها :تحب اقولك قضينا شهر عسلنا فين والا انت عارف لوحدك يامروان غامت عيناه الما كيف كان يعاملها بهذا البرود وكيف تحملت تجاهله لها وعدم اهتمامه باى شئ يخصها كيف غفل عن شعور الانثى داخلها ومتطلباتها لقد ظلمها واذنب فى حقها كثيرا وفى النهاية اتجه لاخرى دون ان يراعى انه السبب فيما وصلت اليه حياتهم وان الاوان كى يبدا معها من جديد حياة جديدة مروان :بس انا ماظلمتكيش وقتها يااميرة الشركة كانت بتمر بظروف صعبة كانت هتوصل للافلاس ولما خرجت ليلة فرحنا لانهم اتصلوا بيا وقتها علشان يعرفونى مين اللى كان بيختلس اموال الشركة وسهرى طول الليل كنا هناك بنحاول نصلح الامور واستمر الموضوع ده طول الشهر بحاول اننى الاقى حلول والا كل تعبى وتعب والدى كان هيضيع هدر ونقع وساعتها ماحدش كان هيرحمنى انا ماحبيتش وقتها اننى اقولك كل ده واشغل بالك وخصوصا انك كنتى عروسة جديدة ماحبيتش اضايقك واعكنن عليكي وتفتكر اللى انت كنت بتعمله ده اهمالك وتجاهلك ليا وخروجك من الصبح ورجوعك كل يوم بالليل على النوم كأنك كارهنى وقرفان منى ده ماكانش بيعذبنى بيجرحنى وانا مش عارفة جوزى ماله احنا ماكنش فيه بينا اى لغة حوار يامروان اقترب منها هامسا :انا عارف يااميرة اننى غلطت كتير فى الماضى وعاوز اصحح كل الاخطاء اللى وقعنا فيها وانتى عارفة ان بين الازواج بيحصل بعض المشاكل اللى بتكون زى البهارات اللى بتتحط للاكلة تزيد حلاوتها وهو ده اللى بيقوى الروابط الاسرية الا الخيانة يامروان الا الخيانة اللى مش مكن اسامح فيها اقترب منها اكثر وانفه تكاد تلامس وجنتيها تتشممها باشتياق العاشق هامسا لها : ارجوكى يااميرتى اديني فرصة واحدة اصلح خطأى وابدأ معاكى من جديد انسيكى كل اللى فات وساعتها هتشوفى مروان مختلف خالص مروان العاشق المحب اللى مفيش ولا واحدة تملا عينه ولا قلبه الا زوجته حبيبته وبس اميرة انا مش خاطفك انا استاذنت من والدتك اننى اخدك ولما عرفت ان ابننا تعبان جيبت له ممرضة تكون ملازمة ليه فى الفترة اللى هنغيب فيها وانا مااقدرش آمن على حد غيرى يكون جنب ابنى يامروان اميرة ارجوكى اتحملى اليومين دول بس نكون مع بعض نفهم بعض ونحاول نقرب ونحل مشاكلنا وساعتها هرجعك ليه بس على بيتنا… وانا مش هرجع البيت اللى اتهانت فيه يامروان واتحطم قلبى وفقدت فيه انوثتى وكبريائى حبيبتى البيت ده انا اتصرفت فيه انا كمان كرهته بعد ماتركتيني وحسيت فيه بالغربة وعلشان كدة بعته واشتريت بيت تانى وقريب كمان من بيت اهلك انا مش عاوز اكرر الغلط تانى وابعدك عنهم ارجوكى قولى انك موافقة وانا على استعداد اقبل كل شروطك … Image بابتسامة دافئة : ازيك ياسهر عاملة ايه انتفضت سهر ناهضة من مكانها وبنظرات نارية:انت بتعمل ايه هنا يايوسف ببراءة:متهيألى ان والدك قالك سبب زيارتى ليكم واشمعنى انا لانك انسانة محترمة متعلمة ومثقفة وجميلة و.. قاطعته بسخرية :ليه انا يايوسف بالزات ايه السبب ممكن اعرف ولا تحب اقولك انا بقى السبب حضرتك اترفضت من حبيبة القلب قلت اسهل طريقة للوصول ليها وتكون قريب منها انك تيجي تخطبنى وبكدة تضرب عصفورين بحجر واحد كان يحرك راسه نفيا يمينا ويسارا لتهتف سهر قائلة :اسفة ياشمهندس طلبك مرفوض عن اذنك الزيارة انتهت بتوسل :سهر استنى لحظة ارجوكى واسمعينى شوية وبعدها هسيبك ومش هضايقك تانى اضطرت للجلوس لتستمع اليه حتى طال الصمت فهو متردد فيما سيقوله ولكنه يجب ان يخبرها بالحقيقة اخذ نفسا قويا حتى امتلات رئتيه بالهواء و استجمع شجاعته قائلا :مش هكدب عليكي ياسهر واقولك ماحبيتهاش واكيد انتى عارفة كل اللى حصل ومقابلتى الاخيرة ليها كانت تضغط على قبضة يديها فالمها قلبها لما تسمعه ولكنها صمتت فى انتظار تتمه حديثه لكن اللى حصل فى مقابلتى الاخيرة بيها فوقنى خلانى اعرف اد ايه انا كنت عايش فى وهم كبير اسمه الحب الاول حبست نفسى طول السنين جوة حلم كاذب حتى لما اتجوزت كان جوايا صراع دائم عقلى بيقولى انسى وابدا حياتك من جديد وقلبى رافض انه يحب غيرها وينساها وفضلت فى الصراع ده لحد ماعرفت انها اتطلقت واتجدد الامل جوايا من جديد وقابلتها وحاولت افرض نفسى عليها لكن اللى اتأكدت منه يومها اننى ماكنتش اعرفش الانسانة اللى كنت متعلق بيها طول حياتى وغرقان فى حبها لحد الثمالة كل اللى كنت اعرفه عنها انها اخت صاحبى كنت بشوفها من بعيد هادية خجولة مؤدبة وبس لما اتكلمت معاها شوفت الرفض فى عينيها يعنى حتى لو اطلقت هى عمرها ماهتكون ليا مرر يوسف يديه فى شعره بتوتر واكمل وفى نفس الوقت لما اتهجم جوزها علينا شوفت نظرات الشوق واللهفة ليه اللى حاولت تخفيهم عن الكل بغضبها وعصبيتها عليه وساعتها سالت نفسى فيه واحدة ممكن تستمر فى حب اللى خانها بالشكل ده اكيد الحب اللى بتكنه ليه غير طبيعى حب بيسرى فى دمها وانا ماليش مكان فيه لاقيتنى بضحك على نفسى انا اعجبت بجمال اميرة ببرائتها وعفويتها واللى ممكن الاقيها فى غيرها وبسهولة ازاى كنت غبى وعيونى عليها غمامة مش شايف اللى حواليا ولا شايف حد غيرها وساعتها وجه واحد بس طرأ على بالى وظهر فى خيالى وجه كنت لما بشوفه بهرب منه وببعد عنه مش عارف ليه كنت بحس انه بيهاجم كل دفاعاتى والهالة اللى لاففها حوالين نفسى واللى بتقول ممنوع اللمس كنت بشوف نظراتك المصوبة عليا فى كل مرة كنت بلتقى فيها مع اميرة واللى كلها بتنطق بمعنى واحد وانا بكل تعنت مصر ارفضه وابعد عنه حاولت اتعرف عليكى اكثر راقبتك فترة بدون علمك حاولت اتعرف على اهتماماتك اسلوب حياتك وكل شئ فيها كان بيزيد اعجابى بيكي اكثر بصوت اجش قال :انا عارف انك بتكرهيني دلوقت وانى مااستاهلش حبك واننى اصبحت فى نظرك انسان حقير اللى يحب واحدة متجوزة ويستمر فى حبها بس اقسم لك انها انتهت من حياتى للابد ومن قبل ماافكر فيكي وانك اصبحتى كل حياتى اللى هعيش علشان اسعدها وبس رفعت سهر عيونها لتغرق فى عيون حبيبها :ماتقولش كدة عن نفسك انت تملك قلب جميل انا حلمت بيه طول حياتى واتمنيت انه يكون ليا طول العمر نظر لها بلهفة : يعنى افهم من كدة انك قبلتى تتجوزيني وتكمليني وتكونى نصى التانى ومعاكى وبيكي هدفن الماضى للابد هزيت راسها بالموافقة ووجهها متورد بالخجل لينهض من مكانه مسرعا فى اتجاه باب الخروج لتوقفه سهر بسرعة :هتعمل ايه يامجنون هنادى على عمى علشان يجي واحدد معاه معاد اجى فيه انا واهلى ونتقدم لك رسمى ونقرا الفاتحة ونحدد معاد الخطوبة انا ماصدقت انك وافقتى حبيبتى …. خل فارس بهدوء يجر الكرسى المدولب لدكتور ماهر لتجرى عليه نورهاتفة:فارس الحقنى الراجل ده بيقول انه يعرفنى انا مااعرفوش ولا عمرى شوفته ارجوك احميني منه انت وعدتنى وقلت لى اننى مسؤلة منك لحد ماترجع لى الذاكرة انا مش عاوزاه ولا عاوزة اروح معاه انا خايفة منه كانت نور تبكى بهستيريا مرعوبة ولا تريد ان تلتفت لزوجها تشعر بالنفور منه ولا تعلم السبب عندها سمعت لصوت مهيب ينادى بلهفة :نور لم تلتفت له فهى لم تتعرف على هذا الاسم الى الان سوى من زوجها الذى بلغها به ولكنها ترفضه اشار لها فارس براسه ليطمئنها ولكن جسدها مازال يرتجف فريدة بصياح :ماتبطلى بقى تعملى لنا الفيلم الهندى اللى انتى عاملاه ده جوزك عرف مكانك وجالك واتعرف عليكي اظن دلوقت تقدرى تروحى معاه صرخ فارس صرخة قوية اهتزت لها جدران المنزل لتسكتها :امـــــــى اجفلت ملك من صراخه ليقترب منها فارس قائلا لها بهدوء :ملك انتى بتثقى فيا مش كدة اومأت براسها بسرعة ليكمل حديثه كان فيه بنوتة صغيرة اتوفت مامتها والدها حبها كتير وخاف عليها حطها جوة عيونه ورفض يجيب لها مرات اب تأذيها وتعاملها وحش كان لها الاب والام وكل حاجة بالنسبة له كانت بتكبر قدام عيونه وحبها فى قلبه بيزيد وخوفه عليها بيزيد اكتر وقف جنبها فى دراستها ودعمها بكل مايملك لحد ماوقفت على رجليها واصبحت دكتورة كبيرة يفتخر بيها فى كل مكان ولما قررت تتجوز اختارت الشخص اللى بتحبه ورغم رفضه الا انها اتمسكت بقرارها وهو رضخ ليه ووافق فى النهاية ولما اختفت عن عيونه وماعرفش مكانها اصيب زى ماانتى شايفاه كدة عرفتى الشخص ده مين اللى انتى شايفاه قدامك ده نظرت له بترقب ليردف :ايوة هو ده ابوكى ياملك بلاش تشوفيه بعيونك حسيه بقلبك وانا متأكد ان قلبك هيدلك عليه تراجعت للوراء لتبتعد عن فارس وهمت بالسير تجاه والدها بخطوات بطيئة حتى اقتربت منه وهو ينظر لها بلهفة واشتياق ليضمها لصدره نزلت على ركبتيها وتلمست باصابعها فكه الصلب قائلة:انت صحيح بتحبنى اومأ والدها بسرعة وبتخاف عليا وهتحميني مازال يهزراسه الى ان قالت انت فعلا بابا اللى ضيعت منه وحزن على فراقى عارف مع اننى مش فاكرة اى حاجة بس نظرة عينيك الحنونة ديه والحب اللى بيطل منها خلانى حاسة دلوقت اننى محتاجة لحضنك الدافى قوى محتاجة تضمنى وارتاح على صدرك وانسى هموم الدنيا كلها قالتها وهى تمد يديها نحوه ليفتح لها ذراعيه ودموعه تسيل على صفحة وجه ويعانقها بكل قوته يكاد يعتصرها بين اضلعه وهى تشهق شهقات متقطعة حتى اختنق صوتها والقت راسها على صدرة تستمع الى ضربات قلبه المتسارعة عندها اقترب عمر مناديا لها :نور لتنكمش على نفسها ويشعر بها والدها وهى بين يديه ولم تلتفت له لترفع راسها لوالدها قائلة :هروح ارتب شنطتى علشان نمشى ماشى ياحبيبتى وانا منتظرك ماتتأخريش على مسح عمر دمعة حزينة انهمرت من عينيه ليقول له ماهر:معلش يابنى اصبر اللى حصل بينكم مش قليل وانت عارف اللى هى فيه دلوقت .. واضح ان بينكم طريق طويل لحد ماتستعيد نور ذاكرتها من جديد وتتخذ قرارها مر وقت قليل لتنزل ملك حاملة احدى الحقائب ليهم عمر باخذها منها وهى لم تعترض بل ابتعدت عنه بسرعة مما زاد من المه لتجاهلها ونفورها منه هامسا لنفسه :تستاهل اكتر من كدة ياعمر اللى عملته فى حقها مش قليل ..امال هتعمل ايه لما ترجع لها الذاكرة تقدم من ماهر قائلا :يالا بينا ياعمى ثم التفت لفارس قائلا ببرود :شكرا يادكتور فارس تعبناك معانا كتير العفو ده كان واجبى ثم خرج عمر وماهر فى انتظار نور التى التفتت لفارس قائلة :لو عيشت عمرى كله علشان اشكرك مش هقدر اوفيك حقك ماتقوليش كدة ياملك ثم ابتسم لها ابتسامته الهادئة :ولا نقول يادكتورة نور عموما انتى هتفضلى بالنسبة لى زى اميرة بالظبط وبيتى مفتوح لك دايما ولو احتجتيني بس تليفون وهتلاقيني عندك على طول واظبى على العلاج علشان ينشط لك الذاكرة وتستعيديها بسرعة وتابعى مع الدكتور واتمنى اشوفك على خير ان شاء الله وياريت تسلم لى على اميرة كتير بتصل بيها مش بترد ماتخافيش هبقى اشرحلها الموضوع لما ترجع اشوف وشك على خير مع السلامة خرجت نور ولم تلتفت للمرأة التى تقف على اعصابها قربهم منتظرة ان ترتاح من ذهابها Image دخلت نور بهدوء الى منزل والدها لتقابلها السيدة الحنونة هاتفة:يانهار ابيض يانهار مبروك ماصدقتش لما سي الدكتور ماهر كان فرحان و هو بيقولى انه رايح يجيبك حمدالله على السلامة يابنتى اشتاقت لك يانور عيونى الحمد لله انكتب لى عمر اشوفك من تانى اقتربت منها لتحتضنها بقوة ولكن نور صافحتها ببرود فهى مازالت لم تتذكر احد شعرت سميرة بالالم من لقاء نور البارد ولم تتحدث ليلتفت لها ماهرمغيرا الموضوع دادا سميرة خدى نور وريها اوضتها خليها ترتاح فيها شوية وبعدها لينا قاعدة مع بعض ياحبيبة بابا حاضر يادكتور من عيني تعالى يابنتى اتفضلى معايا دلفت نور الى غرفتها بعيون زائغة تحاول ان تتذكر اى شئ او تتعرف على ماضيها المخفى الى الان من ذاكرتها ولكن لاشئ تحبى اجهز لك الحمام اقتربت منها نور قليلا بعد ان شعرت بحزنها :شكرا يادادا واسفة لو اتعاملت معاكى كدة بس صدقيني انا مش فاكرة اى حاجة ولا اى حد وياريت تساعديني يمكن اقدر افتكر وترجع لى ذاكرتى من تانى فتحت يديها لتعانقها من جديد هاتفة :ياحبيبتى يابنتى اتاريكي كنتى مختفية الفترة اللى فاتت ديه كلها والدكتور ياولداه عمال يدور عليكى ومش عارف يوصلك ربنا يشفيكي ياحبيبتى وانا تحت امرك لو عوزتى اى حاجة انتى نور عيني وبنتى اللى ربتها على ايديى من ساعة ماكنتى لحمة حمرا بصى انا هسيبك ترتاحى شوية وهرجع لك تانى واسالى اللى انتى عاوزاه وانا تحت امرك عن اذنك ياحبيبتى ثم خرجت بهدوء واغلقت الباب وراءها اخرجت نور ملابسها واتجهت نحو الحمام ليطرق الباب من جديد ادخلى يادادا انتظرت ان تخبرها سبب عودتها من جديد ولكن لم تستمع اى شئ لترفع راسها لها وتجد عمر امامها:انت ايه اللى جابك اوضى دلوقت وازاى بابا سمح لك نورا انا .. انا جوزك ومن حقى ادخل لك فى اى وقت لا حضرتك مش من حقك اى حاجة انا ماسمحتش بيها انا اصلا مش فاكراك ولا عارفة علاقتنا ببعض كانت ازاى ولسة مااعرفكش فياريت ماتحاولش تدخل اوضتى تانى وانا لوحدى وماتحاولش تضغط عليا وسيب لى فرصة افتكر وابدا اتعرف فيها عليك من اول وجديد اسف عن اذنك هم بالخروج لتوقفه بسؤالها :وانت برضه بتشتغل دكتور لا امال بتشتغل ايه صحفى وكاتب ايه ..تذكرت عندها كلام اميرة لتهتف: ممكن اعرف اسمك بالكامل عمر عز الدين ايه..ثم استدارت له بترقب مردفة: انت صاحب رواية عودى لى!!!! ليتجمد عندها عمر فى مكانه وشعور بالخوف يعتريه ……. الفصل التاسع عشر وصلت السيارة بعد قيادة مروان لعدة ساعات كانت اميرة صامتة خلالهم ربما غفت قليلا واخيرا وصلنا اميرتى حمد الله على سلامتك هزت له رأسها فى صمت تتطلع للمنزل امامها المطل على البحر لقد اخبرها اخيرا انهم فى طريقهم لمنزل يمتلكه فى الساحل الشمالى لم تراه من قبل خرجت من السيارة فى هدوء فى اتجاه المنزل وهواء البحر يطير خصلات شعرها الحريرية الناعمة فى منظر خلاب اثار جنونه واشتياقه لها اخرج مروان حقابهم من السيارة فقد طلب من والدتها ان تعد لها بعض الملابس فى حقيبة حتى لايكون لها ذريعة فى الرفض اعجبت اميرة بالمكان وانبهرت به فكانت الصالة على الطراز الامريكى باثاث مودرن وارائك متعددة الالوان والواجهة بالزجاج تطل على حمام سباحة بيضاوى الشكل وعلى مرمى البصر كانت ترى مياه البحر الزرقاء بلونها الفيروزى الرائق اما الطابق العلوى فكان لغرف النوم التفت لها مروان :تحبى تطلعى تريحى شوية قبل العشا انا فعلا هطلع انام وياريت ماحدش يقلقنى لاننى مش عاوزة اتعشى وماليش نفس صعد معها حاملا حقيبة ملابسها ليريها غرفة النوم كانت غرفة واسعة مطلة على حديقة غناء بها ارجوحة القت بنظرها على الغرفة ذات الاثاث العصرى الانيق بجمال الوانها الا انها انتفضت عندما احست بقربه منها لتلتفت له:امال الاوض التانية فيها ايه تعالى شوفيها دلفت الى غرفة اخرى يبدو انها شبابية اكثر بها سريران وخزانة كبيرة ومراية تزين الحائط: انا هنام هنا اقترب اكتر منها ناظرا الى عينيها :روحى نامى فى اوضتك يااميرة انا مااتعودتش افرض نفسى عليكى وعمرى ماهعملها احنا جينا هنا علشان نصفى اى خلافات بيننا وعمرى ماهضايقك او اأذى مشاعرك ابدا تأكدى اننى هكون عند وعدى ليكي ومش هقرب منك الا بارادتك ورغبتك خرجت اميرة بهدوء ذاهبة الى غرفة النوم ثم اغلقت عليها بالمفتاح ليهمس لنفسه :صبرنى يارب يعنى تكون قريبة وبعيدة عنى بالشكل ده يارب تسامحنى بقى انا تعبت فى بعدى عنها Image يعنى ايه يافريدة هانم سمحتى لها تروح بدون علمى يافارس ماتناش ان مروان مازال جوزها وليه حق يرجعها فى اى وقت لكن مش بالصورة ديه وانتى عارفة موقفها احنا مش هنرمى لحمنا بسهولة كدة مفيش فايدة دايما تنفذى اللى فى دماغك بدون ماترجعى لحد ثم اخرج هاتفه من جيبه ليطلب رقم :الو اميرة انتى بخير اطمن ياحبيبى انا الحمد لله بخير طيب طمنيني ياحبيبتى مروان ضايقك عملك حاجة قولى لى انتى فين وانا هجيلك حالا اطمن يافارس وماتقلقش عليا مروان بيحاول يحل مشاكلنا وان الاوان اننى اوجه واتخذ قرار نهائى بخصوص علاقتنا ياتستمر ياكل واحد يروح لحاله طيب ياحبيبتى لو احتاجتى اى حاجة اطلبينى وفى الحال هكون عندك انا يهمنى سعادتك وبس وطالما واثقة انه هو الوحيد اللى هيقدر يسعدك يبقى انا ماليش كلام تانى غير اننى اقف جانبك واساعدك سلام يااميرتى وطمنيني عنك دايما سلام وخلى بالك من اسر لحد ماارجع اطمنى هو بقى احسن الحمد لله والبركة فى الدكتورة نور اغلق فارس الخط وهو يبتسم ويدعو لاخته بالسعادة وصلاح الحال يارب تكون اطمنت عليها التفت لها وقال بخفوت : الحمد لله عن اذنك ترك فارس والدته التى شعرت بالالم مرة اخرى بمجرد ان رحل لتنادى على خادمتها :ام سعيد نعم يافريدة هانم هاتى لى دوا الصداع بسرعة مش قادرة اتحمل الالم ياست هانم لازم تقولى لسى الدكتور فارس مش معقول انتى بتشتكى من الصداع ده ليكي فترة وعايشة على المسكنات خليه يكشف عليكي يمكن فيه علاج اقوى من اللى بتاخديه يخفف الالم اللى عندك ده شوية كانت ممسكة برأسها تضغط عليه بقوة لعلها تزيح الالم هاتفة:انا كويسة مفيش حاجة بس هما شوية صداع وهيروحوا لحالهم ماتشغليش بالك انتى روحى بس هاتى لى الدوا بسرعة وانا طالعة اوضتى ارتاح فيها حاضر ياهانم هلحقك بيه … واخيرا وصلنا اميرتى حمد الله على سلامتك هزت له رأسها فى صمت تتطلع للمنزل امامها المطل على البحر لقد اخبرها اخيرا انهم فى طريقهم لمنزل يمتلكه فى الساحل الشمالى لم تراه من قبل خرجت من السيارة فى هدوء فى اتجاه المنزل وهواء البحر يطير خصلات شعرها الحريرية الناعمة فى منظر خلاب اثار جنونه واشتياقه لها اخرج مروان حقابهم من السيارة فقد طلب من والدتها ان تعد لها بعض الملابس فى حقيبة حتى لايكون لها ذريعة فى الرفض اعجبت اميرة بالمكان وانبهرت به فكانت الصالة على الطراز الامريكى باثاث مودرن وارائك متعددة الالوان والواجهة بالزجاج تطل على حمام سباحة بيضاوى الشكل وعلى مرمى البصر كانت ترى مياه البحر الزرقاء بلونها الفيروزى الرائق اما الطابق العلوى فكان لغرف النوم التفت لها مروان :تحبى تطلعى تريحى شوية قبل العشا انا فعلا هطلع انام وياريت ماحدش يقلقنى لاننى مش عاوزة اتعشى وماليش نفس صعد معها حاملا حقيبة ملابسها ليريها غرفة النوم كانت غرفة واسعة مطلة على حديقة غناء بها ارجوحة القت بنظرها على الغرفة ذات الاثاث العصرى الانيق بجمال الوانها الا انها انتفضت عندما احست بقربه منها لتلتفت له:امال الاوض التانية فيها ايه تعالى شوفيها دلفت الى غرفة اخرى يبدو انها شبابية اكثر بها سريران وخزانة كبيرة ومراية تزين الحائط: انا هنام هنا اقترب اكتر منها ناظرا الى عينيها :روحى نامى فى اوضتك يااميرة انا مااتعودتش افرض نفسى عليكى وعمرى ماهعملها احنا جينا هنا علشان نصفى اى خلافات بيننا وعمرى ماهضايقك او اأذى مشاعرك ابدا تأكدى اننى هكون عند وعدى ليكي ومش هقرب منك الا بارادتك ورغبتك خرجت اميرة بهدوء ذاهبة الى غرفة النوم ثم اغلقت عليها بالمفتاح ليهمس لنفسه :صبرنى يارب يعنى تكون قريبة وبعيدة عنى بالشكل ده يارب تسامحنى بقى انا تعبت فى بعدى عنها Image يعنى ايه يافريدة هانم سمحتى لها تروح بدون علمى يافارس ماتناش ان مروان مازال جوزها وليه حق يرجعها فى اى وقت لكن مش بالصورة ديه وانتى عارفة موقفها احنا مش هنرمى لحمنا بسهولة كدة مفيش فايدة دايما تنفذى اللى فى دماغك بدون ماترجعى لحد ثم اخرج هاتفه من جيبه ليطلب رقم :الو اميرة انتى بخير اطمن ياحبيبى انا الحمد لله بخير طيب طمنيني ياحبيبتى مروان ضايقك عملك حاجة قولى لى انتى فين وانا هجيلك حالا اطمن يافارس وماتقلقش عليا مروان بيحاول يحل مشاكلنا وان الاوان اننى اوجه واتخذ قرار نهائى بخصوص علاقتنا ياتستمر ياكل واحد يروح لحاله طيب ياحبيبتى لو احتاجتى اى حاجة اطلبينى وفى الحال هكون عندك انا يهمنى سعادتك وبس وطالما واثقة انه هو الوحيد اللى هيقدر يسعدك يبقى انا ماليش كلام تانى غير اننى اقف جانبك واساعدك سلام يااميرتى وطمنيني عنك دايما سلام وخلى بالك من اسر لحد ماارجع اطمنى هو بقى احسن الحمد لله والبركة فى الدكتورة نور اغلق فارس الخط وهو يبتسم ويدعو لاخته بالسعادة وصلاح الحال يارب تكون اطمنت عليها التفت لها وقال بخفوت : الحمد لله عن اذنك ترك فارس والدته التى شعرت بالالم مرة اخرى بمجرد ان رحل لتنادى على خادمتها :ام سعيد نعم يافريدة هانم هاتى لى دوا الصداع بسرعة مش قادرة اتحمل الالم ياست هانم لازم تقولى لسى الدكتور فارس مش معقول انتى بتشتكى من الصداع ده ليكي فترة وعايشة على المسكنات خليه يكشف عليكي يمكن فيه علاج اقوى من اللى بتاخديه يخفف الالم اللى عندك ده شوية كانت ممسكة برأسها تضغط عليه بقوة لعلها تزيح الالم هاتفة:انا كويسة مفيش حاجة بس هما شوية صداع وهيروحوا لحالهم ماتشغليش بالك انتى روحى بس هاتى لى الدوا بسرعة وانا طالعة اوضتى ارتاح فيها حاضر ياهانم هلحقك بيه … طرقت الممرضة باب غرفته ليسمح لها بالدخول :ادخلى ياسماح دكتور فارس المريضة اللى فى غرفة 217 بقلق :حبيبة مالها رافضة تاخد العلاج ولا بتاكل ولا بتشرب ولا بتتكلم مع حد تعبت كل اللى حواليها بدون فايدة طيب انا هروح اشوف مالها اخرج فارس مغلف من احدى الادراج ثم وضعه فى جيبه وانطلق خارجا من غرفة مكتبه بلهفة للاطمئنان عليها تتبعه الممرضة التى اعدت له كافة الاشعات والتحاليل الخاصة بالمريضة دق باب غرفتها بهدوء ليدلف بابتسامته الهادئة التى ما ان رأته حتى التفتت الى الجهة الاخرى السلام عليكم ازيك ياامى عاملة ايه سيدة مسنة تجلس قرب حفيدتها تحتضنها بحنو وخوف على فلذة كبدها عليكم السلام ورحمة الله اهلا يابنى الحمد لله ماشى الحال ثم التفتت لحبيبة التى مازالت على وضعها ليهتف فارس :حبيبة قلب عمو فارس شكلها زعلانة منه ياترى ايه السبب تلمس بشرتها الناعمة البيضاء باطراف اصابعه كى يلفت وجهها له لتغمض عينيها بعند واصرار حتى لا تراه لالا ده شكله الموضوع كبير قوى ياترى فيه ايه يافارس انت زعلت حبيبة قلبك ليه طيب لو مافتحتش عينها حالا يبقى مش هتشوف المفاجئة اللى جيبتها لها معايا فتحت عينيها بسرعة قائلة :زعلانة منك ياعمو ومش بتكلم معاك خالث ومش هاكل ومش هشرب ومش هاخد الدوا كمان التقت عينيه بعينيها الزيتونية كمروج خضراء ذات الالوان الرائعة ليهمس لنفسه ياترى ممن تشبه هذه الصغيرة بجمالها الصاخب هذا اهى تشبه والدتها ام والدها ياترى ؟ ثم اردف :ليه كل ده يااميرة البنات علشان انت مش بتيجى تزورنى يومين وساعتين مش شوفتك وزعلانة منك واهون عليكي مش بتكلم معاك كانت ممسكة باحدى الاقلام الملونة وكراسة رسم منكسة راسها وترسم احدى رسوماتها التى تبدع فيها فلديها موهبة جميلة فى الرسم انا عارف اننى اهملتك اليومين اللى فاتوا انا اسف كنت مشغول شوية بس اوعدك اننى مش هغيب عنك تانى اتصالحنا ها وامسك بالمغلف بيديه كى يجبرها ان تضحك لتقول له ماشى لما نشوف بس المرية الجاية زعلى هيبقى كبير وانا مااقدرش على زعل حبيبة قلبى ردت اخيرا جدتها :انت بتدلعها قوى يادكتور لدرجة انها ترفض تاخد الدوا اللى هيخففها بسرعة ويخليها تجرى وتلعب زى كل الاطفال حبيبة هتسمع الكلام ياناننا وهاتاخد الدوا مش كدة يابيبو اومأت براسها ليبدأ فى فتح العلبة وتتسع عيني حبيبة من الفرحة فقد احضر لها الشيكولا التى تحبها بس مش هنكتر منها علشان مانتعبش اتفقنا ماشى ها قولى لى بقى بترسمى ايه برسم بيت كبير على البحر لحبيبة ومامى وناننا يعيشوا فيه طيب وبابى مش موجود معاكم ليه ولا هو عنده شغل ببراءة ردت حبيبة التى لم تتعدى الست سنوات :لا بابى عند ربنا مش معقول هيجي معانا احنا اللى هنروح له مش كدة ياناننا اخذها بين احضانه يقبل وجنتها شئ ما ادمى قلبه ربما شعوره باليتم والحزن من اجلها قائلا لها :طيب ممكن تسمحى لعمو فارس انه يروح مع حبيبة اومأت له براها بسعادة لينظر الى جدتها التى هتفت بالم :منهم لله اللى كانو السبب ابنى كان ظابط مفيش منه وفى يوم راح فى مهمة وللاسف مارجعش رجع لى فى تابوت ابنى الوحيد ضاع منى فى لمح البصر علشان يحافظ على امن بلده وامها ياحبة عيني مااتحملتش الخبر ووقعت من طولها ولما اخدوها كانت بين الحيا والموت وولدت فى الحال الحمد لله على كل شئ البقاء لله ياامى انا اسف عندها بدا يتفحص الاشعات والتحاليل ووجه كلامه لجدتها:لو سمحتى ياامى مين المسؤل عن حبيبة دلوقت امها طيب كنت عاوز اتكلم معاها شوية فى مكتبى بخصوص حالة حبيبة حاضر بس هى بتشتغل فى بنك محاسبة هناك ومش بترجع الا بعد المغرب بتيجي هنا تسهر تراعى بنتها وتروح على شغلها الصبح خلاص مفيش مشكلة بكرة ان شاء الله عندى مناوبة بالليل ياريت تبلغيها Image دق هاتفها لتجيب :الو سهر حبيبتى ازيك اميرة انا بخير ياحبيبتى فينك قلقتيني عليكي تليفونك دايما مقفول ايه من لقى احبابه نسى اصحابه ولا ايه بابتسامة واسعة :وانتى عرفتى ازاى مفيش عرفت انك اخدتى اجازة حاولت اتصل بيكي تليفونك مش بيرد او مقفول اخدت بعضى وروحت على البيت ومامتك حكت لى على كل حاجة ربنا يسعدك ياحبيبتى ايوة كدة استمتعى وعيشى حياتك ياريت ياسهر مالك يااميرة صوتك مش عاجبنى ليه خايفة ياسهر من ايه بس هفضل دايما خايفة من المستقبل معاه .. يجرحنى من تانى ..ويحطم قلبى ويخونى .. مش قادرة امن ليه ..كل ماابص له افتكر خيانته ليا ..خايفة اتصدم فيه من تانى لا يااميرة حرام عليكي انتى كدة بتحرمى نفسك من السعادة كفاية ياحبيبتى العذاب اللى هو شافه على ايديكى ده لو حجر كان نطق وقالك كفاية كدة انتى شوفتى الراجل شهور طويلة بيجرى وراكى بس علشان تسامحيه ومش شايف حد غيرك يعنى لو هو عاوز يلعب بديله كان نساكى ولا فكر يرجعك تانى ماتديش للشيطان فرصة يلعب بعقلك وادى لجوزك فرصة تانية وانا واثقة انه هيستغلها صح المرة ديه تفتكرى طبعا انا واثقة روحى كدة ظبطى امورك معاه عاوزة اطمن عليكي المهم سيبك منى وطمنيني عنك عملتى ايه فى العريس اللى جالك اسفة حبيبتى انشغلت اليومين اللى فاتوا ونسيت اسالك صمتت سهر ثم تلعثمت قليلا مردفة:باركى لى حبيبتى وافقت عليه وجا هو واهله وقرينا الفاتحة وحددنا ميعاد الخطوبة بجد الف مبروك ياحبيبتى وساكتة لحد دلوقت مش قلت لك لو ليكي نصيب فيه هتوافقى عليه ماتتصوريش انا سعيدة جدا بخطوبتك ديه اد ايه ربنا يسعدك ياقلبى بس تعالى هنا قولى لى بقى كل حاجة عنه بيشتغل ايه مهندس واسمه ايه يوسف بصدمة :ايه ..سهر اوعى يكون يو.. ايوة هو يااميرة صمتت اميرة قليلا لتستوعب المفاجئة التى القتها صديقتها عليها لكن ازاى ياسهر وانتى عارفة.. ده موضوع طويل يااميرة هبقى احكى لك عنه لما اشوفك بس اطمنى يوسف شرح لى كل حاجة وفهمنى انه ماعادش بيفكر فيكي تانى انتى واثقة ياسهر من اللى بتقوليه ده اوعى الحب يعميكي ياحبيبتى انا عاوزة مصلحتك اطمنى يااميرة تعرفى امبارح جالى وهو قلقان جدا ليه اخد ترقية واتنقل لفرع الشركة فى اسكندرية وكان خايف اننى ارفض اسافر معاه واسيب اهلى لكن لما قلت له رجلى على رجلك مطرح ماتروح انا معاك ماتتصوريش يااميرة نظرة الارتياح والسعادة اللى شوفتها فى عينيه فرحتنى وحسيت ان اختيارى ليه كان فى محله ربنا يسعدك ياحبيبتى ويفرح قلبك اميرة يااميرة سهر حبيبتى هضطر اقفل معاكى واشوف مروان بينادى عليا وهو كذلك اشوفك على خير وزى ماقلت لك اتمسكى بالسعادة على اد ماتقدرى واوعى تنسى هتكونى موجودة معايا يوم الخطوبة من اول النهار ماتقلقيش ياقلبى وهو ده يوم يتنسى مع السلامة اغلقت اميرة الخط وهى سارحة كيف التلم الشامى على المغربى سعيدة لسعادة صديقتها وتتمنى لها دوام الحال ليدلف اليها مروان ممسكا بفنجانين من النيسكافيه :خدى ياحبيبتى عملت لك احلى فنجان نيسكافيه بدون سكر زى مابتحبيه ناديت عليكي كتير شكلك ماكونتيش معايا شكرا ياحبيبى تسلم ايدك ابدا كنت بكلم سهر اصلها جالها عريس واتقرت فاتحتها وخطوبتها الاسبوع الجاى طبعا هنكون حاضرين مش كدة ان شاء الله كنت عاوز اقولك على حاجة خير لازم انزل اسكندرية ليه فيه حاجة ابدا بس فيه عميل اتصل بيا ولما عرف اننى هنا فى الساحل طلبنى ازور شركته واخلص معاه العقد اللى كنت لازم اوقع عليه الاسبوع اللى فات وطبعا انا سيبت كل حاجة وجينا على هنا خلاص مش مشكلة روح وانا هنتظرك هنا طيب ايه رايك تيجي معايا واهو تتسلى وتغيرى جو لا انا ورايا هنا حاجات كتير لازم اخلصها طيب عموما انا مش هتاخر يااميرتى مسافة السكة وهرجع على طول يعنى ساعتين كدة بالكتير ثم اقترب منها محتضنا خصرها بتملك هاتفا :هتوحشيني قوى ومش عارف هتمر الساعات الجاية ديه عليا ازاى ثم اقترب منها ليرتشف من رحيق شفتيها الذى اشتاقه وحلم به شهور طويلة لتدير وجهها وتنزل القبلة على وجنتيها ليزيد من حصاره عليها ويتبعها بعدة قبلات متتالية ملتهبة حتى تبعده اميرة بهدوء هاتفة: ماتشغلش بالك بيا انا هحاول اشغل وقتى لحد ماترجع سافر انت بقى علشان ترجع لى بسرعة وبالفعل غاب مروان عدة ساعات وكل فكره مشغول بحبيبة قلبه التى تركها بمفردها وهو بعيدا عنها وبعد ان انهى العقد اختلى بمفرده بعيدا ليهاتفها رنتان ثم ردت حبيبتى وحشتينى وانت كمان ايه الدوشة اللى حواليكى ديه تلعثمت قليلا ثم قالت :ابدا بس زهقت من القعدة لوحدى روحت اقعد هنا على الشط شوية خلاص انا كلها ساعة وراجع لك اوعى تنامى قبل مااجى لا ماتقلقش منتظراك سلام يااميرتى اغلق الخط واستقل سيارته منطلقا فى اتجاه منزله وبعد ساعة دخل الى المنزل ليجده مظلم يعم بالهدوء ليصاب بخيبة امل: ليه يااميرة ده انا طلبت منك تستنيني لحقتى تنامى صعد الدرج بضيق وملل ولكن مااثار دهشته الشموع الملقاه على الارض بطريقة ساحرة تحدد له اتجاه سيره ليسير معها الى ان اقترب من غرفة النوم المزدانة بالورود والروائح العطرة شعر ان قلبه سيتوقف فى اى لحظة لتتسع عينيه ذهول مما رآه امامه هاتفا : ياربى ايه ده …… الفصل العشرون انتهزت اميرة غياب مروان وخرجت من المنزل حيث استقلت سيارة اجرة لتخرج فى جولة للبحث عن بيوتى سنتر راقى قريب حيث عثرت عليه فى مجمع سكنى بالقرب منها الهمها تفكيرها ان تقوم بعمل تتغير جذرى وتفاجئ زوجها بمظهرها الجديد وعندما دخلت المكان طلبت من الفتاة ان تقوم بقص شعرها وتغيير لونه وقامت باعمال الباديكير والمانيكر وتقشير للبشرة ومساج استمرت لعدة ساعات الى ان حصلت على المظهر المطلوب فقصة شعرها الجديدة اعطتها سن اصغر من سنوات عمرها الست والعشرون حتى انها ذهبت الى احدى محلات اللانجيرى وحصلت على ماترغبه لقد كانت سعيدة بهذا التغيير شعرت بطاقة ايجابية متفجرة داخلها مما اعطاها ثقة اكثر فى ذاتها فقد اقتنعت براى صديقتها انها يجب ان تستمتع بحياتها مع زوجها فقد عبر لها كثيرا عن حبه واحتياجه لها بكل الطرق فماعاد هناك سببا لرفضه وعندما عادت اعدت له عشاء بكل مالذ وطاب مما يشتهيه وزينت المنزل بالورود والشموع واعدت حالها بارتدائها احدى القمصان الحريرية القصيرة التى اظهرت انوثتها وتقاسيم جسدها الرائع كما تعطرت بعطرها المثير عندما دخل مروان تفاجئ من صورتها الساحرة الجديدة فقد كانت فى انتظاره تقف قرب الشرفة حتى انه لم يستطع ان يمنع نفسه من الاقتراب منها عيناه تركزتا على وجهها مفتونا بدلالها وضحكتها المرتعشة الخافتة بينما استسلمت لعنف قبلاته التى بدات هادئة حتى اصبحت متطلبة عنيفة لتبعده بهدوء وهى تلهث انفاسها :مروان توقف ابتعد عنها بصعوبه وهو يذرف انفاسه الملتهبة محدقا فى جمالها المهلك لاعصابه ثم وقف قليلا وهو يحاول تهدئة نفسه بدلا من الالتفات وأخذها بين ذراعيه وسحقها بين أحضانه مرة اخرى حتي يشبع ذلك الجوع القاتل نحوها قائلا :ايه ياحبيبتى انتى اتحولتى ولا ايه ماكنا حلوين وورود وشموع وعشا رومانسى واخيرا الوجه الحسن يخرب بيت جمالك ياشيخة ايه القمر ده ياخواتى ثم قبلها من وجنتيها قبلة طويلة لتبتعد عنه قائلة:مروان وبعدين معاك ابعد بقى كان مندهشا من تصرفاتها مازالت متمنعة ورافضة همس لنفسه يعنى ياربى بعد ماقلت اخيرا اكتفت من تعذيبى لسة برضه مصرة ابتعد عنها بهدوء ناظرا لوجهها المتورد بحمرة زادتها بهجومه الساحق عليها لتقول اخيراوهى تنظر له برجاء :مروان اوعدنى بايه انك مش هتجرحنى تانى ولا هتخونى ولا هتحطم قلبى حبيبتى اقسم لك انك اصبحتى كل حياتى الهوا اللى بتنفسه واللى من غيره اموت ..اقسم لك ان عمر مافيه واحدة هتسحرنى وتفتنى وتدخل قلبى غيرك هوعدك يااميرتى بس بشرط ايه هو انك توعديني انتى كمان .. انك تثقى فيا وماتكتميش اى حاجة جواكى اى حاجة تضايقك او وتزعلك منى تبوحى لى بيها على طول وتقوليها لى مش عاوز احس باى حواجز بينا ولا اى حاجة تمنعك عنى ممكن بخفوت اومأت له قائلة :اوعدك نظر لها بلهفة:هو انا قلت لك انك جميلة النهاردة لا ده انتى تجننى ضحكت له بدلال :يووو كتير اقترب اكثر لاففا يديه حول خصرها بتملك ساندا جبينه على جبينها :ايه رايك مش ان الاوان بقى نخاوى آسر انا نفسى فى بنوتة صغيرة وتبقى شبهك فى جمالك ده ورقتك وطعامتك اسبلت رموشها خجلا ليميل عليها وينهل من رحيق شفتيها ويحلقا معا فى عالم من الخيال ليس فيه سواهما معا….. صباح مشرق سعيد استيقظت اميرة لتجد نفسها نائمة على صدره وهو يضمها بين احضانه ينظر الى وجهها المتورد بحمرة الخجل بحب وهو يقبل وجنتيها :صباح الخير يااميرتى ماتصوريش السعادة اللى انا حاسس بيها معاكى اد ايه ..يااا يااميرة اتارى الحرمان منك كان اصعب حاجة مرت على فى حياتى ربنا مايحرمنى منك ياروحى ثم اقترب منها لياخذها فى جولة جديدة ليشعرا معا بسعادة لا تنتهى Image كان يجلس فى مكتبه شاردا فى حاله لماذا ينتابه شعور بالوحدة والغربة منذ ان رحلت نور من منزله وغياب اميرة مع زوجها الذى طال لقد اعتاد دوما ان يكون مسؤلا عن احد انشغل بمشاكل الاخرين الى ان نسى نفسه ودخل فى متاهة كبيرة ليس لها نهاية تساءل ماا الذي حققه حقا ليكون جديرا بتخليد ذكراه بعد مماته ما الذي سيتركه عندما يرحل مخلفا إياه ورائه ..لا شئ عندها فقط شعر بحاجته لوجود اسرة محبة بجانبه طفل يحمل اسمه يضمه بين احضانه يستنشق عبيره يقضى وقت فراغه فى اللعب معه ينسى معه ماضيه التعس وحاضره الصاخب الن يحن الاوان ليجد انثى تحمل عنه همومه والامه واحزانه مهما كانت لن تأخذ مكانة ندا فى قلبه لكن على الاقل ستكون سكن له حضن دافئ يريح راسه على صدرها وتشاركه لياليه الطويلة المقفرة ..وعند هذه النقطة طرق باب مكتبه ليسمح للطارق بالدخول ادخلى ياسماح دكتور فارس فيه مدام بتقول انها معاها ميعاد مع حضرتك باندهاش ميعاد معايا انا؟؟ طيب دخليها اما اشوف عاوزة ايه دخلت على استحياء بخطوات بطيئة مرتعشة منكسة راسها لاسفل وبقلق اردفت:السلام عليكم دكتور فارس رفع فارس عينيه عندما سمع صوتها الهادئ العذب وهى تنطق اسمه ليرى اجمل مارأت عينه وبصوت اجش قال :عليكم السلام ورحمة الله اتفضلى يافندم اقعدى ..اقدر اعرف مين حضرتك بتلعثم اعربت:مدام حور والدة حبيبة بنظرات محدقة اربكتها اردف:اهلا بحضرتك يافندم دكتور فارس ممكن اعرف حالة بنتى بالتحديد لم يكن يستمع اليها فنظراته كانت تمشط ملامحها الفاتنة بدقة حتى انه شرد معها فقد كانت عينيها خضراء كمروج يانعة جذابة شبيهة بابنتها وعندها فقط علم لمن خرجت الصبية الصغيرة فى جمالها لبشرتها القشطية البيضاء لانفها المدبب الصغير ووجهها المستدير وشفتيها المنتفختين الكرزتين الجاهزة للقطف ..نهر فارس نفسه ماذا عساك يارجل تعقل اهذه اول مرة ترى فتاة جميلة بل وتنجذب لها من اول نظرة لقد كانت حورية حقا اسما على مسمى وهالة من السحر تلتف حولها بحجابها الابيض الرقيق وثوبها الطويل الفضفاض كل شئ فيها كان ينم عن الرقى والجمال سبحان الخالق فيما خلق استطاع اخيرا فارس ان يستعيد وعيه ونفض راسه عن هذه الافكار التى احطاته منذ ان دخلت عليه بصوتها العذب الرخيم لتردف:دكتور فارس انت سامعنى مع حضرتك استاذة حور لم يجذبها أحدا من قبل مثلما جذبها هو بوسامته الرجولية الجذابة بهدوؤه واتزانه وحسن خلقه الذى سمعت عنه كثيرا مما زاد من فضولها لرؤيته .. فمنذ ان توفى زوجها فقدت طعم السعادة كرست حياتها فقط لابنتها وعاشت لها ..سنوات طويلة حرمت نفسها من اى سعادة بقرب رجل يحبها ويحتويها ويكون امانها ورفضت ان تجلب لابنتها زوج ام فكانت فرحتها ان تراها تكبر بين احضانها لقد تزوجت زواج صالونات تقدم لها شاب مناسب وافق عليه والديها حتى قبل ان تنهى تعليمها فى الجامعة فقد كانت فى عامها الدراسى الثالث وتم الزواج ..كان نعم الزوج اسعدها بقدر امكاناته وهى كانت ممتنة له رأت سعادته عندما علم بحملها كان يراها هبة من السماء عليه ان يراعيها ويحقق امنياتها قبل ان تطلبها سنة كاملة عاشتها معه سعيدة راضية وفجأة انقلبت حياتها الى جحيم عندما علمت بوفاته انهار عالمها لتجد نفسها شابة يافعة مسؤلة عن طفلة بمفردها حاول والديها جلبها لتعيش معهم ولكنها اصرت الا تترك منزلها وتعيش برفقة والدته السيدة الحنونة التى لم ترى منها اى شئ يزعجها طوال فترة زواجها بابنها فهى ايضا فقدت فلذة كبدها الوحيد عادت لدراستها وحصلت على شهادتها ولانها كانت متفوقة استطاعت ان تجد عملا بسهولة ساعدها كثيرا لتحقق لنفسها مكانة محترمة فى المجتمع وجاء مرض ابنتها ليقسم ظهرها من جديد وتشعر بوحدتها واحتياجها لسند قربها فمهما ان كان والديها قربها فهم مسنين وغير قادرين على الحركة والجرى معها وراء الاطباء ظلت تنظر لملامحه الرجولية لجذابة بانشداه وعندها شعرت بوخزات هذا الألم اللذيذ فى خفقان قلبها المتسارع طبعت ملامحه في ذاكرتها بالرغم من أنهاه لم تراه إلا لحظات عادت من شرودها لتجده محدق فيها بابتسامة هادئة ليهمس لنفسه يبدو انها ايضا كانت سارحة فى ملامحه وبنبرة عملية اعرب :مدام حور ممكن تشرحى لى ظروف ولادة حبيبة مرت ازاى حبيبة اتولدت ناقصة النمو لاننى حصلت لى ظروف ادت لولادتها بدرى وبالفعل تم وضعها فى الحضانة لمدة شهرين لحتى اكتملت فى البداية مرت بامراض كتيرة ومتابعتى مع الدكاترة قدرت اتخطا كل تعبها طيب ممكن اعرف امتى بالتحديد حسيتى بمرضها الاخير من كام شهر بدات تدوخ وتقع وتحس بصداع وتشتكى من آلام فى راسها وايديها بتترعش وكان بيجي عليها وقت بتنام لفترات طويلة وساعتها بدات اجرى بيها على الدكاترة لحد ماوصلت لحضرتك كانت تحكى له ودموعها تسيل كالالئ الملتمعة التى تسيل على وجنتيها تألم لمرأى حزنها وعذابها وملامحه تشتد مع كل شهقة ارجوكى اهدى يامدام حور اوعدك ان شاء الله حبيبة هتكون بخير طبعا احنا اكتشفنا انها عندها ورم فى المخ واخدنا خزعة نحللها والحمد لله طلعت حميدة بس لازم نعمل لها عملية ونستأصلها علشان متتحولش لورم خبيث بس المشكلة انها موجودة فى مكان حساس وضاغط على الاعصاب اناحبيت تكونى فى الصورة واطلعك على حالتها بالظبط ..انا املى فى ربنا كبير وان شاء الله هعمل كل مافى وسعى وانا ايمانى فى ربنا كبير وواثقة فى حضرتك بس ديه بنتى وخايفة اخسرها انا مش حمل خسارة جديدة ارجوك اعتبرها زى بنتك وحافظ لى عليها ورجعها لى بالسلامة انا فعلا بعتبر حبيبة زى بنتى حبيبة طفلة تتحب ذكية وعقلها اكبر من سنها انا بهنيكي عليها يامدام حور وان شاء الله هتقوم بالسلامة اطمنى يارب استاذن انا بقى ولو فيه اى حاجة تحب تبلغها لى ممكن تقولها لجدتها ان شاء الله واول ما يتحدد ميعاد العملية هبلغ حضرتك شكرا يافندم مع السلامة رحلت حور التى تمنى ان تمكث مدة اطول من ذلك ولكنها اخدت قلبه معها وتركت فكره مشغول بهذه المرأة الجذابة ونظرة الحزن العميق الذى لمحه فى عينيها هذا الحزن والشجن القابع في عينيها يجعلك لا تحيد النظر عنها فأحيانا يكون الحزن هو سر الجمال … Image يجلس على سجادته يناجى ربه بكل تضرع وخشوع وبكاء حارق ان يغفر له مااذنبه فى حقها وحق نفسه فكيف يسامح نفسه وهو يعلم انه اخطأ فى حقها خطا جسيم ولا يعلم الى الان هل ستسامحه وتقبل العيش معه مرة اخرى ام ستتركه!! كانت نائمة تتصبب عرقا وتصرخ فمازالت تزعجها الكوابيس طوال الليل حيث كانت تجرى فى شارع مظلم لاترى فيه شئ تبكى بانهيار ترى وجوه كثيرة مجهولة الملامح بالنسبة لها رات من يضحك ويحتضن فتاة ومن يصرخ هاتفا بقلق وفجأة سمعت صوت سيارة تفرمل بصوت عالى وعندها استيقظت وجسدها باكمله مكسو بقطرات العرق وقلبها يعصف بجنون كأنها كانت فى سباق الماراثون وعندما قررت ان تذهب فى زيارة لطبيبها لتخبرته بما رأته استمع لها وعندها اخبرها انها فى طور استعادة ذاكرتها عن قريب وظلت تتساءل لما هذه الوجوه مطموسة المعالم وماعلاقتى بها الهذه الدرجة يكاد عقلى يرفض وجودها مازالت خائفة ان تستعيد ذاكرتها وتجد مايحزنها ويدمى قلبها …. عادت من الخارج مسرعة على غرفة مكتب والدها ولكنه لم يكن بمفرده فقد كان معه طبيب العلاج الطبيعى فغرت فاهها وغامت عيناها وهطلت دموعها فرحا لقد وجدت والدها مستندا على حاملان ليساعداه على المشى الا انه لم يستطع الوقوف كثيرا وتصبب عرقا من المجهود الذى بذله لقد اراد ان يفرحها ويفاجئها برؤيته واقفا على قدميه فالفترة الاخيرة كانت مهلكة ومجهدة له من كثرة تدريبه اقتربت منه تحتضنه بقوة هاتفة :بابا حمدالله على سلامتك انت وقفت على رجليك من تانى انا سعيدة ماتتخليش فرحتى النهاردة اد ايه بالراحة عليا يانور انا مش ادك يابنتى انا لسة فى البداية ان شاء الله هتتحسن وهتكون بخير وهتمشى معايا التراك كله وتجرى كمان ضحك مقهقها ليلفها بين احضانه مقبلا وجنتيها : ربنا يخليكي ليا ياحبيبتى ومااتحرمش من وجودك جانبى ابدا …. Image تنزل الدرج و هو يتمعن فيها تكاد تصيبه بذبحة صدرية هل يوجد جمال على الارض هكذا ثم انتبه لثيابها الذى ترتديه يالهى انها ستفقدنى عقلى اليوم يكفى اننى احتملت ان تذهب الحفل المزعوم هذا وتراه هناك اشتاط من الغضب والغيرة لمجرد فقط تذكر اسمه وماكان ينوى فعله الى ان اقتربت منه وبكل جرأة التصقت به هاتفة :حبيبى ايه رايك استمر بالتمعن بها فستان احمر اللون شعرها مرفوع مظهرا عنقها الرائع باكتاف عاريه يالهى هل سيرى الجميع هذا الجمال لا لن اسمح بذلك حسنا حسم قراره هذه اخر مره يرى هذا الفستان بها النور :جميلة حبيبتى بل فاتنة بس للاسف هتغيريه فورا مش هينفع تروحى بيه نظرت له باستياء :ايه انت بتقول ايه مستحيل حبيبتى انا مش ممكن هتحمل اننى اشوف كل العيون بتبحلق فيكي وبيشوفوا جمالك وانا هقف ساكت مش بعيد ابات فى الحجز الليلة بعد مااكون قتلت لى كام واحد ولا فقعت كام عين اهون عليكي ماهو مش معقول يامروان مش كفاية انك منعتنى اروح لصاحبتى واكون معاها من اول اليوم كمان عاوز تأخرنا على الفرح بحجة الفستان طيب ايه رايك بقى اننى مش هغيره ابتعد عنها قليلا وبكل برود جلس على احدى الارائك واضعا ساق فوق اخرى هاتفا :احلى حاجة عملتيها يااميرتى كدة بقى نسهر سهرة حلوة اوعدك مش هتحلمى بيها ابدا صاحت بصوت عالى :انت بتقول ايه نقعد فين ونسهر مع مين انت اكيد اتجننت بصى ياقلبى الفستان ده مش هتطلعى بيه من البيت عاوزة تروحى فرح صاحبتك يبقى تغيريه ويكون واحد مغطى الدراعات المربربة البيضا لهطة القشطة ديه ثم اقترب ليلثم كتفها العارى لتبتعد عنه ذاعنة لطلبه اخيرا حتى لايصر وتنتهى ليلتها على هذه الاريكة او بين احضانه داخل فراشهما معا.. Image فى احدى القاعات المزينة كان يجلس العروسان على مقاعد مخملية وحولهم الورود وسط هتاف المدعوين وضحكاتهم وصخبهم وعلى انغام الموسيقى الجميلة نظر لها بحب :مبروك علينا ياحبيبتى ضحكت له بدلال الله يبارك فيك ياجو ياحياتى انا قلت لك انك قمر النهاردة اسبلت رموشها بخجل هاتفة :تؤتؤ ياااااا انا سعيد قوى ان القمر ده بقت بتاعتى ومراتى وحبيبتى وكل حاجة بالنسبة لى اصر يوسف على عقد قرانه بسهر على ان يكون الزفاف بعد شهر فقد منحته الشركة شقة بالاسكندرية ولكنه اراد ان يؤثثها باثاث راقى يختاراه معنا وامهله والدها شهر فقط حتى لاتطيل المدة فقد اتعبه حتى وافق على عقد القران اقترب منه صديقه فارس ليهنئه:مبروك ياجو عقبال الليلة الكبيرة وافرح فيك ياسلام ياماكان نفسى اكون انا وانت فى ليلة واحدة انما هنقول ايه اظن بقى مالكش حجة المزز هنا على قفا من يشيل اختارلك حتة بس وانوى وربنا يفتحها عليك ياابو الفوارس يامغلبنى بقى فيه مهندس محترم يقول حتة ومزز والكلام ده يابنى الملافظ سعد يابنى سيبك من المظاهر وخليك فى الجوهر حط بس انت عينك على حتة من اللى قاعدين يلفوا يمين وشمال دول ومش لاقيين ياعيني اللى يلمهم يااخى ابعد عنى وخليك فى اللى انت فيه وبص لمراتك حتى فى فرحك عينك هتزوغ على الحتت اللى بتلف!! اقولك ايه رايك اختار لك انا اهو اخد فيك ثواب عارف لو ماسكتش هقولها واستلقى وعدك بقى لالا وعلى ايه الطيب احسن ثم اقترب منها ليلثم وجنتها هاتفا :ديه سهر حبيبتى ديه هى الحتة الشمال وهو يشير على قلبه بشكل مسرحى ليبتسم له فارس مردفا ربنا يسعدك ياحبيبى واشوف ولادك ثم ابتعد عنه قليلا ولكن فجأة داعب خياله وجه فاتن شغل تفكيره الفترة الماضية احس باشتياق لرؤياه ولكن باى حجة سيذهب الان فهو يعلم انها تبات مع ابنتها ولكنه ليس لديه مناوبة اليوم يبدو انه يجب ان يهدا قليلا ولا يتسرع فهى الان لايشغلها سوى الاطمئنان على ابنتها وبعدها لكل حادث حديث Image لسة زعلانة منى .. انتى عارفة بتبقى احلى وانتى زعلانة التفتت اميرة الى الجهة الاخرى وهى تبتسم حتى لا يرى ابتسامتها فقد ارغمها ان ترتدى ثيابا اخر غير الذى انتقته بل ومغطى من كل الجهات ولم يتركها تذهب بمفردها بل اصر ان يذهبا معا ولن يمكثا سوى نصف ساعة ويرحلا يكملا سهرتهما فى مكان اخر لقد شرحت له مااخبرتها به سهر عن مشاعر يوسف تجاهها واخبرته انه لايكن لها اى شعور وانه يحب خطيبته بل سيرحلا معا لبلد اخر ولكنه مازال يشعر بالغيرة تجاهه يكفى انه طلبها للزواج امام عينيه فلن ينسى هذا اليوم طوال عمره اقتربت اميرة من سهر كى تهنئها ومازال مروان ممسكا يديها بقوة لايريد ان يتركها كما لو كانت ستهرب منه وهو ينظر ليوسف نظرات عدائية الا انه لم يعيره اى اهتمام حتى انه صافحه مهنئا ببرود اما يوسف فعندما نظر لاميرة وجد نفسه يضحك ساخرا على حماقته فلم يشعر تجاهها اى شئ فكيف كان واهم نفسه بهذه المشاعر لايعلم وجد نفسه يقترب من سهر يضمها هامسا لها : انا قلت لك النهاردة اننى بحبك ..وبموت فيكي لتضحك له هامسة :وانا كمان من بعيد كانت تقف نور التى دعتها سهر واتت الحفل على مضض حيث طلب منها والدها ان تذهب وتغير جو بل وارغمها ان تذهب مع زوجها الذى يقف قربها يكاد يلتصق بها وهى تشعر بالحزن على حالها فكلما تنظر حولها تجد كل اثنان كما لو كانا عشاق فكيف لا تشعر باى احساس تجاه من يقولون لها انه زوجها ومن احبته من قبل كان يراقبها ينتبه الى كل رده فعل لها نظره عينيه تفيض بالحب فقط لو تشعر بحبه تراه بقلبها يتمنى ان تظل فاقدة لذاكرتها على الاقل هى الان بقربه ماذا لو تذكرت كيف سيستطع مواجهتها هم بالحديث معها ليقترب منهم فارس قائلا :ازيك يادكتورة نور عاملة ايه ثم اومأ لعمر مصافحا له بهدوء هتفت بسعادة شعر بها عمر فورا لتزيد من غيرته كيف لا وقد مكثت فى بيته لشهور طويلة : اهلا يادكتور فارس انا الحمد لله ازى حضرتك بخير ماشى الحال واخبار دكتور ماهر ايه ان شالله يكون احسن الحمد لله بقى احسن بكتير وعن قريب هيقف على رجله ان شاء الله الحمد لله ده احلى خبر ومواظبة على العلاج ولا لا الحمد لله ربنا يجيبه بفايدة بس انضمت اليهم اميرة برفقة زوجهها التى احتضنتها فقد اشتاقت لها ولكن بعدت بينهما المسافات ويستمرا فى تبادل الحديث والضحكات ليقترب منها عمر وهو يناديها لتلتفت له :حبيبتى ايه رايك نمشى محتاج اقعد معاكى لوحدنا نتكلم شوية واحنا بنتعشى ايه رايك اوك يالا بينا هنأت سهر الغائبة فى عالم اخر مع عشق حياتها وخرجت برفقة زوجها وهى لا تعلم ماذا فى انتظارها…. Image فى صباح يوم العملية تم تجهيز حبيبة ليقترب منها فارس حيث لم تفارق عيناه حور التى اشتاق لرؤيتها منذ التقى بها فى المرة الماضية كانت محتضنة ابنتها بقوة لا تريد ان تتركها لهم حتى اخافت الصغيرة ليقترب منها هامسا :لازم تسيبها دلوقت يامدام حور العملية هتبدا بعد شوية كدة البنت هتخاف اكتر كانت تقبل كل قطعة فى وجهها بدموع تنهمر على وجنتيها مردفعة :حبيبة ماما هترجع لى بالسلامة مش كدة وهكون فى انتظارها ان شاء الله لتومئ لها الصغيرة ثم سحبتها الممرضة بهدوء من بين ايديها ليتم وضعها على السرير المتحرك والمغادرة فى اتجاه غرفة العمليات لتجرى حور خارج الغرفة منادية :دكتور فارس توقف فارس ملتفتا لها بلهفة :نعم نظرت له برجاء:ارجوك يادكتورفارس انت وعدتنى رجع لى بنتى سليمة مش عاوزة اخسرها ادعى لها ربنا يقومها بالسلامة ثم رحل مسرعا حتى لايضعف وياخذها بين احضانه مواسيا لها … Image دخلت غرفة سيدتها فهذه اول مرة لم تستيقظ مبكرا منادية عليها كى تحضر لها قهوتها طرقت الباب عدة مرات ولكنها لم تسمع اى رد ظلت مترددة ماذا تفعل ولكنها اتخذت قرارها اخيرا لتفتح الغرفة بهدوء ولم تجدها فى فراشها عندها ادارت عينيها فى جميع اتجاهات الغرفة لتعثر عليها اخيرا ملقاة على الارض كجثة هامدة لتصرخ صرخة قوية ست فريدة هانم … كانت تبكى بانهيار بشهقات متقطعة بين احضان والدها الذى يربت على كتفيها مواسيا لها واضعا راسها على كتفه وهى مازالت مستمرة فى البكاء ليندفع عمر داخلا كالمجنون متألما لانهيارها بهذاالشكل :نور حبيبتى اهدى ايه اللى حصل من اول مابعتى لى الرسالة اجيلك حالا وانا سوقت العربية زى المجنون ومش فاهم فيه ايه ليه البكا ده كله قولى ياعمى حصل ايه انتفضت من مكانها على صوته التى اصبحت تشمئز منه لتنظر له نظرة حاقدة كارهة رمشت عيناه باضطراب وهو يتمعن فى وقفتها القوية الشرسة امامه هناك شئ خاطئ لقد تغيرت نظرتها له فلم تعد النظرة التائة الضائعة التى اعتادها منها فى الفترة الاخيرة لالالالا معقول مستحيل عندها فقط تكلمت نور اخيرا صائحة :طلقنى ياعمر فورا بصدمة:ايه …. الفصل الواحد والعشرون يا امرأة غير كل النساء أشتقت إليك ولعمر جديد بين ذراعيك يا عشقا صهر عشقي أشتقت إليك ولحب فاض من قلبك وسال على قلبي يرويه أجمل احساس ليجري في الوريد كما دمي أشتقت لروحك لابتسامتك لعطرك لخطواتك منذ بضعة ايام بالتحديد ليلة عقد قران يوسف وسهر اصطف عمر سيارته واطفأها وهم بالخروج منها لتلتفت له نور بعد ان توقف امام عمارة راقية تحفها الاشجار المثمرة من كل جانب : عمر ايه المكان ده احنا جينا هنا ليه هقولك كل حاجة ياحبيبتى بس تعالى نطلع الاول انصاعت له نور وهى لاتفهم الى اين يأخذها صعدا معا فى المصعد لتتفاجئ به يخرج مفتاح الشقة من جيبه ويديره فى قفل الباب لفة واخرى وفتح الباب على مصراعيه ليدخل وينتظر دخولها خلفه الا انها تسمرت مكانها امام الباب ليلتفت لها بهدوء :نور حبيبتى واقفة ليه تعالى ادخلى ومد يديه لها ليجذبها للدخول ثم اغلق الباب بهدوء عارف يانورى انك مستغربة المكان بس حبيتك تيجي هنا تتعرفى على بيتنا ..انتظرت كتير انك تساليني كنا عايشين فين بس لحد دلوقت ماطلبتيش تعرفى ..فقلت الافضل انك تيجي تشوفيها بنفسك ابتلعت ريقها من قربه الخطير منها وضربات قلبها المتسارعة دون ان تعى السبب لتبتعد عنه فجأة مديرة عينيها هاربة منه فى جميع الاتجاهات لترى عالمها الذى حجبته ذاكرتها وهى لا تتذكر منه شئ اقترب منها مرة اخرى جاذبا يديها الباردة المرتعشة هامسا لها :مالك ياحبيبتى انتى خايفة كدة ليه انتى هنا فى بيتك ومع جوزك حبيبك حتى لو مش قادرة تفتكريني ..بس قلبك لازم يدلك عليه تعالى اخذها الى اريكتها المفضلة حيث كانت تجلس بقربه دوما وهو يتكأ على ارجلها بين احضانها ليشاهدا التلفاز معا فاكرة الكنبة ديه يانورى ديه كان اكتر مكان مفضل بنحب نقعد فيه دايما مع بعض ماتتصوريش حتى الاماكن اشتاقت لك اد ايه اشتاقت لوجودك وضحكتك ومرحك ..وحشتينى قوى يانور حياتى مازالت تهرب من حصاره هاتفة بتلعثم : تعالى نشوف بقية الشقة يمكن اقدر افتكر حاجة طيب تحبى تشربى ايه الاول ابتلعت ريقها مردفة اى حاجة احضر كوبان من العصير وعاد مسرعا اليها ثم اشار لها على غرفة مكتبه ليتجولا فيها معا ثم غرفة المعيشة وختمها بغرفة النوم زاغت عينيها بحثا وهى تحاول تذكر اى شئ غرفة واسعة باثاث راقى يجمع بين العراقة والمودرن يبدو انها كانت ذات ذوق رفيع حتى انه اخبرها ان هذه الغرفة كانت من اختيارها واصرت عليها كان منتبه لكل حركاتها وهمساتها وانفاسها المتسارعة وتلاقت العينان فى حوار طويل وارتعشت الشفاه وفقد السيطرة على حاله ليندفع اليها يضمها لصدره يكاد يسحقها بين ضلوعه ويديه تخلل خصلات شعرها اراد ان يحقق ماتمناه منذ ان عثر عليها بعد طول غياب لقد اشتاق لقربها لحبها ونظراتها العاشقة التى استبدلتها بنظرات النفور والاستياء اراد ان يقبل كل انش من وجهها :ياااا يانور مش قادر اقولك اشتاقت لحضنك ده اد ايه ..ماتعرفيش ايامى فى بعدك كانت عاملة ازاى كنت حاسس كأننى طفل تايه ضاع من حضن امه .. دورت عليكي فى كل مكان ماكنتش بقدر احط راسى على المخدة واغمض عيني الا ساعات قليلة جدا اكون فيها مجهد ومقتول من التعب .. ارجوكى ماتبعدنيش عنك يانورى انتى ماتعرفيش هروبك منى وبعدك ده ونفورك منى بيعذبنى وبيقتلنى ازاداد اشتعال جسده لمقاومتها له :ابعد عنى ياعمر ..ولكنه لم يعد يحتمل بعدها عنه اكثر من ذلك ارجوكى يانور انا مشتاق لك ارحميني حبينى زى زمان احنا كنا اسعد زوجين اقترب لينهل من شفتيها ليروى عطشه وجوعه اليها وهى مازالت تقاومه …. استيقظ عمر فى الصباح املا ان تكون بقربه مد يديه ليجذبها الى حضنه ولكن الفراش كان فارغ فتح عينيه على اتساعهما منتفضا من الفراش لتطوف عينيه فى المكان بحثها عنها فى انحاء الغرفة ولكنها لم تكن موجودة خرج مسرعا الى الخارج يبحث عنها ولكنه لم يجد لها اى اثر ليسرع الى حمامه يغتسل ويبدل ملابسه خارجا من شقته مندفعا فى اتجاه منزل والدها ليستقل سيارته وهو يضرب المقود بقوة هاتفا :غبى غبى كيف يؤذيها بهذه الصوره لقد تصرف بحقاره معها ولن يسامح نفسه ابدا هو فقط لايتعلم من أخطاءه لقد اراد قربها بكل كيانه اندفع خلف مشاعره الهوجاء بدون ان يعلم عاقبة مافعله ولكنه مازال خائف من فقدانها يريد ان يخبرها كل شئ حتى يستريح لكنه مرعوب ان تطلب الانفصال عنه ..ماذا عساه ان فعل يعلم انه بات فى مأزق كبير وعليه الخروج منه لكن كيف كانت تجلس على الفراش رافعة ارجلها مستندة براسها على ذراعيها ودموعها تنهمر على وجنتيها: ابكى يانور ابكى حزينة دلوقت لانه غدر بيكي واستغل ضعفك طيب ماانتى استسلمتى له اتاثرتى بيه قدر يلعب على مشاعرك واحتياجك له رغم انك مش فاكرة اى حاجة بس قلبك حس بيه وبقربه نبض علشانه واتحرك ليه طرق الباب وسط شرودها :ادخلى يادادا اندفع اليها بقلق:نور انتى مشيتى ليه انتفضت من مكانها وبنظرات قاتلة هاجمته :ايه اللى جابك ياعمر عاوز منى ايه تانى مش كفاية اللى عملته نور اللى حصل بينا مش عيب ولا حرام انتى مراتى وحبيبتى انا معترف اننى اتسرعت فى التعبير عن مشاعرى بس انا بشر ضعفت ومااقدرتش اتحمل بعدك عنى ولولا اننى حسيت بتجاوب منك انا ماكنتش اتماديت ارجوكى سامحيني لكن انا مش آسف ابدا على اللى حصل بيننا اقسم لك يانور انا ماخططتش ان ده يحصل بالعكس انا كنت جايبك الشقة علشان نتكلم وعاوزك تحاولى تفتكرى اى حاجة ..صمت بعدها وهو يذرف انفاسه المتسارعة كأنه يجرى فى سباق الماراثون لترد بعدها نور بصوت مجروح متالم : اخرج ياعمر ارجوك مش عاوزة اتكلم فى حاجة دلوقت نظر لها قليلا يريد ان يحفر ملامحها داخل قلبه :انا خارج يانور علشان شايف ان اعصابك تعبانة وهسيبك ترتاحى بس هرجع لك تانى مش بعد مالقيتك يانور تبعدى عنى تانى ..قبلها بهدوء على وجنتيها ثم خرج وهو يشعر بالالم من نفورها مازالت تبكى بانهيار وتؤنب نفسها هو لم يخطأ هى من استسلمت له وهو لبى رغبتها اى حقيرة هى لتقع تحت تاثير سحره بهذه السهولة وقعت عينيها فجأة على كتبه التى قرأت منها كثيرا ولم يتبقى سوى كتاب اخير شعرت انها بحاجة لقراءته فجأة تذكرت مااخبرتها به اميرة من قبل”بيني وبينك انا حاسة انها قصة حياة الكاتب نفسه” امسكت به وبدأت فى التهام كلماته بكل اوجاعه والامه واحزانه كل كلمة قرأتها وكل حرف كانت كفيلة ان تستعيد معها ذاكرتها الى ان وصلت للنهاية …. وبدأ فارس فى اجراء عملية حبيبة بقلب مضطرب وخوف على الصغيرة الا تنجو ودعاء مكبوت ان يوفقه الله ويتم عمليتها بنجاح ومع اول امساكه للمشرط اندمج فى عمله بكل اتقان كانت تجلس بالخارج بين عائلتها تضمها والدتها بخوف وهى ممسكة بكتاب الله تقرأ ماتيسر من القرآن وتدعو الله بقلب وجل ان تخرج ابنتها بسلام يجلس بقربها والدها ممسكا بسبحته يردد الاذكار داعيا الله لحفيدته ان تخرج لهم بالسلامة ولا يصيبها اى مكروه وقربهم كانت جدتها تزيد من دعواتها حتى لاتفقد ماتبقى من ريحة ولدها وقلبها يعتصر الما وحزنا على الصغيرة ومن بعيد اتى بوجه مضطرب ليقترب منها :مساء الخير مدام حور رفعت عينيها الحمراء المنتفختين من كثرة بكائها هاتفة:استاذ احمد خير فى حاجة اسف اننى جيت فجأة كدة بس عرفت انك اخدتى اجازة علشان عملية حبيبة طمنيني هى خرجت من اوضة العمليات ولا لسة لا لسة قلبى واكلنى عليها وخايفة قوى ان شاء الله هتبقى بخير خلى املك فى ربنا كبير وادعى لها الاستاذ احمد المدير المباشر لحور اعجب باخلاقها وتقدم لها ولكنها رفضت واصرت على الرفض معللة انها تريد تربية ابنتها ولا تفكر فى الزواج ولكنه لم يمل ابدا من محاولة التقرب منها ومساعدتها فى اى شئ رغما عنها كانت تنظر لهم من بعيد بحزن فالفتاة مازالت صغيرة وجميلة هى لن تستمر هكذا وحيدة فسيأتى اليوم التى تحتاج فيه لرجل بقربها حتى لو رفضت الان ولكن هذا الوقت ات لا محالة ولكن حفيدتها كيف ستفرط فيها هل عليها ان تعيش الفقد مرتين مرة مع ابنها ومرة مع زواج والدتها ودخول غريب ليربى ابنتها .. زاد بكائها على كل شئ تمر به لتقترب منها حور:اهدى ياامى ارجوكى انتى تعبانة مش حمل اى زعل ان شاء الله حبيبة هتقوم لنا بالسلامة وهتجرى وتلعب زى كل الاطفال ثم حضنتها وقبلت راسها فهى تطمئنها مع انها خائفة وقلقة ولكن ما باليد حيلة دكتور فارس توقف البنت مش بتتنفس قلبها وقف انتفض فارس فورا ليلتفت لجهاز دقات القلب ويجده توقف عن الحركة ليترك مافى يديه ويقترب من قلبها ويضغط عليه بكل قوته ضغطات متتالية يكاد يكسر ضلوعها ويصيح :لا مش هتموتى مش ممكن انا وعدتها انى ارجعك ليها سالمة اصحى فوقى ردى عليا مش ممكن اخسرك مستحيل اهدا يافارس مش كدة البنت هتموت فى ايدك لو ماكنتش عارف ان ماعندكش ولاد كنت قلت انها بنتك بالم :هى بالنسبة لى اكتر من بنتى ابعد ارجوك ابعده زميله بصعوبة وهو يجده وصل لحالة من الانهيار واصبحت يديه ترتعشان :هاتولى جهاز الصدمات بسرعة وبدا يضعه على صدرها لاعلى واسفل عدة مرات وسط رؤية فارس المتالم الحزين وهو يفكر :هخرج لوالدتك اقولها ايه قتلت طفلتك ماقدرتش اوفى بوعدى ليكي ثم وضع يديه على جبينه يفركه واغلق عينيه هاتفا :يارب عفوك ياكريم ساعدها خد بايدها وابعد عنها كل مكروه بعد لحظات عاد قلبها يخفق من جديد ليستمر الاطباء فى اكمال الجراحة الا ان فارس حاول ان يكمل ولكن منعه زميله:بلاش يافارس انت منهار دلوقت مش هينفع الوضع بقى حساس جدا واى غلطة هتنهى عمر البنت ارجوك يا حسين انا بقيت كويس وعاوز اكمل ماحدش هيعملها غيرى وتحت اصراره تركه زميله ليدير عمليته بنجاح منقطع النظير عدة ساعات مرت ليخرج فارس مكفهر الوجه وعندها اندفعت العائلة نحوه للاطمئنان على الصغيرة ولكن عيناه كانت مركزة على شخص واحد وهو يكاد يلتصق فى حور ليزداد غضبه وهو لايعرف ماالسبب اقتربت منه اخيرا هاتفة :طمنى يادكتور فارس اطمنى يامدام حور العملية نجحت الحمد لله بس هى محتاجة تدخل فى العناية المركزة لمدة 48ساعة علشان نطمن عليها ونتابع حالتها واعضاءها الحيوية لحد ماتفوق وبعدها هننقلها لغرفة عادية ادعو لها حور برجاء :ارجوك يادكتور فارس عاوزة اشوفها شعر بالمها وخوفها ولكن ماباليد حيلة:ماينفعش يامدام حور للاسف رد احمد بصوت اجش :خلاص ياحور اديكى اطمنتى عليها من الدكتوروكلها يومين وهتملى عينك منها ضغط فارس على يديه بقوة من هذا الكائن ومادخله بين ام وابنتها لما حشر نفسه هل عليه ان يلكمه الان كى يعرفه حدوده وماصلته بها ولما يتحدث معها بهذه الاريحية وكأنه قريبها ويعرفها منذ زمن بعيد ليهتف اخيرا وهو يرى دموعها:تعالى نظرت له بامتنان :على فين مش عاوزة تشوفى بنتك هخليكي تشوفيها شكرا يادكتور فارس مش عارفة اشكرك ازاى على كل اللى عملته علشان بنتى ماتشكرنيش ارجوكى ده واجبى ادخلها الغرفة بعد ان ارتدت ملابس التعقيم :بس خمس دقائق علشان ماتعبيهاش وهى مش هتحس بيكي عموما اندفعت تجاهها وهى تبكى وتقبل وجهها وجبهتها ياحبيبتى يابنتى ربنا مايحرمنى من ابتسامتك اللى نورت لى حياتى وسط كل الضلمة اللى انا عايشة فيها خلاص يامدام حور كفاية كدة ارجوكى قلت لك بلاش بكا جنب البنت وبدون ان تشعر اردفت :مش قادرة يافارس ديه بنتى حتة منى الامانة اللى تركها لى خالد بعد وفاته لما تأثر قلبه حزنا عندما نطقت اسم زوجها ولما اهتز قلبه وطرب عشقا لنداءها باسمه بدون القاب هل حقا اصبحت حور قريبة من قلبه لهذه الدرجة جذبها من مرفقها بهدوء ليخرج بها الى الخارج قائلا :اديكي اطمنتى عليها ممكن بقى تهدى ومااشوفش دموعك ديه تانى مش هقدر يادكتور فارس ومش هرتاح الا لما تفوق واشوفها بعيني بتتكلم وبتضحك وبتلعب زى الاول واحسن ان شاء الله هتعمل كل ده بس انتى اهدى كدة ايه رايك اعزمك على فنجان قهوة وفطاير شكلك مااكلتيش حاجة من الصبح شكرا يادكتور ماليش نفس بجد ولازم اروح للجماعة اللى برة اطمنهم تركها على مضض وقبل ان تخرج ناداها:حور التفتت له بدهشة اسف مدام حور هو مين اللى معاكم برة ده قريبكم مازالت مندهشة من سؤاله ولكنها اجابته ده مديرى فى البنك جا يطمن على حبيبة غضب اكتر وبانفعال : وهو من عادة مديرينك فى البنك انهم يسالوا عنك دايما كدة وعن بنتك نظرت له شذرا قائلة :نعم ليجد نفسه انه انفعل اكثر من اللازم وسينفضح امره:انا اسف عن اذنك خرجت حور غاضبة من كلماته الاخيرة ليضرب بقبضة يديه على المكتب هاتفا:غبى غبى ماكانش لازم تنفعل بالشكل ده …. حاولت ام سعيد الاتصال بفارس ولكن هاتفه مغلق مازالت قلقة على سيدتها ولا تعرف ماذا عليها ان تفعل حاولت ان تفيقها بعطرها ولكنها لاتستجيب اتصلت بااميرة هاتفة:ست اميرة الحقيني الست فريدة واقعة على الارض فى اوضتها مغمى عليها وحاولت اتصل بالدكتور فارس تليفونه مش بيرد بتقولى ايه ياام سعيد ماما مالها طيب اقفلى وانا هطلب الاسعاف وجاية حالا حاولت اميرة الاتصال بمروان ولكن هاتفه يدق ولا يرد خرجت مسرعة فى اتجاه منزل والدها القريب من منزلها لعلها تستطيع انقاذ والدتها والاطمئنان عليها اتت الاسعاف مسرعة لتحملها وتصعد معها وهى لا تعلم ماذا اصابها …. نزلت على الدرج مسرعة وهى تصيح :بابى التفت لها بعيون متسعة فهى لم تناديه هكذا من فترة نور حبيبتى مالك ايه اللى حصل بتبكى ليه كدة ومقطعة نفسك من العياط مش عاوزاه يابابى ارجوك طلقنى منه الخاين الغشاش رفع وجهها باطراف اصابعه يتمعن فيه ليهتف بفرحة :نور انتى .. ايوة يابابى افتكرت كل حاجة وعرفت ليه عقلى وقلبى كانوا رافضين عمر يابنتى لازم تعرفى الحقيقة قبل ماتاخدى اى قرار مش عاوزة اعرف اى حاجة كفاية اللى شوفته بعيني وعرفته وماتقوليش انه مظلوم وبرئ دخل فى هذه اللحظة عمر لتصرخ فيه هاتفة:طلقنى ياعمر انا مش ممكن اعيش مع واحد خاين باعنى مع اول مشكلة مرت فى حياتنا نظر لها بياس ممزوج بالالم رباه لقد خسرها حقا هذه المرة لقد رأى الأمر واضحا في عينيها وهي تقذف اتهاماتها له في وجهه قهرها كان حقيقيا كان نابعا من جرح عميق احدثه بفعل يديه و من الصعب أن يندمل بسهولة لكنه لن يستسلم لن يبتعد عنها عليه ان يواجه الامر حتى لو ضحى بحياته من اجل لحظة تكون بقربه نور حبيبتى انا عارف انك كارهة تسمعى صوتى دلوقت وكارهة قربى بس عذرى الوحيد اننى بحبك وبموت فى التراب اللى بتمشى عليه صدقيني انا مش هقدر افرط فيكي ولا انفصل عنك لان حبك بيجرى فى دمى وان سيبتك هموت هضيع انا عارف اننى غلطت فى حقك بس انا انسان معرض للخطأ صدقيني انا كنت زى المغيب فاقد الحياة كاره الدنيا وكاره كل شئ انا كنت بموت كل يوم وانا بشوف نظرة الشفقة فى عيونك وانا عاجز مش قادر اعمل حاجة هربت منك ومن نفسى وللاسف وقعت تحت مؤامرة دنيئة استغلها واحد حاقد واحكم اللعبة على علشان تشوفيني فى الوضع المخزى ده لكن انا عمرى ماكنت هفكر اخونك او اذى مشاعرك عاقبينى باى شئ غير انك تبعدى عنى .. اغفرى لى يانور وخلينا نبدا صفحة جديدة وننسى كل اللى فات وكل اللى حطم حياتنا نظرت له بشراسة نظرة نارية :خلصت كلامك .. للاسف ياعمر انا ثقتى فيك اتهزت اللى حصل بيننا سبب شرخ كبير قوى ومش ممكن هيرجع ابدا ارجوك طلقنى فى هدوء لو كنت لسة بتحبنى زى مابتقول وكان ليا معزة عندك حررنى منك ومن سطوتك على لاننى ماعدش فيه حاجة هتربطنا ببعض تانى غير الالم والخوف من المستقبل ماتخلنيش اكره نفسى اكتر من كدة واكره كل لحظة حب حسيت بيها ناحيتك نور انتى بتطلبى منى المستحيل المستحيل اننى اكمل معاك حياتى وانا عارفة اننى مفيش حاجة هقدر اديها لك غير التعاسة والكراهية خرج عمر غاضبا ثائرا على كل شئ يراه امامه وكأن شياطين الارض تتعقبه شعرت ان ارجلها ماعادت تحملها لترتمى على الكرسى المقابل لها لتجد احضان ابيها مفتوحة لها وترتمى بين يديه باكية وتنهمر دموعها انهار هاتفة :عمرى ماهسامحه على اللى عمله فيا يابابى ابدا اهدى يابنتى ارجوكى كفاية دموعك بتقتلنى حاولى ماتاخديش اى قرارات متسرعة وانتى زعلانة لا يابابى عمر انتهى من حياتى الى الابد ومش ممكن ارجع له تانى ابدا نهضت من مكانها ليهتف بلهفة:على فين هروح اوضتى ارتاح فيها طيب يابنتى ربنا يهدى بالك فى اليوم التالى اتت الدادة تصيح :يادكتور ماهر الست نور تعبانة قوى وسخنة مولعة وبتخطرف ومش عارفة اعملها ايه ايه بتقولى ايه يادادا هاتى لى شنطة العلاج فورا وحصليني على اوضتها استمرت الحمة اسبوعا كاملا ونور مغيبة عن الوعى ولا تعى اى شئ حولها ومازالت تتمتم بكلمات غير مفهومة استطاع والدها ان يستمع للقليل منها :ابعد عنى .. ماتلمسنيش .. مش هسامحك تانى ابدا على اللى عملته ..بكرهك ..بكرهك ..كاد والدها ان يفقد عقله فحالتها كانت فى تأخر مستمر وعمر يأتى كل يوم ليطمئن عليها ولكنها لم تشعر به وهو يتألم على حالها الى ان التقى به ماهر وطلب منه انيتحدث معه على انفراد خير يادكتور ماهر فيه حاجة ارجوك يابنى اعتبره رجاء او طلب من اب مالوش فى الدنيا غير بنته وبس ..طلقها اديها فرصة تفكر بهدوء بدون اى ضغط نفسى عليها اديك شايفها لسة فايقة من حالة فقدان للذاكرة ودخلت فى انهيار عصبى ومين عارف هتشفى منه امتى ولو لك نصيب فيها لو اتهدت الدنيا واجتمعوا الانس والجن علشان يفرقوكوا برضه هترجعوا لبعض ازاى ياعمى تطلب منى طلب زى ده مستحيل افرط فيها بسهولة كدة انا مااقدرش استغنى عنها ارجوك يابنى ديه بنتى اللى ماحلتيش غيرها ومسيرك تكون اب فى يوم من الايام وتحس باللى انا فيه مستحيل اشوفها بتموت قصاد عينيا وانا واقف عاجز مش قادر اعمل حاجة ان كان ليا معزة عندك وبتعتبرنى والدك حقق لى اخر رغبة يمكن اطلبها منك قبل مااموت بعد الشر عنك ياعمى خرج عمر من منزله ودمعة يتيمة حارقة سالت من عينيه لينزع روحه من جسده ويلبى طلب اب همه الوحيد ان يحافظ على حياة ابنته حتى لو كان تنفيذه سيقضى على حياته واى امل يعيش من اجله وبالفعل اتجه الى الماذون وتمت اجراءات الطلاق وبعدها ذهب الى والدها واعطاه ورقة الطلاق قائلا :انا نفذت لك رغبتك ياعمى غصب عنى بس ارجوك لى طلب اخير نظر له الاب بحزن :خير يابنى اشوفها لو للمرة الاخيرة اتفضل يابنى دخل معه ماهر لينظر لها وهى مازالت مغيبة عن العالم ليقترب منفراشها وينزل على ركبتيه عندها خرج الاب متألم لحال الاثنان داعيا الله ان يلهمه الصبر عمر ممسكا يديها ضاغطا عليها برفق :حبيبتى انا عارف انك مش سامعانى لكن اتمنى ان قلبك يحس بيا ويعرف اننى لو عيشت عمرى كله مش هنسى الايام الحلوة اللى قضيناها مع بعض ديه كانت اسعد ايام حياتى وجودك جنبى كان الدافع الوحيد للنجاح ودلوقت كل شئ ضاع بمجرد ان نور شمسك غابت عن سمايا انا اسف واتمنى انك تسامحيني قبل يديها وجبينها وخرج مسرعا ولم يلتفت لمن حست به وبكلماته الاخيرة وارتعش قلبها حزنا وسالت دمعة جريحة على صفحة وجهها على ماوصلت اليه حياتهما معا ولسان حالها يقول ليتنى اعفو ارجوك ياعمى خليني اطمن عليها دايما ولو من بعيد اومأ له ماهر ليخرج بعدها مندفعا ليستقل سيارته ويقودها بجنون فى الصباح دخل الى الغرفة مثل كل يوم داعيا من الله ان يراها بافضل حال ليتفاجئ برؤية عينيها الجميلة وهى تفتحها بهدوء هاتفا :حمدالله على السلامة ياست البنات عاملة ايه دلوقت الحمد لله يابابى بعد ان تفحصها واحس انها تحسنت قليلا قال لها :تقدرى تقومى بقى تفرفشى كدة وتخرجى من السرير علشان الراجل العجوز ده نفسه ياكل بصحبة القمر ديه ممكن ولا هتكسفيه معلش يابابى بجد مش قادرة حاسة ان جسمى مكسر ومش قادرة اتحرك نظر لها مصطنعا الضيق :خلاص طالما هتكسفى ابوكى يبقى مفيش حل غير انه يفطر معاكى فى السرير بس من بكرة توعديني انك هتخرجى من الاوضة الكئيبة ديه حاضر يابابى اوعدك وبعد الافطار ترددت اخيرا ولكنها عزمت امرها قائلة :بابى كنت عاوزة اسالك سؤال خير يابنتى عمر ده اللى كان فى اوضتى امبارح انتى حسيتى بيه اه بس ماقدرتش اركز هو كان بيقول ايه انسى يابنتى اللى فات وبصى لحياتك عمر كان مرحلة وانتهت خلاص يعنى ايه يابابى عمر طلقك خلاص يابنتى صدمة زلزلت كيانها لهذه الدرجة فرط فيها بسهولة بدون حتى ان يتمسك بها ولو قليلا شعر والدها بحزنها ليجيب تساؤلها الغير معلن: عمر كان رافض يطلقك يابنتى لكن انا اترجيته وطلبت منه خفت اخسرك وتضيعى منى من تانى قلت يمكن بكدة اقدر افرحك واشيل همومك اه فعلا انا سعيدة جدا اننى خلصت منه ومش عاوزاه فى حياتى وماعدتش هفكر فيه تانى كانت تتحدث بلسانها وقلبها يبكى على حب عمرها الذى فقدته فى لمح البصر فماعاد لها حق الان للتفكير فيه مرة اخرى وعدة ايام مرت لتفاجئ نور بوالدها يخبرها :نور ياحبيبتى انا مش عاجبنى حالتك ديه قافلة على نفسك دايما وحزينة على طول ومابتخرجيش من اوضتك .. انا حجزت لك تذكرة لفرنسا كام يوم تغيرى جو وتستعيدى نشاطك وترجعى لى نور القوية اللى غابت عنى ليها فترة طويلة ..كان نفسى اسافر معاكى بس انتى شايفة حالتى عاملة ازاى ها ايه رايك نظرت له بامتنان قائلة : انا فعلا يابابى محتاجة ابعد شوية عن كل الجو المحيط بي ده يمكن اقدر الاقى نفسى اللى ضايعة سافرت نور الى بلاد اخرى بعيدة عن موطنها ولا تعلم ماذا يحمل المستقبل بين طياته …… !!! يتـــــبع